سياسة

معدلات الفقر ترتفع في العالم العربي

17 أكتوبر من كل عام ، العالم يحتفل باليوم العالمي للقضاء على الفقر

يقول الرئيس السابق لجمهورية جنوب أفريقيا نيلسون مانديلا ” الفقر الواسع النّطاق، وانعدام المُساواة بشكل فاحش، من أسوأ نكبات هذا الزمن، ولا يقلان سوءا عن العبودية والفصل العُنصري”. 

ماهو الفقر ؟

الفقر مشكل اجتماعي يفيد العوز وعدم قدرة شريحة من المجتمع على توفير حاجياتها الأساسية.

وقد عرفته منظمة الأمم المتحدة الفقر بانه “قصور في القدرة البشرية، وهذا يعني عدم قدرة الإنسان على توفير جوانب عديدة من حياته و متطلباته الأساسية للبقاء على قيد الحياة  وعدم حصوله على الخدمات  الأساسية، مثل التعليم والصحة والعمل”.

في أرقام 

أنجز  البنك الدولي دراسة سنة 2015 لرصد الفقر حول العالم بينت تفاوت نسب الفقر بين الدول حول العالم. وتصدرت جيبوتي الترتيب، لتحتل المرتبة الأولى في الدول العربية، بنسبة وصلت إلى 18.32 بالمائة من السكان سنة 2012، في حين احتل السودان المرتبة الثانية بنسبة 14.92 من السكان.

وأشارت ذات الدراسة إلى أن الدول الأشد فقرا موجودة  في قارة أفريقيا، حيث بلغت نسبة الفقر في مدغشقر 81.76 بالمائة من السكان. اما في اثيوبيا التي تلتها في التصنيف، فقد بلغت نسبة الفقر بين اَهلها 69.26 بالمائة حسب إحصاء 1981، ثم جاء الموزمبيق في المرتبة الرابعة بنسبة بلغت 68.64 بالمائة من عدد السكان.

وجاءت في المرتبة الخامسة ليبيريا بنسبة 68.64 بالمائة من عدد السكان، تليها غينيا بيساو بنسبة 67.08 بالمائة، ثم أوزبكستان  بنسبة قدرت ب66.79 بالمائة من عدد السكان حسب إحصاء 2003 ، أما جمهورية أفريقيا الوسطى فبلغت نسبة الفقر فيها 66.27 بالمائة من السكان حسب إحصاء 2008.

من جهتها، أكدت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) أن أكثر من مليار  شخص في العالم أي حوالي سدس سكان الأرض يعانون من مشاكل سوء التغذية.

في حين تشير الإحصائيات الى أن حوالي 100 مليون عربي يعيشون تحت خط الفقر، كما يعاني حوالي 40 مليون عربيا في الدول العربية من نقص في التغذية، أي ما يعادل 13 بالمائة من السكان تقريبا.

كما تشير الاحصائيات الى  وجود 30 مليون طفلا  فقيرا في أغنى الدول في العالم .في حين يعيش واحد من كل خمسة أشخاص في المناطق النامية على أقل من 1.25 دولار يوميا، خاصة في جنوب آسيا  وأفريقيا وجنوب الصحراء الكبرى.

 

الحروب وتفشي الفقر

ساهمت الصراعات في العراق والاقتتال الطائفي في ارتفاع معدلات الفقر والجوع، وقد أعلنت اللجنة المالية النيابية عن ازدياد الفقر في العراق إلى اعلى معدلاته منذ مائة عام بعد ان شمل 35 بالمائة من السكان.

ولا يختلف وضع السوريين عن وضع جيرانهم العراقيين، . فقد أوضحت منظمة الأغذية والزراعة بالأمم المتحدة “الفاو” أن 13.5 مليون شخصا في سوريا يحتاجون الى مساعدات انسانية، في حين يعجز 8.7 مليونا عن توفير حاجياتهم الأساسية من الغذاء، أي ما يعادل نصف عدد السكان الذين لم يغادروا سوريا.

الصورة تتكرر أيضا بشكل امر في اليمن الذي يعاني  500 ألف من اطفاله دون سن الخامسة من سوء التغذية منذ سنة 2016 ، بينما يصنف 370 ألف منهم  كضحايا لسوء التغذية الحاد.

وتشير الاحصائيات الصادرة سنة 2017 الى وجود 21 مليون يمني من أصل 26.6 مليون نسمة بحاجة للمساعدات لسد الرمق، من بينهم 7.6 ملايين يعانون من انعدام الغذاء.

في الوقت الذي يحتفل فيه العالم باليوم العالمي للقضاء على الفقر، تتفشى الفاقة والحاجة والجوع والأوبئة في مناطق عديدة من منطقتنا العربية جراء صراعات دامية تستعر ويتصاعد لهيبها الحارق، بلا أفق لحل يعيد الأمن والاستقرار لشعوبها المنكوبة.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

اترك رد