منوعاتسياسة

هوليود: الجنس جواز مرور نحو الشهرة

منوعات

أعادت فضيحة المنتج الأمريكي “هارفي واينستين ” القضايا المتعلقة بالابتزاز المالي والجنسي في هوليوود الى السطح حيث أصبحت الشهرة تقاس بالاستغلال، لا بالموهبة.

وقد ذكرت “صحيفة نيويورك تايمز” في تحقيق لها أن المنتج الأمريكي تحرش جنسيا بأكثر من 30 امرأة بينهم ممثلات وعارضات أزياء وموظفات، مستندة في ذلك على معلومات استقتها من الموظفين الحاليين والسابقين في شركته للإنتاج الفني والعاملين في صناعة السينما، فضلًا عن السجلات القانونية ورسائل البريد الإلكتروني والوثائق الداخلية من الشركات التي يديرها والتي تعود الى سنة 1990.

وقال خبراء قانونيون ان هارفي واينستين قد يواجه عقوبة بالسجن من 5 الى 25 عاما بتهمة الاعتداء الجنسي اذا ما تمت محاكمته جنائيا وفق ادعاءات الاعتداء الاخيرة،  حسب ما نقلته صحيفة الغارديان

وقد نفى واينستين ومحاموه العديد من الادعاءات فى صحيفة نيويورك تايمز وهددوا بمقاضاة الصحيفة.

وقال المتحدث باسمه انه “نفى بشكل لا لبس فيه” الادعاءات المتعلقة بممارسة الجنس مع أي امرأة دون رضاها، كما قدم اعتذاراته اذا ما تسبب في “ألم” للبعض.

وفي سياق متصل أعلنت جورجينا تشابمان زوجة هارفي أنها ستهجره بعد الاتهامات الموجهة له حول التحرش الجنسي من قبل نجمات هوليوود، معتبرة إياها “أخطاء لا تغتفر”.

ممثلات يكشفن تعرضهن للتحرش

كشفت عدة ممثلات عن محاولة التحرش بهن من قبل المنتج وتشمل قائمة متهميه  أسماء الأسر ايضا

حيث زعمت الممثلة الإيطالية آسيان أرجينتو أن هارفي اغتصبها مرغما اياها على علاقة جنسية فموية سنة 1997 أي عندما كانت في الحادية والعشرين من عمرها. وقالت إنها دعيت إلى ما كانت تعتقد أنه اجتماع في غرفة بفندق بالقرب من كان، لكنها وجدت نفسها وحدها معه.

وقالت لوسيا ايفانز لنيويوركر أنه رتب اجتماعا في  أحد النوادي بالطابق العلوي في نيويورك في عام 2004، الا انها وجدت نفسها لوحدها معه “أجبرني على ممارسة الجنس …”إنه رجل كبير، تغلب علي”.

و صرحت للمجلة أنها لامت نفسها لعدم مواجهته بأكثر قوة و أنها “مستاءة من نفسها منذ ذلك الحين”.

ميرا سورفينو، التي لعبت دور البطولة في العديد من أفلام واينستين، وجدت نفسها في غرفة الفندق في مهرجان تورونتو السينمائي الدولي في عام 1995 وقالت “شرع في تدليك كتفي، الأمر الذي جعلني غير مرتاحة، ثم حاول الحصول على أكثر من ذلك” ولكنها تمكنت من المغادرة.

بالإضافة الى النجمتين أنجلينا جولي وغوينيث بالترو اللتين اتهمتا واينستين بالتحرش بهما في بدايات مسيرتهما المهنية.

مزاعم بين الادانات والدعم

اعتداءات أدانها الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما وزوجته ميشيل فى بيان مشترك نقلته البي بي سي “شعرنا بالاشمئزاز من التقارير الأخيرة حول هارفي واينستين “، وأضافا أنهما “يُثمّنان شجاعة النساء اللاتي كشفن عن تعرضهن للتحرش”.

كما أعربت المرشحة الديمقراطية السابقة إلى البيت الأبيض هيلاري كلينتون عن “اشمئزازها وذعرها من المعلومات التي كُشفت عن هارفي واينستين”.

ويذكر أن المنتج الأمريكي كان أحد المساهمين الكبار للحزب الديمقراطي في عهد إأوباما، حيث أجرت إبنة أوباما الكبرى، ماليا، تدريبا في شركة واينستين في نيويورك في وقت سابق من هذا العام كما تبرع واينستين لحملة هيلاري كلينتون الرئاسية عام 2016

 

وقال الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب في تصريح صحفي في البيت الأبيض “أعرف هارفي واينستين منذ فترة طويلة. ولم أتفاجأ بهذا”.

من جانب آخر حظي المنتج الأمريكي بدعم واسع من قبل ممثلين في هوليود، على غرار جورج كلوني، وجينيفر لورانس، وكيت وينسلت الذين أعلنوا عن دعمهم الكامل له.

وصرح كلوني” تجمعني بهارفي علاقة صداقة قوية، فهو واحد من أفضل المنتجين، قدّم أفلامًا مهمة في صناعة السينما الهوليوودية”، مضيفا “لا يمكنني الدفاع عن سلوكه خاصة بعد أن اعترف بالتهم التي وجهتها له صحيفة تايمز، ولكن يمكنني أن أقول لكم انني لم أرَ أبدا أيًا من هذه السلوكات من أي وقت مضى على مدار 20 عامًا على صداقتنا”.

من جانبها قالت جينيفر لورانس لصحيفة “ديلي ميل” البريطانية، إنها “مدينة له بالفضل في مشوارها الفني”، مؤكدة أنه “كان سببًا في حصولها على جائزة الأوسكار”

هذا وقد تم طرد واينستين من شركة الانتاج التي يديرها، وقال أعضاء مجلس إدارة الشركة إنهم على أتم استعداد للمشاركة في أي تحقيق جنائي بشأنه.

الوسوم

Aicha Gharbi

عضو فريق مجلة ميم التحريري وباحثة في حقل الاعلام والاتصال

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.