ثقافة

فايا يونان من مسرح الشام لقضية رأي عام !

بقلم: تمارة عماد

في الأيام القليلة الماضية ضجت مواقع التواصل الإجتماعي بصورة للفنانة السوريا الشابة فايا يونان وهي ترفض إلتقاط صورة سيلفي مع احد المعجبين من الجمهور الذي كان حاضراً في الحفل الذي أقيم في الشام مؤخراً ، شرع الشاب بالصعود على خشبة المسرح لإلتقاط تلك الصورة فاشاحت هي بوجهها عنهُ فمن غير اللائق لا بحق الجمهور الحاضر ولا الفنان ، الصعود إلى المسرح بهذهِ الطريقة في سبيل إلتقاط صورة يستطيع الحصول عليها كالآخرين فيما بعد ببساطة .

تصرف الشاب ربما كان طبيعي من معجب بهذهِ الشخصية وبفنها الذي تقدمه ، وتصرفها كان طبيعي في حال كانت فنانة غير فايا تقف على المسرح !

الجدير بالذكر أن فايا لا تتردد ابداً من إلتقاط الصور مع معجبيها في كل ومكان وزمان تتواجد فيه وتحت أي ظرف كان .

تمارة عماد

لم ألتقها شخصياً من قبل ولكن يبدو ذلك واضح تماماً على شخصيتها بأنها صديقة للجميع ، ولا تحمل نزعة التكبر والغرور المفتعلة في أوساط الفن العربي بشكل عام إن دخلنا في موضع مقارنة مع أقرانها في الوسط الفني .

أم نحن أعتدنا أن نقارن سلباً فقط

ولا نفكر في أن نضع مقارنات إيجابية !

فايا تعلم جيداً وتدرك أن الفن أخلاق قبل أن يكون كلمة ولحن وصوت .

ومع هذا هي لها رصيد فني من الكلمات ما يَصدُق ، ومن الصوت ما يقشعر لهُ البدن ، ومن الألحان ما تطرب لهُ مسامعنا وأرواحنا ..!

فايا منذ عرفناها هي لا تخضع لشروط الفنانات اللواتي لا يقابلن الجمهور إلا وهن بكامل أناقتهن التي تعج بالماركات والوجوه المتلونة بألوان الهيئة والحضور المتكلف المبالغ فيه ..!

نحن تجاوزنا عن فايا بساطتها وعفويتها والأهم الفن الحقيقي الذي تقدمهُ لنا وينكرهُ الكثير بطريقة أو بأخرى لأسباب لا مبرر لها سوى الخوف من هذا النجاح المبهر والرغبة في تشويه شخص هذهِ الفنانة والتقليل من قيمة الفن الراقي الذي تقدمهُ لنا .

هل نترك كل هذا ونركز في سيلفي لم يُلتقط؟

هل يستحق الأمر كل تلك التعليقات والإتهامات والألفاظ المشبعة بالغيض والحقد والكره !

ماذا جرى لنا ولأخلاقياتنا؟

أليس من الذوق أن نلتمس لها ولو عذراً واحداً يبرر لها تصرف أعتذرت لمحبيها عنهُ فيما بعد؟

أما الكارهون فأنصحهم بأن يغادروا ساحة فايا يونان ويحطوا في مكان آخر لهُ من حقدهم نصيب

فايا ملحمة فنية سوريا عربية فصيحة ليس بكلمات أغانيها فقط بل بجمال صوتها

شبهها الكثير بفيروز وهي شهادة فخر وإعتزاز بالنسبة لها

لكن برأيي فيروز هي فيروز لا بديل لها ، ولا يبدأ الصباح من دونها

وفايا هي فايا صوت حاضرنا وحزن أوطاننا وملامح الفرح لمستقبلنا !

نعم سوف يخلدها المُستقبل الفني ويذكرها جيلنا ويتذكرها الجيل القادم من بعدنا.

فيها من شموخ وعِزة حلب ، ومن جمال ياسمين الشام ، في صوتها الكثير من الأمل الذي يخرس أصوات القنابل ، ويترك صدى للفرح في المسامع.

فايا تنمحنا جرعة من الفن الذي يُعبر عنا ليكون بمقدورنا أن نحلم بغدٍ أجمل .

لنتعلم ان نرفع من شأن الناجحين ونفخر بهم وندعم نجاحهم ونشاركهم ذلك بسعادة تليق بنا وبهم .

تمارة عماد

مدونة من العراق

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.