سياسة

هل يكرّره العرب؟.. الخلاف حول رئاسة “اليونسكو”

أخبار عربية

تنطلق اليوم الاثنين، انتخابات مدير جديد لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو)، خلفاً للبلغارية “إيرينا بوكوفا” التي ستُنهي فترتها الثانية هذا العام.

ويري مختصّون أنّ عدم توافق العرب حول مرشحٍ بذاته، يُرجّح استمرار عدم فوز أيّ عربي برئاسة المنظمة التي تأسّست 1945، وتبقي حظوظ المرشّح الفرنسي أقوى في مواجهة ستة مرشحين آخرين، بينهم ثلاثة عرب.

قائمة الترشحات

ولخلافة “بوكوفا”، رشحت فرنسا وزيرة الثقافة والاتصال، “أودري أزولاي”، في مواجهة المصرية، “مشيرة خطاب”، ووزير الثقافة القطري السابق، “حمد عبد العزيز الكواري”، واللبنانية “فيرا خوري”، التي تعمل في الـيونسكو” منذ 20 عاماً، وتأمل في جعل لبنان مركزاً لحوار الثقافات والحضارات، يضاف إليهم مرشح أذربيجان، “بولاد أوجلو”، وجواتيمالا، “جوان فونتسوريا” (انسحب الشهر الماضي)، والعراق، “صالح الحسناوي” (انسحب الخميس)، ومرشح فيتنام، “فام سان شاو”، والصين، “كيان تانع”.

برامج وانتخاب

وخلال الفترة الماضية، حاول كل مرشّح تقديمَ رؤيته المتعلّقة بالتعليم والعلوم والثقافة، وذلك بعد أن قام باتصالات وجولات المكوكية، طالباً دعمَ ملفه.

وفي السياق ذاته، انطلقت اجتماعات المجلس التنفيذي للـ”يونسكو” الأربعاء في باريس، وتستمر لأسبوعين، من أجل اختيار مديرٍ جديدٍ، ليخلف البلغارية “إيرينا بوكوفا”، عبر اقتراعٍ سرّي.

وسيُعلنُ اسم الفائز في المؤتمر العام للمنظمة (جمعية عمومية تضم 193 دولة)، في 14 نوفمبر تشرين الثاني المقبل، ويُباشر مهامهُ في اليوم التالي، في ولايةٍ من أربع سنوات، ويمكنُ إعادة انتخابه لولاية ثانية مرّة واحدة.

 

إلى ذلك، تجرى العمليّةُ الانتخابية على خمسِ جولاتٍ كحدٍّ أقصى، بين 9 و13 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، في حال لم يحصد أيّ مُرشحٍ أغلبية مطلقة في الجولات الأربع الأولى، أيّ 30 صوتاً على الأقل من أصوات الدول الأعضاء في المجلس التنفيذي، ال 58.

خلاف عربي

وفيما يخصّ الترشيحات العربية لرئاسة اليونيسكو، عادت المخاوفُ مرّةً أخرى من إمكانية تشتّت الأصوات بين المرشحين العرب، نظرًا لوجود 3 أسماء، الأمر الذي قد يضعف فرص الفوز، ويزيدُ من مساحة التنافس للحصول على دعم الدول العربية السبعة التي يحقّ لها التصويت، وهي مصر، المغرب، السودان، قطر، ولبنان، وسلطنة، عمان، والجزائر.

ويري مراقبون، أنّ العرب قد يقعون في ذات الفخ مرّة أخرى في بعد أقل من ،  سنوات، وبذات الطريقة، حيثُ ترشّح وزير الثقافة المصري السابق، “فاروق حسني”، في مواجهة الدبلوماسي الجزائري “محمد بيجاوي”، والبلغارية “إيرينا بوكوفا”، التي نجحت في توظيف الصراع العربي على كرسي الرئاسة لصالحها، لتحقّق فوزاً صعبًا على منافسها المصري، بفارق 3 أصوات فقط، ليخرج العرب للمرّة الثانية من السباق، بعدما كانوا على خطوات من تحقيق الحلم.

لذلك دعا العديد من المثقفين العرب، إلى توحيدِ الرؤى والجهود، والاصطفاف خلف مرشّح واحد لمنصب مدير عام المنظمة الثقافية الأممية، في محاولة للاستفادة من التجارب السابقة، التي أكّدت أنّ غياب التنسيق وتزايد الحسابات السياسية الضيقة، تحول دون الفوز بتمثيل عربي على المستوي الدّولي.

المنظمة

أُنشئت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) عام 1946 ، نتيجة مقرّرات المؤتمر الذي عقدته الأمم المتحدة في لندن، أعقاب الحرب العالمية الثانية، ووقّعت 37 دولة على الميثاق التأسيسي الذي أفضى إلى نشوء المنظمة، بعد أن صادقت عليه 20 دولة، منها ثلاث دول عربية، هي مصر ولبنان والسعودية، وعُقدت أوّل دورةٍ للمؤتمر العام لليونيسكو في باريس، في أواخر 1946، وشارك فيها ممثلو 30 حكومة.

وتتخذُ المنظمة من العاصمة الفرنسية باريس مقراً لها، فضلاً عمّا يقرب من 50 مكتبًا بشتى أنحاء العالم، وتضمّ 193 دولة عضواً، وتهدفُ إلى المساهمة في إحلال السلام والأمنِ، عن طريق رفعِ مستوى التعاون بين دول العالم في مجالات التربية والتعليم والثقافة، من أجل تحقيق العدالة وسيادة القانون وحقوق الإنسان، ومبادئ الحرية الأساسية.

وتعملُ اليونسكو على إيجاد الشروط الملائمة، لإطلاق حوارٍ بين الحضارات والثقافات والشعوب، على أسُس احترام القيم المشتركة.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد