مجتمعغير مصنف

“حوا أف أم” إذاعة ناطقة باسم المرأة الفلسطينية

مجتمع

 

مجلة ميم- غزة- علي دوله

“90،6 fm” تردد لإذاعة جديدة في قطاع غزة، ولكنها تختلف عن باقي الإذاعات المحلية العاملة بالقطاع، فهى انطلقت، لتحسين صورة المرأة في وسائل الإعلام المختلفة وزيادة مساحة تعاطي الإعلام المحلي مع قضايا المرأة المجتمعيّة، والإقرار بدورها كشريك أساسي مع الرجل في بناء المجتمع، وتعزيز دور المؤسسات النسوية وتطوير أداء الإعلاميات الفلسطينيات.


“حوا أف أم”هو اسم الإذاعة الفلسطينية الجديدة التي انطلقت لتكون ناطقة باسم المرأة الفلسطينية،  والحديث بعمق عن كل قضايا المرأة الفلسطينيّة، التي تتعرض للانتهاكات الإسرائيليّة المستمرّة والتهميش المجتمعي، وإظهار نجاحاتها وإنجازاتها، في الوقت الّذي يظهرها الإعلام المحلي بصورة الشاكية الباكية.

 

وتبث إذاعة “حوا أف أم” برامج نسوية عدة، تناقش مشاكل المرأة بنظرة نسوية، مثل حقها بالعمل ، والتوعية المجتمعية، والحقوق الزوجية وتعزيز الوعي لدى النساء المهشمات.

الإذاعة تهدف إلى التعبير عن قضايا المرأة الفلسطينية، وتغيير الصورة النمطية السائدة عنها، والارتقاء بمستوييها الفكري والمهني وتعزيز الثقة بذاتها

سها أبو دياب

وفي هذا السياق قالت سها أبو دياب المدير العام لإذاعة “حوا أف أم” خلال حديث لـمجلة ميم:  “الإذاعات المحلية معظمها تتحدث من منظور ذكوري، ويترأسها ذكور أيضاً، ومن هنا جاءت فكرة أن يتم إنشاء إذاعة تتناول قضايا المرأة، وتوعية النساء الفلسطينيات بكافة قضايا المرأة القانونية والمجتمعية  بكل جرأة وأيضاً  تترأسها امرأة وهذا كسر للقاعدة”.

 

وأضافت أبو دياب: “الإذاعة تهدف إلى التعبير عن قضايا المرأة الفلسطينية، وتغيير الصورة النمطية السائدة عنها، والارتقاء بمستوييها الفكري والمهني وتعزيز الثقة بذاتها، ككائنة مستقلة يجب أن يكون لها الدور الفاعل والحقيقي في ميادين الحياة كافّة، وتسعى إلى فتح أبواب فرص العمل أمام خريجات الإعلام والخريجات الجدد لإبرازهن في المجتمع”.

تعزيز دور المرأة

وتابعت المدير العام لاذاعة حوا أف أم “أبرز المعيقات الّتي تقف أمام تطوير المؤسّسات النسوية الإعلاميّة في غزّة، عدم وجود برامج تمكين للإعلاميّات الفلسطينيّات لتطوير مهارتهن، كما أنّ الإعلاميات في غزة بمعظمهن لا يزلن غير ممارسات بسبب عدم وجود فرص عمل لهن، إضافة إلى نقص الدعم المالي من الجهات المحلية والدولية كافة، في إطار تعزيز دور المرأة الفلسطينيّة في عالم الإعلام المحلي”.


وأوضحت  أبو دياب أن الحاجة إلى منبر إعلامي نسوي بحت يصل للمناطق المهمشة وإلى أزقة غزة الضيقة وما بها من قضايا شائكة تمس المرأة بعيدا عن الحزبية  هو الهدف الذي تكافح من اجله الصحفيات بإذاعة ” حواء أف أم” والعمل على إحداث تغيير في النظرة للمرأة.لم تعد المرأة في فلسطين وفى غزة خاصة عبارة عن “ديكور في المنزل” بل تغيرت الصورة النمطية امرأة غزة حققت انجازات ونجاحات كثيرة في كافة المجالات محليا ودوليا

 

مواضيع نسائية

بدورها، أكدت براء علي مدير البرامج بإذاعة حواء أف أم: “لدينا برامج مهمة في الإذاعة، ولكن هناك برامج تلقى اهتماماً اكبر كونها تتطرق إلى الكثير من المواضيع النسوية، وهي موجهة في توقيتها إلى ربة البيت بالدرجة الأولى.

 وأضافت براء علي “النساء الفلسطينيات مبدعات وهن يعملن في كافة مناحي الحياة”، مشيرةً إلى أن الإذاعة إستقطبت العديد منهن “ليكن فاعلات في المجتمع وقياديات يعملن بجد واجتهاد لايصال رسالتهن ورسالة المجتمع ككل ويعبرن عما يجول في خاطره.”

وأضافت: “نأمل أن تغطي كل المناطق الفلسطينية وقطاع غزة، ونحن لدينا موقع انترنت. هناك الكثير من القصص النسائية في المجتمع الفلسطيني التي آمل أن نعطيها حقها في إذاعتنا”.

 

أسلوب غير تقليدي

وأوضحت مديرة قسم البرامج بالإذاعة أن الإذاعة تتضمن العديد من البرامج والموضوعات التي يتم تناولها، ومناقشتها  ضمن سلسلة الحلقات الخاصة بالبرنامج، كما وأنها تقوم على أسلوب غير تقليدي في عرض البرنامج.

من جهتها، قالت الأخصائية الاجتماعية نفين حمد (38 عاماً) لـمجلة ميم: “يغلب على مجتمع غزة المحافظ عقلية ذكورية وعادات وتقاليد شائكة، ما يقف عائقا عند مخاطبة الرجل بشأن قضايا ترتبط بالمرأة. ويقتضى ذلك وجود برامج واستراتيجيات متوافقة مع هذه العقلية، ووجود إذاعة نسائية متخصصة يساعد على التحدث بشكل مهني وعميق عن قضايا المرأة المتعددة والمتنوعة، وليس  على الإطلاق إيجاد فجوة بينها وبين الرجل كونه الداعم القوي والدائم لها”

 

التطرق لقضايا المرأة

وتضيف نفين حمد، “لم تعد المرأة في فلسطين وفى غزة خاصة عبارة عن “ديكور في المنزل” بل تغيرت الصورة النمطية امرأة غزة حققت انجازات ونجاحات كثيرة في كافة المجالات محليا ودوليا الإعلام النسوي تطرق للعديد من قضايا المرأة الحساسة، كسفاح القربى والاغتصاب والقتل وغير ذلك من القضايا وصولا إلى التركيز على قضايا مستجدة على الساحة الفلسطينية وعلى دور المرأة في إعادة اعمار غزة.”

وأكدت على ضرورة وقوف المؤسسات المعنية  لدعم ومساندة المرأة الفلسطينية  لنهوضها وابراز دورها  في كافة المجتمعات بالإضافة لوجود قاعده ثابته لتخطي السياج وإبراز القدرات المدفونة لدى النساء وإنصافهن في المجتمع.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.