صحة وجمالغير مصنف

ما هي أكثر أنواع الفوبيا شيوعا في العالم؟

صحة

عادة ما يعاني الأشخاص المصابين بالفوبيا من فقدان السيطرة على ردود أفعالهم وذلك بدافع الخوف. وتتجسد هذه الحال من خلال عدة أعراض، بدءا من زيادة معدل ضربات القلب وصولا إلى التعرق وحتى الإصابة بالدوار.

تعد الفوبيا بمثابة نوع من الخوف غير العقلاني الذي ينتاب بعض الأشخاص في حالات معينة، علما وأن العديد من الأشخاص يعانون من هذه الحالة. وفي هذا السياق، سوف نقدم لكم قائمة تضم أكثر أنواع الرهاب أو الفوبيا شيوعا في العالم، التي تستوجب في بعض الأحيان استشارة أحد المختصين.

ما هي الفوبيا؟

في البداية، سيكون من المهم معرفة ما هي الفوبيا على وجه التحديد. وفي هذا الصدد، تعد الفوبيا، التي تعرف أيضا باسم الرّهاب، بمثابة حالة من الخوف الشديد الذي يمكن أن يؤثر على الأفراد، بشكل يمنعهم من القيام بأنشطة معينة. وعلى عكس ما نعتقد، لا يعتبر الرهاب من وحي الأوهام، وإنما هو عبارة عن نوع من الاضطرابات النفسية أو العاطفية، التي يقع التعبير عنها من خلال الخوف غير العقلاني بسبب شيء ما، أو وضعية ما أو حيوان ما.

 

من جهة أخرى، عادة ما تترافق مع أكثر أنواع الفوبيا شيوعا حالة من الرفض للآخر، الأمر الذي قد يصل أحيانا إلى حد الكراهية، مما قد يتولد عنه مشاكل عاطفية واجتماعية. وعلى الرغم من أننا ندرك أن الخوف يعتبر شعورا سخيفا وغير عقلاني، إلا أنه يصعب السيطرة على الفوبيا في غالب الأحيان.

ومن أبرز أعراض الرهاب، التعرق المفرط، وتسارع دقات القلب، والإغماء، والدوار وضيق التنفس. وفي بعض الأحيان يؤدي هذا الشعور إلى العزلة والاكتئاب بسبب عدم تفهم الآخرين لمخاوف الشخص المصاب بالرهاب.

ما هي أكثر أنواع الرهاب شيوعا؟

معظم الأشخاص الذين يعانون من نوع واحد من الفوبيا على الأقل، نادرا ما يقومون باستشارة طبيب مختص، نظرا لأنهم يرون أن هذا الإحساس يعد سِمة متجسدة فيهم، في حين أنه لا يمكن القيام بأي شيء حيال ذلك. في المقابل، هناك علاجات فعالة للغاية قد تكون مفيدة لمثل هذه الحالات. وفي حين يوجد العشرات من حالات الخوف غير العقلاني، إلا أن أكثرها شيوعا هي الأنواع التالية:

1. رهاب الطيران

يعاني الكثير من الأشخاص من فوبيا الطيران أو ركوب الطائرة. ومن هذا المنطلق، وضعت العديد من شركات الطيران خططا محددة للتعامل من المسافرين الذين يشكون من أعراض معينة قبل أو أثناء الرحلة تحيل إلى إصابتهم بفوبيا الطيران. بالإضافة إلى ذلك، في بعض الأحيان يتم تقديم بعض العلاجات في المطارات للحد من حالات الرهاب. من جهة أخرى، قد يكون هذا الشعور مرتبطا بمخاوف أخرى، مثل الأماكن المغلقة أو الخوف من المرتفعات.

وبسبب رهاب الطيران، يحرم مئات الأشخاص أنفسهم من السفر إلى أماكن بعيدة التي تستوجب ركوب الطائرةفضلا عن ذلك، لا يمكنهم الحصول على وظيفة تستوجب الانتقال إلى بلدان وقارات أخرى.

2. رهاب الكلاب

هل تعلم أن العديد من الأشخاص يخافون من الكلاب، وليس فقط الأجناس الكبيرة الخطيرة، وإنما أيضا صغيرة الحجم وغير المؤذية، نظرا لأنهم على قناعة بإمكانية تعرضهم لأضرار بسببها. وفي معظم حالات الفوبيا، يتولد الرهاب إثر صدمة تعرض لها الشخص المعني في مرحلة الطفولة.

