مجتمع

50 ألف قاصر تتزوج يوميا

اليوم العالمي للطفلة

منذ خمس سنوات أقرت الأمم المتحدة يوم 11 أكتوبر / تشرين الأول يوما دوليا للطفلة، أما الشعار الذي اختارته لهذه السنة فهو “تمكين الفتاة قبل الأزمات وفي أثنائها وبعدها”.

اختيار الشعار يعكس ما يعيشه الأطفال في أماكن متفرقة من العالم الذي يشهد حروبا وصراعات تتزايد يوما بعد يوم، زيادة على الكوارث الطبيعية نتيجة التغير المناخي الذي يتحمل البشر المسؤولية الأكبر فيه.  

حيث يعيش حوالي 2 مليار شخص في بلدان متأثرة بالنزاع والعنف، فيما يواجه قرابة 200 مليون آخرون الكوارث الطبيعية كل عام.

نزاعات يُحرم خلالها الأطفال من ابسط حقوقهم و عادة ما تكون الفتيات أكثر عرضة للانتهاكات زمن الحروب و الأزمات  على غرار ما يحصل في سوريا و اليمن.

وتشير الإحصائيات إلى أنه سنة 2016 عاش ما يزيد عن  535 مليون طفل في بلدان متأثرة بالنزاعات والكوارث الطبيعية والأوبئة وحالات الطوارئ الأخرى في جميع أنحاء العالم من بينهم 50 مليون طفلة من الأطفال المشردين قسرا.

وهذا يعني أن مليون طفلة يولدون سنويا في هذه المناطق، وبالتالي يمكن أن تقضي الفتاة كل عمرها في مناطق غير آمنة وتكون عرضة لمختلف الانتهاكات والحرمان من الحقوق.

ووفق منظمة اليونسيف، تموت فتاة مراهقة في مكان ما من العالم  كل 10 دقائق جرّاء تعرضها للعنف،كما أن احتمال خروج الفتيات من المدرسة يتضاعف مرتين ونصف مقارنة بالذكور في المناطق التي تشهد صراعات،  رغم أنه يمكن للبلدان النامية أن تحقق ما يزيد عن  21 بليون دولار إذا أتيح لجميع الفتيات في سن العاشرة إتمام تعليمهن الثانوي.

حسب التقرير العالمي ل”حالة سكان العالم سنة 2016″، توجد من بين 125 مليون طفل الذين يبلغون عشر سنوات 60 مليون فتاة محرومة بشكل منهجي على المستوى العالمي من حقوقها، ويستمر ذلك خلال مرحلة المراهقة إلى مرحلة البلوغ.

كما أشار التقرير إلى  “أن أهداف التنمية المستدامة لسنة 2030،  لن تتحقق إلا إذا استطاع الجميع أن يحقق إمكانياته، بما في ذلك الفتيات اللواتي يبلغن من العمر 10 سنوات حاليا والتي ستكون في الثالثة والعشرين عاما بحلول 2030 ، واللواتي غالبا ما يُقوَضُ مستقبلهن بسبب الزواج والحمل المبكر وغيرها من الممارسات الضارة. “

أرقام مفزعة عن وضع الفتيات في الدول النامية التي لا تحترم المساواة بين الجنسين في التعليم والصحة والعمل ويتجاوز عددها 48 دولة حسب صندوق الأمم المتحدة للسكان. ففي كل يوم تتزوج ما يقارب 50 ألف فتاة قبل بلوغ سن الثامنة عشر.

كما أن 10 في المائة من الفتيات ما بين سن5 و 14 سنة يعملن لأكثر من 28 ساعة في أعمال منزلية أسبوعياً، وهو ضعف الرقم بالنسبة للبنين. وهناك 3 من بين كل 4 عاملات لا يحصلن على أجر مقابل عملهن.

ففي سوريا التي تعيش تحت وطأة الحرب منذ 6 سنوات، لم تتجاوز نسبة تزويج الفتيات أقل من 18 سنة 7 في المائة قبل الحرب، لكن حاليا تجاوزت هذه النسبة 30 في المائة حاليا، علما وأن أكثر من 60 في المائة من هذه الزيجات غير مسجلة بالمحاكم.  

ووفق سجلات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين فإن 70 في المائة من اللاجئين السوريين هم من النساء والأطفال، من ضمنهم 26 في المائة من الفتيات في سن حرجة وفي دائرة الخطر.

وحسب المركز السوري للدراسات والابحاث القانونية فإن 35 في المائة من زيجات الفتيات القاصرات تتم في الأردن و 32 في المائة في لبنان و 25 في المائة في مصر.

أما في اليمن، فقد خلصت دراسة أجرتها اليونيسيف سنة 2016، وشملت 6 محافظات يمنية، إلى أن 66 في المئة من الفتيات في اليمن تزوجن قبل 18 عاما، وأن 44.5 في المائة منهن  تم تزويجهن في سن 15 سنة، وحتى أقل.

الوسوم

دواجة العوادني

عضو فريق مجلة ميم التحريري، تختص في المواضيع السياسية والحقوقية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.