سياسة

إعلاميو النظام المصري يهاجمون قطر بعد فوز مرشّحها في الجولة الأولى من انتخابات اليونسكو

تقارير اخبارية

’’تصريحاتُ الجماعات الإعلامية المحيطة بالرئيس المصري “عبد الفتاح السيسي”، تُظهر أنّها تلقّت صدمة غيرُ متوقّعة، بعد تعويلها على دول الحصار في دعم مرشّحة المصرية، فكان مجيئها في الموقع الثالث، ضربةً للجهود الكبيرة التي بذلتها، لقطع الطريق على المرشح القطري’’

خلّف صعود مرشّح قطر، الوزير “حمد بن عبد العزيز الكواري”، في انتخابات الجولة الأولي للمدير العام الجديد لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، صدمةً لدى الأوساط الإعلامية المحيطة بنظام “السيسي” في مصر، عكستها حدّة التّهم الموجّهة لدولة قطر.

وتصدّر مرشّح قطر، “عبد العزيز الكواري”، أمس الاثنين 9 أكتوبر/ تشرين الأول 2017، نتيجة المرحلة الأولى من انتخابات المدير العام الجديد لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو)، خلفاً للبلغارية “إيرينا بوكوفا”.

وشارك في التصويت، 58 عضواً في المنظمة، وحملت نتيجة المرحلة الأولى، فوز المرشح القطري، “الكواري”، بـ19 صوتاً، تليه وزيرة الثقافة الفرنسية “أودري أزولي”، بـ13 صوتاً، ثمّ السفيرة المصرية “مشيرة خطاب” بـ11 صوتاً.

 

صحيفة اليوم السابع تتحدث عن “مؤامرة” في اليونسكو

 

اعتبرت صحيفة “اليوم السابع” المصرية، نقلاً عن مصادر وصفتها بـ”المطلعة”، أنّ دولاً كبرى عقدت “صفقة سرّية” من أجل حشد الأصوات للمرشّح القطري في انتخابات مدير اليونيسكو، بهدف إقصاء مصر.

وأضاف الموقع الإخباري المصري، “يبدو أنّ عمليّة انتخابات اليونسكو هذا العام، ستكشف عن مكائد سياسية، وأهداف تتجاوز بكثير مسألة المنافسة على مقعد مدير عام المنظمة”، متابعةً القول، “ربما يكون من المفيد، أن تسفر تلك الانتخابات عن فوز مرشح قطر، كي يتأكّد للجميع مدى انتهازية بعض الدول، وأن يعيد أعضاء المنظمة النظر في جدواها وجدوى ما تضطلع به اليونسكو من مهام أو أنشطة”.

 

الصحفية فابيولا بدوي: قطر تآمرت مع اسرائيل

وفي السياق ذاته، أبدت بعض الأقلام المصرية، انزعاجها من النتائج الأوّلية لانتخاب المدير العام الجديد لليونسكو، وذلك بعد تعويل نظام السيسي، على نتائجها من أجل تلميع صورته الدولية.

وضمن برنامج”هنا العاصمة”، المذاع على قناة “سي بي سي”، الذي تقدّمه “لميس الحديدي”، قالت الكاتبة الصحفية “فابيولا بدوي”، إنّ مرشح قطر، قدّم ضمانات لإسرائيل بعدم تداول القرارات المتعلّقة بالقدس حال فوزه بالمنصب الرفيع.

فيديو

 

وأضافت بدوي: “أنّه من المؤسف أن تتحوّل انتخابات اليونسكو، إلى معركة دبلوماسية وسياسيّة، لافتةً إلى أنّ قطر قدّمت رشاوى باهظة لأعضاء المكتب التنفيذي للمنظمة الدولية من أجل نجاح مرشحها”.

 

الإعلامي عمرو عبدالحميد : فوز المرشح القطري”يوم أسود”

بدوره، شكّك الإعلامي عمرو عبد الحميد، في نتائج الانتخابات، معتبراً أنّ “صورتها ضبابية، ووصف فوز المرشح القطري في انتخابات اليونسكو، بـ”يوم أسود”.

واعتبر “عبد الحميد”، وفق وصفه، خلال برنامج “رأي عام” على قناة “ten”، أمس الاثنين، أنّ “قطر دولة متهمة بدعم الإرهاب، ولا يجب أن يكون فرد منها على رأس تلك المنظمة”، زاعماً أنّه تواصل مع شخصية قريبة من انتخابات اليونسكو، وأكّدت له أن “المرشح القطري كان من المفترض أن يحصل على 28 صوتًا، نتيجة الأموال الطائلة التي دفعتها قطر للدول التي يمكن شراء صوتها، إلاّ أنّه حصل على 19 صوتًا فقط”.

 

 

 

 

الإعلامي أحمد موسى: “كله بالفلوس”

من جانبه، علّق الإعلامي “أحمد موسى” خلال برنامجه “على مسؤوليتي” والمذاع عبر قناة “صدى البلد”، على نتائج مرشح قطر في الجولة الأولى لانتخابات اليونسكو، قائلا: “كلّه بالفلوس”، مضيفاً حسب تعبيره، “أنّ تاريخ قطر يخلو من العلم والثقافة والأدب لأنّها دولة حديثة لم يتجاوز عمرها 4 سنوات”.

 

 

منظمات حقوقية مصرية : نظام السيسي يطارد الثقافة

قبل أيامٍ من انطلاق جولة انتخابات المدير العام لليونسكو، أصدر عددٌ من المنظمات الحقوقية المصرية، بياناً استبعدت فيه فوز السفيرة “مشيرة خطاب” لمنصب مدير عام المنظمة الدولية للعلوم والثقافة “اليونسكو”، معتبرةً أنّ نظام السيسي يسعي إلى تلميع صورته على المستوي الدولي، مضيفةً في نص البيان: ” في الوقت الذي تُقدّم فيه القاهرة ممثّلة لها لقيادة المنظمة الأكبر في العالم في دعم الثقافة وحرية التعبير، يُعاني رحم التنوير والثقافة والحريات في مصر، من إجهاض شبه متكرّر، كاد أن يصل بها إلى مرحلة العقم”.

وأشار ذات البيان، إلى أنّ “منصب مدير منظمة اليونسكو مسؤولية ضخمة، تتطلّب قيماً وتاريخاً، يجب أن يتحلى به المرشّح، وليس منصباً يكافأ به المستبدون ومن يدعمونهم”.

وتبدو فرص المرشحة المصرية، وفق المراقبين، “بعيدةً عملياً لشغل المنصب، كممثّلة لدولة تعادي وفق رأيهم، حرية التعبير، واستخدام الإنترنت، وتفرضُ الرقابة على الصحف وتُوقع الأحكام على عشرات الصحفيين، والعاملين في القطاع الإعلامي، وتحجبُ مئات المواقع بقرارات بوليسية، دون قرار قضائي”.

في مقابل ذلك، يُعدّ صعود المرشّح القطري “الكواري”، مساء أمس، مثالاً لقياس مدى الدعم الدولي لقطر، وعجز دول الحصار (السعودية والإمارات والبحرين ومصر)، في عرقلة الممثل العربي الأقرب لنيل المنصب.

’’ تعتبرُ بعضُ الأوساط داخل منظمة اليونيسكو، أنّ مرشّح قطر لديه برنامجُ عملٍ، يحملُ نفساً جديداً، وعزيمة على النهوض بالمنظّمة التي تعاني من الترهّل بعد 8 سنوات من ولايتين متتاليتين للمديرة الحاليّة البلغاريّة’.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد