سياسة

أصحاب الأموال القذرة يسيطرون على العالم

سياسة

أكثر من منظمة عالمية تسعى للحد من غسيل  الأموال، أو ما يعرف اختصارا بالأموال القذرة . وتتأتى هذه الأموال من مصادر غير مشروعة على غرار تجارة المخدرات والسلاح و التهريب و تجارة البشر و الفساد والرشوة وايضا تمويل الإرهاب.

وتدخل الأموال غير المشروعة ضمن الدولة الاقتصادية العادية من خلال شراء العقارات والتجارة وشراء الأسهم والمجوهرات . لتُحوّل عائدات هذه العمليات إلى النظام المصرفي بفعل ضعف الرقابة والثغرات القانونية في الأنظمة المالية و البنوك المركزية. وغالبا ما تنتقل هذه الأموال من الدول الفقيرة إلى العناية .

وفي آخر تقرير دولي حول الظاهرة بلغ حجم الأموال القذرة أكثر من 6 تريليون دولار سنويا بمعدل 23 مرة ضعف المبلغ المطلوب لمكافحة الفقر في كل أرجاء العالم . وما يعادل 3.6 في المائة من الناتج الخام العالمي.

أما عربيا وعلى مدى عشر سنوات فقد نهبت مجموعات غسيل الأموال ما يزيد عن 700 مليون دولار. لكن لا زالت الدول العربية إلى الآن تحتل أسفل الترتيب العالمي في مكافحة هذه الظاهرة.وهو ما يساوي 3.6 في المائة من الناتج السنوي القومي.

ووفق مؤشر بازل السويسري لمكافحة غسيل الأموال  ، والذي تعتمده الأمم المتحدة والانتربول الدولي لتحديد المتورطين في غسيل الأموال من أشخاص ومنظمات وحتى دول، حلّ الأردن الأولى عربيا في التصدي لهذه الظاهرة.

وصُنف ضمن  المنطقة الخضراء للقائمة العالمية المكونة من  142 دولة إذ احتل الأردن المرتبة 111 عالميا.  

وتقسم هذه القائمة بطريقة عكسية أي أن الدول التي هي في أسفل ترتيب المؤشر هي الأقل خطورة في مجال غسيل الأموال. إذ نجد فنلندا للعام الرابع على التوالي في المرتبة 142 من حيث الخطورة أي الأولى في مكافحة الظاهرة والتصدي لها من خلال إجراءات قانونية صارمة وارتفاع مستويات الشفافية المالية و الحد من الفساد. كما يعتمد المؤشر معدلات من 0 إلى 10 (الصفر هو الأقل خطورة و 10 الأكثر خطورة)

لبنان الأكثر خطورة عربيا

بلغ مؤشر الأموال القذرة في لبنان 7.7 من 10 وهو معدّل مرتفع جدا مما جعل البلد ضمن القائمة الحمراء مع كل من إيران و اليمن في تصنيف دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وفي المرتبة 27 عالميا.

تليها كل من اليمن و الجزائر والمغرب وتونس التي احتلت المرتبة 57 عالميا بمؤشر 6.37 . فيما احتلت مصر المرتبة 87 عالميا بمؤشر 5.66 وقد سجلت أكبر تراجع عالمي مقارنة بسنة 2016.

أما خليجيا تعتبر قطر الأقل خطورة في المنطقة بمعدل 5.1 في المرتبة 107 عالميا تليها كل من السعودية المرتبة 93 ثم الكويت المرتبة 90 والبحرين المرتبة 81 . فيما تعتبر الإمارات أكثر الدول الخليجية خطورة في الأموال غير المشروعة  بمؤشر 6.06 وفي المرتبة 72 عالميا .  

عالميا تعتبر إيران الأكثر خطورة بمعدل 8.6 ثم أفغانستان بـ 8.38 بفعل تنامي ظاهرة تجارة السلاح و المخدرات . ثم تأتي غينيا بيساو في المرتبة الثالثة بـ 8.35 و طاجكستان ب، 8.28 ثم لاوس بـ 8.28 أيضا.

في المقابل فان الخمس دول الاقل خطورة هي فنلندا بـ 3.04 ثم ليتوانيا بـ 3.67 واستونيا بـ 3.83 وبلغاريا بـ 3.87 ونيوزلندا بـ 3.91.

 

الوسوم

دواجة العوادني

عضو فريق مجلة ميم التحريري، تختص في المواضيع السياسية والحقوقية

اترك رد