ثقافةغير مصنف

تشي جيفارا.. الأسطورة

في ذكرى إعدامه

” تشي جيفارا”، اسمٌ غنيٌ عن التعريف، نُقش على كل الجدران والملابس، تشي جيفارا رمزُ النضال والتضحية، شخصية تاريخية التي هوس بها الصغير والكبير عبر الأجيال، مات جيفارا، لكن اسمه وكلماته بقيت خالدةً، وراسخةً في كل الأذهان. فهو المناضل والمفكر، والكاتب والمنظر العسكري’’.

 

أحيت كوبا ذكرى وفاته، الأحد الفارط الموافق للثامن من أكتوبر تشرين الثاني 2017، ثائرٌ قال عنه الفلاسفة “إنّه شخصية إنسانية قلما يأتي الزمان بمثله”.

 

من هو جيفارا؟

ارنستو تشي جيفارا، أو ما يعرف باسم (تشي)، رجلٌ يساري، أرجنتيني المولد، كوبي النضال، بوليفي المقتل، طبيبٌ وكاتبٌ،
قائدٌ عسكري ورجل دولة، لاقى شهرة عالمية لدى كل الأجيال، اشتهر بأنّه زعيم حرب العصابات.

عُرف “جيفارا” بنضاله ودفاعه المستميت عن الفقراء، اكتسحت صورته المدن والشوارع، لاقترانها بالنضال.

وُلد جيفارا 14 يونيو تموز1928 في “روساريو” الأرجنتينية، وتوفي في أكتوبر تشرين الثاني 1967، من عائلة إيرلندية وإسبانية باسكية، ترعرع في عائلة تنتمي للطبقة المتوسطة، وله أربعة إخوة.

درس جيفارا الطب في جامعة بوينس آيرس الارجنتينية سنة 1953، وخلال هذا الوقت سافر على نطاق واسع في أمريكا الجنوبية والوسطى.

“أينما وجد الظلم فهذا وطني…”

 

انظم جيفارا إلى حركة “26 يوليو” بعد أن التقى الزعيم الثوري الكوبي “فيدل كاسترو “سنة 1955 في المكسيك ، وقدّم “تشي” دوراً
ريادياً في نجاح حرب العصابات  ضد الدكتاتور الكوبي “فولجنسيو باتيستا”، انتهت بإطاحته من الحكم سنة 1959 .

بعد الإطاحة بنظام “باتيستا “وتنصيب “فيديل كاسترو” مكانه (1959 إلى 1961)، تقلّد جيفارا عدّة مناصب، من بينها رئيس البنك الوطني الكوبي، ثم وزير الصناعة، سافر جيفارا إلى عدّة بلدان في العالم بعد أن تقلّد منصب وزير الصناعة، منفذاً بالتوازي مع ذلك مخطّطاً لإعادة توزيع الأراضي وتأميم الصناعة.

بعد حرب العصابات … جيفارا الثوري الناجح

أتاحت المسؤوليات التي تقلّدها جيفارا، الفرصة أمامه للسفر إلى عدّة دول في العالم ، حيث التقى بالعديد من القادة السياسيين في العالم، مثل “جمال عبد الناصر” و”نهرو” و”تيتو” وغيرهم ، عمل الرجل الثاني للدولة على تأميم جميع مصالح الدولة الاقتصادية وذلك بالاتفاق مع كاسترو.

عمل جيفارا في الأثناء على نشر التجربة الكوبية الناجحة، وما حقّقته الثورة من تقدّم ورقي في دول العالم، كما أبدى مساندته لحركات التحرّر في تشيلي وفيتنام والجزائر. 

وحاول الرجل الثوري، الذي زار دول أفريقيا، لإقامة مجموعات حرب عصابات في الكونغو، إلاّ أنه لم ينجح في ذلك ليعود سنة 1966 إلى كوبا سراً.

أفكار.. إعدام.. فتخليد

أُعدم تشي جيفارا في 9 أكتوبر/ تشرين الأول سنة 1967 في قرية “لاهيجرا “البوليفية رمياً بالرصاص، ودُفنت جثته في مكان سري، 


ليتم اكتشاف رفاته سنة 1997 واستخراجه وإعادة دفنه في كوبا.

 

جيفارا … مات، لكنّه بقي شخصية مناضلة، وأسطورية، اقترن اسمه بالثورات والانتفاضات، تُرفع صوره في الثورات ضد الدكتاتورية والظلم، وهو مثالٌ للشرائح المفقرة، والمناضلة التي تتوق للحرية والتحرّر.

 

الوسوم

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.