 

3. رهاب الاحتجاز

تعد هذه الحالة أيضا، من بين أكثر أنواع الفوبيا شيوعا، حيث يرتبط الخوف في هذا الإطار بالأماكن المغلقة، على غرار ركوب المصعد، أو ركوب الألعاب المغلقة أو السيارة. وفي هذا السياق، غالبا ما يتجنب الأشخاص الذين يعانون رهاب الاحتجاز استخدام مترو الأنفاق أو دخول الغرف الصغيرة. إلى جانب ذلك، لا يكون الخوف في هذه الحالة بسبب المكان في حد ذاته، وإنما يعزى ذلك لاعتقاد الشخص المعني أن بقاءه محتجزا في مكان مغلق قد ينتج عنه إصابته بالاختناق. وفي أغلب الأحيان، وفور دخول هذه الأماكن، يشعر الشخص الذي يعاني من الرهاب بضيق في التنفس، والدوخة، وتسارع دقات القلب فضلا عن التعرق المفرط.

 

4. رهاب العواصف

تعرف هذه الحالة أيضا باسم البرونتوفوبيا، وهو الخوف غير العقلاني من العواصف الرعدية والبرق، مما يتسبب في بعض الحالات في إصابة الفرد بحالة هلع من التعرض للصواعق. عموما، تنتشر هذه الحالة خاصة لدى الأطفال، ويكون لها أعراض مختلفة مثل عدم انتظام دقات القلب، والتعرق، والذعر والغثيان. وعادة ما يكون رد الفعل الأكثر شيوعا إزاء العواصف الاختباء تحت السرير أو في الخزانة أو في غرفة دون نوافذ، على غرار غرفة الاستحمام.

 

5. رهاب الدم

وتعرف هذه الحالة أيضا بالهيموفوبيا، التي تتمثل في الخوف من الدم والجروح. وبالتالي، في حال كنت من الأشخاص الذين تنتابهم حالة هلع من الإبر، من المستحيل أن تكون قادرا على التبرع بالدم أو إجراء سحب للدم. إلى جانب ذلك، عندما يرى أحد هؤلاء الأشخاص دما، تتسارع دقات القلب لديهم في حين يرتفع ضغطهم، مما يتسبب في الإغماء والدوخة والشحوب والتعرق.

 

6. رهاب الليل

تحيل هذه الحالة إلى الخوف الشديد من الظلام، وهي أكثر شيوعا بين الأطفال. عندما يخيم الليل وتنعدم الأضواء، يقوم دماغ  الأفراد الذين يعانون من رهاب الليل بخلق تصورات مشوهة للواقع. وبالتالي، تتولد لديهم مخاوف، التي غالبا ما تكون من وحي خيالهم المفرط، حيث يتهيأ لهم أنهم قد رأوا وحشا أو شبحا. وعلى الرغم من أن كل هذه التخيلات ليست واقعية، إلا أن حالة الذعر التي تسيطر على الشخص الذي يعاني من النيكتوفوبيا تجعله يصاب بحالة هستيرية في بعض الأحيان.

7. رهاب المرتفعات

يخاف العديد من الأشخاص من المرتفعات، الأمر الذي يعتبر من بين أكثر أنواع الفوبيا شيوعا. وفي الأثناء، لا يخشى هؤلاء الأشخاص فقط من الطوابق العلوية، أو الشرفات أو سطوح المباني، وإنما يخشون حتى ممارسة الرياضة في المناطق المرتفعة، مثل الطيران المظلي أو ركوب المنطاد. بالإضافة إلى ذلك، يخشى هؤلاء الأشخاص حتى النظر من النافذة أو استخدام المصاعد التي تطل على مناظر بانورامية. وغالبا ما تولد لديهم هذه الحالة شعورا بانعدام الأمن والدوار، إلى جانب التعرق وتسارع ضربات القلب.

8. رهاب العناكب

تعتبر هذه الحالة أحد أنواع الخوف غير المنطقي من العناكب، وهي أكثر أنواع فوبيا الحيوانات انتشارا. وبناء على ذلك، غالبا ما يفضل هؤلاء الأشخاص البقاء بعيدا عن أي مكان توجد فيه عناكب. كما يتجنبون حتى دخول الحدائق والأماكن التي توجد فيها بيوت العنكبوت. ومن بين الأعراض الرئيسية لهذا النوع من الرهاب، سرعة دقات القلب، والتعرق، إضافة إلى سرعة التنفس والغثيان. والجدير بالذكر أن رهاب العناكب يمكن أن يتسبب في بعض الأحيان في مشاكل اجتماعية. فعلى سبيل المثال غالبا ما يرفض هؤلاء الأشخاص الذهاب إلى الحديقة رفقة أصدقائهم أو الذهاب إلى بعض الأماكن الطبيعية الأخرى.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق