ثقافة

“أصابك عشق”

أغاني العشق العربية الخالدة

“قارئة الفنجان”… “أيظن”… “طوق الياسمين”… “مدرسة الحب”… “أصابك عشق”..

كلها أشعار  تركت بصمتها على مسيرة كبار الفنانين، منذ الزمن الجميل مع العندليب الأسمر ونجاة صغيرة، مرورا بالسيدة فيروز، وصولا الى القيصر وماجدة الرومي …

كلمات كان لها وقع على اذان المستمعين العرب،  استقرت في قلوبهم وخلدت معها اسماء من ادوها، يترنم بأغنياتهم جيل عربي بعد جيل..

 

السيدة فيروز 

هي التي تعودنا سماع صوتها الملائكي كل صباح تمنحنا الأمل والتفاؤل،  وتهمس في آذاننا  ان في هذه الحياة ما يستحق أن يُعاش

يجعلك صوتها تعيش قصة حب، كيف لا وهي الشريكة الأولى في كل قصص العاشقين؟

ومن أجمل ما غنت عن الحب والغزل قصيدة نزار القباني “لا تسألوني ما اسمه حبيبي” التي لحّنها الأخوان رحباني.

ولا ننسى كذلك أغنية “يا جارة الوادي” لأمير الشعراء أحمد شوقي، التي ارتبطت بذكرى أليمة، تمثلت في وفاة والدتها يوم تسجيل الأغنية، لذا حضر الشجن بقوة في صوتها العذب الرخيم.

كما غنت السيدة فيروز لكبار الشعراء مثل ميخائيل نعيمة وجبران خليل جبران فأبدعت وأطربت.

 

 

 الفنانة نجاة الصغيرة 

في مسيرتها الفنية، غنت نجاة الصغيرة خمس أغاني لنزار قباني وهي “ماذا أقول له” و”أيظن”،  و”أسألك الرحيل” من ألحان محمد عبد الوهاب و”سيد الكلمات” والمشهورة بـ”لا تنتقد خجلي الشديد” التي لحّنها كمال الطويل، وطبعا الرائعة  “متى ستعرف كم أهواك”…

متى ستعرف كم أهواك يا رجلا

أبيع من أجله الدنيا وما فيها

يا من تحديت في حبي له مدنا

بحالها وسأمضي في تحديها

لو تطلب البحر في عينيك أسكبه

أو تطلب الشمس في كفيك أرميها

 

الفنانة فايزة أحمد 

في رصيد الفنانة فايزة أحمد أغنية واحدة من القصائد المنظومة بالفصحى وهي “رسالة من امرأة” للشاعر نزار قباني، من ألحان الموسيقار محمد سلطان، وتمثلت هذه الرسالة في كلمات توجّهها امرأة مخدوعة إلى حبيبها تقول…

لاتدخلي… لا و سددتَ في وجهي الطريقَ بمرفقيك وزعمتَ لي أنَّ الرفاقَ أتــَـوا إليك أهمُ الرفاقُ أتــَـوا إليك؟ أم أن سيدةً لديك تحتلُ بعدي ساعديك؟

وصرختَ محتدماً… قفي و الريحُ تمضغُ مـِعـطـفي لا تعتذر أبداً ولا تتأسفِ أنا لستُ آسفةً عليك لكن على قلبي الوفي قلبي الذي لم تعرفِ يا من على جسرِ الدموعِ تركتني أنا لستُ أبكي منكَ… بل أبكي عليك…

 

 

 

العندليب عبد الحليم حافظ

عبد الحليم حافظ أو كما يحلو لعشاقه مناداته العندليب الأسمر، لم يكن مجرد فنان أحبته الأجيال، بل كان رمزا  للحب والرومنسية بعينهما …

والحقيقة ان ما زاد فنه سحرا أداؤه  للقصائد الشعرية البليغة،  ومن أروعها  “قارئة الفنجان” لنزار قباني…


بحياتك يا ولدي امرأة عيناها سبحان المعبود
فمها مرسوم كالعنقود
ضحكتها أنغام وورود
والشعر الغجري المجنون يسافر في كل الدنيا
قد تغدو امرأة يا ولدي يهواها القلب هي الدنيا

 

 

الفنانة ماجدة الرومي

قيل عنها صوت يسكن القصيدة أكثر مما يعيش الموال… أغلب أغانيها كلمات لأجمل قصائد كتبها نزار قباني… فمن “كلمات” الى “مع الجريدة” وصولا الى “طوق الياسمين”، “وعدتك” التي تجسد محاولات لقتل امرأةٍ لا تُقْتَل،  و”أحبك جدا” التي غنتها بعد وفاة نزار قباني ملهمها الأول.

وهنا نرى أن قصائد القباني لم تقف عند فناني الزمن الجميل، بل رددتها اجيال  متعاقبة من المطربين وعلى رأسهم ماجدة الرومي.

 

 

 

القيصر كاظم الساهر

لا يمكن الحديث عن فنانين غنوا قصائد الحب والغزل دون المرور على اسم القيصر الذي كان له النصيب الأكبر بين اقرانه من مطربي الجيل المعاصر. احيى الساهر بحنجرته قصائد العشق والغزل، وغنى ما يربو عن 20 قصيدة من هذا الصنف، أشهرها “زيديني عشقاً” و”إنّي خيّرتك فاختاري” و”أشهد ألاّ امرأة” و”مدرسة الحب” و”حبيبتي والمطر” و”قولي أحبك” و”ممنوعة أنت” و”الحب المستحيل” و”كل عام وأنت حبيبتي”، و”المستبدة”…

وتبقى من أجمل ما كتب القباني وغنى القيصر قصيدة “ماذا” التي تقول كلماتها…

 

أي انقلاب سوف يحدث  لو أحبك  في نظام الكائنات..

أي ارتجاج في ضمير الكون لو لعبت بشعري يداك..

لو امرأة مثلك تكون حبيبتي.. عمّرت للعشّاق ألف مدينة..

و بسطت سلطاني على كل الممالك و اللغات..

لو مثلك امرأة.. تعشقني؟؟ ماذا سيحدث في الطبيعة من عجائب؟

 

عبد الرحمان محمد واحياء تراث الغزل

في كل جيل يبرز فنانون تقترن أسماؤهم بقصائد العشق والغزل، ولَم ينقطع أثرهم حتى بين شباب هذا الجيل من الفنانين. على راس هؤلاء الذين اختاروا ان يشقوا طريقا مغايرا للفن الإيقاعي المبتذل الخالي من القيمة الفنية والشعرية السائد اليوم،  نجد الفنان الشاب عبد الرحمان محمد الذي خير ان يغترف من بحر الشعر العربي ويحيي بعضا من درره وينفض عنها غبار النسيان، فغنى “يا من هواه أعزه وأذلني”، و”أصابك عشق” للشاعر اليزيد بن معاوية في قالب هادىء حديث نفذ الى قلوب الملايين من العرب.

الوسوم

مروى وشير

صحفية متخصصة في الإعلام الرياضي والفن

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.