سياسة

من يدفع جنوب اليمن الى الانفصال؟

الأزمة اليمنية

This post has already been read 21 times!

عادت حمى الانفصال من جديد إلى المشهد العربي، وذلك في وقتٍ لم يتخط فيه العراق إلى الآن أزمة استفتاء إقليم كردستان المطالب بالانفصال، لتتحرّك جهات في جنوب اليمن تدعو هي الأخرى الى الاستقلال.

وفي هذا الإطار، صرّح رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي “عيدروس الزبيدي”،المناوئ لشرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي، أنه بصدد ترتيب استفتاء انفصال الجنوب عن دولة الوحدة التي قامت في 22 ماي / أيار سنة 1990، معلناً عن تأسيس جمعية وطنية تتولى التحضير للاستفتاء.

في المقابل، حذّرت الحكومة اليمينة من الدعوة إلى الانفصال في ظل الأزمة، والحرب التي تدور رحاها في البلاد منذ سنوات على عدّة واجهات، وشدّد رئيس الوزراء ” أحمد عبيد بن دغر” على مخاطر الاستيلاء على السلطة بالقوّة في العاصمة الجنوبية المؤقتة (عدن)، قائلاً: “حذار أن تسقط الجمهورية، أو مجرد التفكير في الاستيلاء على السلطة بالقوة في عدن، كما فعل الحوثيون في صنعاء”.

من يقف وراء الانفصال؟

إلى ذلك، وجهت تقارير استخباراتية وإعلامية تهمة إثارة فوضى الانفصال في اليمن إلى الإمارات العربية المتحدة، إذ يُلقّب عيدروس الزبيدي ب”رجل أبو ظبي”، إضافة إلى أنّ قوات الإمارات تسيطر على محافظات الجنوب من خلال تشكيلات تسمّى بالحزام الأمني.

ويرى مراقبون أنّ ما يحدث ليس الا ورقة ضغط إماراتية على الرئيس عبد ربه منصور هادي، لتحقيق أهدافها الاقتصادية، ومن بينها ان يقبل الرئيس”هادي” بشروط محمد بن زايد المتعلّقة باستغلال ميناء عدن لمدة 99 عاماً.

وكانت الإمارات قد حصلت سنة 2008 على حق إدارة الميناء، ليتراجع بعدها اليمن عن هذه الاتفاقية سنة 2011 بسبب ضغوط ومطالب شباب الثورة.  حيث قام رئيس الوزراء محمد “باسندوة” آنذاك بإلغاء الاتفاقية، وهو ما أغضب حكام أبو ظبي.

ويشيرُ المراقبون إلى أنّهم توقعوا أن يجلب تحرير عدن من الحوثيين الاستقرار الأمني وعودة الحياة إلى طبيعتها. لكن الأحداث الأخيرة برهنت على العكس، حيث تواصلت الاشتباكات المسلّحة بين عناصر الحرس الرئاسي التابع للشرعية وقوات ما يُعرف بالحزام الأمني التي تديرها الإمارات.

كما أوضح المتابعون للشأن اليمني،ان قوات الأمن المدعومة من الإمارات، قامت باعتقال 10 من كوادر حزب الإصلاح اليمني، فيماأصدرت 8 أحزاب بياناً استنكرت فيه الاعتقالات واعتبرته “استهدافاً سياسياً،وتضييقاً على الحقوق والحريات، تُنذر بتهديد الحياة السياسية باليمن والتعددية الحزبية، التي تُعدّ أبرز مكتسبات النضال الوطني وأهم ركائز النظام السياسي في البلد.”

ويرى البعض ان دعوات انفصال جنوب اليمن لم تأت من فراغ، وليست في منأى عن الصراعات الخفية داخل مكونات التحالف العربي، ويذهبون الى ان الرئيس اليمني قد استشعر تمدد شخصيات نافذة مدعومة من الإمارات جنوب عدن، مما حدا به الى ان يقيل محافظ عدن عيدروس الزبيدي الذي ينادي الآن بالانفصال، وهو ما أثار حفيظة مناصري عيدروس مما عدوه “انقلاباً من الموالين للسعودية”، في إشارة إلى منصور هادي.

الوسوم

دواجة العوادني

عضو فريق مجلة ميم التحريري، تختص في المواضيع السياسية والحقوقية

مقالات ذات صلة

رأي واحد على “من يدفع جنوب اليمن الى الانفصال؟”

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.