مجتمعرائدات

المخترعة سيرين حمشو: ابحثي عن عمل يتوافق مع أسرتك لا العكس

رائدات

 

سرين حَمْشو اسم ذاع عن إمرأة سورية شابّة حقّقت إنجازأ علميّا فريدا .. فكان حصولها على براءة الإختراع العالميّة في طاقة الرياح المُسجّلة حدثاً علمياً مُهمّاً سُجّل في مكتب الاختراعات العالميّة (بورد).

سيرين مهندسة طاقات متجددة متخصّصة بطاقة الرّياح و حاصلة على درجة الماجستير في ذات التخصّص (الطاقات المتجدّدة)من جامعة فيرساي الفرنسية.

تعمل حمشو في شركة “جنرال إلكتريك General Electric”” الأمريكيّة وهي الشركة التي أسّسها العالم توماس أديسون الذي اخترع المصباح الكهربائي المشع وفونوجراف وغيرها من الإختراعات.

لم يكن ارتباط حمشو في الجانب العلمي ليُبعدها عن تخصّصها بالشريعة الإسلامية الذي درسته بالتوازي مع الهندسة الإلكترونية، فقد وظّفت اهتمامها بالفكر الإسلامي وربطه في مناحي الحياة.

أنتجت الفيلم القصير (هاجر)  وروت فيه مشاعر حقيقية في حب الوطن وألم الهجرة الذي ترى أنه لن يثني الإنسان عن تحقيق أهدافه، بغض النظر عن مكان إقامته، مدللة في الفيلم عن ذلك بقراءة بعض أحداث سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم.

 

 

حَمشو أم لطفلتين وتعيش مع زوجها في نيويورك، وعند زيارتها لإسطنبول التقتها”مجلة ميم” لتحدثها عن إنجازها العلمي، وكيف للمرأة العربية ان تتمكن من الجمع بين طموحها ومسؤوليتها حيال أسرتها.

 

  • كيف جاءت فكرة الخوض في تجربة الحصول على براءة اختراع في مجال التوربينات الكهربائية؟

جزء من عملنا أن نخترع، إما أن نجد تصميمات جديدة ونحل مشاكل موجودة، أو الأمور المُستعصية نصل فيها إلى حلول، وكوني مهندسا مصمما لتوربينات الهواء، فهذا أمر طبيعي ومتوقع أن أقوم بذلك، وأي شخص لو كان مكاني أن يفكر بطريقة اللجوء لفكرة التصميم.

 

  • إذن، لماذا نُدخل براءة الاختراع في مجال الأعمال Business؟

لسبب هام وهو حماية الفكرة، في السوق هناك منافسون كُثر، ومعرضة الفكرة لان ياخذها أي شخص بدون حماية.

 

  • ما هي جائزتك العالمية في طاقة الرياح؟

براءة اختراع صناعية وهي نظام حماية للعناصر الكهربائية الموجودة في التوربين، وهي “جائزة توماس أديسون” على اسم العالم الكبير، تُعطى عند إنجاز اختراع فيه إبداع، لأن في العادة مجال الاختراع ومجال الإبداع مختلفان عن بعض، لكن عندما نستطيع أن نجمع إبداع في إختراع، فهذا شيء مميز، والحمد لله رب العالمين توفقت في عملي؛ ليس ببراءة الإختراع فقط بل بمشروع آخر اشتغلت عليه في التوربين أيضا.

 

 

  • كيف يمكن التوفيق بين المهام المتعددة في نمط الحياة؟

أولاً التوفيق من رب العالمين، ثم يعود لطبيعة كل شخص ونمطه؛ هناك أشخاص لديهم قوة تحمل عالية، على عكس اخرين يفتقرون لهذه الخاصية.. المشكلة في ان عموم الناس يبددون وقتهم في الاطلاع على تجارب لللخرين ومتابعتها اكثر من محاولة فهم أنفسهم وشخصياتهم. الطريف هو انني مؤخرا قد اكتشفت انني افلح اكثر حين أقوم بأمرين أو ثلاثة في نفس الوقت وإذا حاولت التركيز على واحد فقط، إنتاجي اقل !

 

  • كيف تلبي المرأة طموحها وأولويّاتها في ذات الوقت خصوصا ما يتعلّق بالعمل وتربية الأبناء؟

كل إمرأة ظروفها تختلف عن غيرها.  بالنسبة لموضوع العمل مع الأولاد خاصة إن كان هناك أبناء صغار .. هذا الموضوع صعب وليس سهلا، ولا تستطيع المرأة الإلتزام في العمل بوجود الأبناء لأن الأم لا تستطيع تخمين ماذا يخبئ لك الإبن خاصة في العمر الصغير..

ممكن الاستيقاظ في الليل لساعات عديدة، وممكن أن تتفاجأ الأم بمرض ابنها صباحا، لذا أنصح الأمهات بالبحث عن عمل يتوافق مع ظروفهن في البيت وليس العكس، وهذه النقطة مهمة جداً، والخطأ أن يكون العمل الأساس وبعدها الأبناء، الصحيح ان تبني المرأة عملها على أساس ظروف وحاجيات الأسرة، لانها ستعاني كثيرا ان لم تفعل ذلك، مهما وفقت مهنيا ..

 

  • برأيك، ما هي المهن التي قد تكون صعبة مع وجود الأبناء؟

على سبيل المثال لا الحصر مهنة التدريس رغم أنها من المهن السامية والنبيلة، إلا أنها تتطلب أولاً وجود المعلمة في وقت محدد تماما، وتأخير دقيقة قد يُحدث مشكلة، لذا أجد مهنة التدريس أصعب مع وجود الأبناء.

مع ذلك في الوطن العربي تُدفع النساء للعمل في التدريس،  وعند عودة المعلمة بعد دوام التدريس تحتاج تحضير الدروس لليوم التالي، في النهاية كأنه 24 ساعة للعمل، بينما عمل الطبيب مرتبط بزيارة المريض، فعندما يذهب انتهى عمله وعاد إلى منزله للاهتمام في أمور أخرى، والمهندس كذلك الأمر وهكذا.. أنا مثلا أعمل 8 ساعات ثم أعود للمنزل لمسؤوليات بيتي وأولادي، ذهني وتفكيري لأسرتي وليس للعمل.

 

  • أنت سورية وتقيمين في نيويورك، ما دورك في تحسين صورة السوريّيين  في الغرب؟

أقلّ ما يمكن ان نقدّمه لسوريا والشعب السوري هو رسم وإعطاء صورة مشرقة عنه، فمثلا اليوم في مجال عملي كإمرأة محجّبة وحيدة في فريق كامل عددهم 20 شخصا وجنسيّتي سورية فاجأ زملائي الأمريكيين لانه يتناقض مع الصورة النمطية في اذهانهم للمحجبة، والسورية المرتبطة بنموذج اللاجىء المسكين، وفِي هذا بحد ذاته خدمة للإسلام وللقضية السورية.

 

  • إذن ما هي تحدّيات التي تواجه المرأة في الغرب باختصار؟

إثبات نفسها في سوق العمل، التوازن بين أمومتها وعملها،  بالإضافة إلى تحدّي الصورة السيّئة النمطية السائدة عن المراة  المسلمة.

حاورتها الاء الرشيد

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد