سياسة

التحالف العربي يعكس الهجوم على اللائحة السوداء

وصفت المملكة العربية السعودية قرار الامم المتحدة بادراج التحالف العربي الذي تقوده الرياض ضمن اللائحة السوداء بسبب ما نتج عن العمليات العسكرية للتحالف من خسائر في الأرواح البشرية خاصة في صفوف الأطفال . بأنه قائم على معلومات مغلوطة وغير دقيقة .

فقد أوضح تقرير للأمم المتحدة أن التحالف العربي مسؤول عن مقتل 638 طفلا يمنيا وتدمير 38 مدرسة و مستشفى.

فقد صرح مندوب المملكة لدى الأمم المتحدة عبد الله النعيمي أن التحالف العربي ملتزم بالقوانين الدولية وأن العمليات العسكرية تتوخى الحذر كي لا تستهدف المدنيين، مؤكدا أن ما حصل من سقوط ضحايا هو نتيجة استخدام جماعة الرئيس المخلوع علي عبد صالح والحوثيين للمدنيين و خاصة الأطفال كدروع بشرية.

ومنذ يوم الجمعة 6 أكتوبر / تشرين الأول الحالي، انطلقت دول التحالف و خاصة المملكة العربية السعودية و الامارات في حملة رد وتشكيك حول المعلومات و الأرقام التي قدمتها التقارير الأممية والحقوقية حول انتهاكات العمليات العسكرية للقوانين الدولية خاصة فيما يتعلق بحماية الأطفال والمدنيين.

كما ركزت وسائل الإعلام السعودية على ما قدمته المملكة من مساعدات مالية لليمن. من ذلك تغريدات متتالية لصحيفة ” أخبار السعودية” على تويتر أكدت من خلالها أن المملكة قدمت ما يزيد عن 8 مليار دولار كمساعدات إلى اليمن خلال الفترة الممتدة بين 2015 و2017.  

 

فيما نظم مركز سلمان الإغاثي ندوة صحفية عشية اليوم الاثنين قدم خلالها لمحة عن حجم المساعدات التي قدمها للشعب اليمني. ومن أهم المؤشرات المقدمة في اللقاء الصحفي أن المملكة قدمت مساعدات بقيمة 3 أضعاف ما هو مطلوب من الدول المانحة الى الدول الفقيرة. وذكر أن الأمم المتحدة قدمت ما يقارب 2.3 مليار دولار كمساعدات إلى اليمنيين فيما منحت المملكة 8.2 مليار دولار، من بينها 66 مليون دولار لمكافحة وباء الكوليرا.  كما تم توفير مساعدات لحوالي 4 مليون يمني يتلقى مليونان ونصف منهم مساعدات يومية من السعودية.

كما جاء في الندوة الصحفية أن 128 منظمة إنسانية تعمل في اليمن وهي منظمات محلية و دولية وأممية.

فيما كتب الصحفي ومراقب حقوق الإنسان أنور مالك في صفحته على تويتر أن “التحالف العربي باليمن اعترف مرات بأخطائه ويبدي دوما استعداده للتعاون مع هيئات دولية، واستهدافه الحالي هدفه الاستراتيجي طعن السعودية فقط”

في المقابل يواصل الحقوقيون اصرارهم على الاتهامات الموجهة للتحالف العربي، فقد كتبت الناشطة اليمينة توكل كرمان تغريدة جاء فيها ” لدي اليمن يتعرض للابادة والتقويض الممنهج من قبل التحالف الانقلابي المدعوم من إيران والتحالف العربي بقيادة الإمارات والسعودية”.

فيما تساءل الصحفي عبد الباري عطوان عن نتائج القرار الأممي قائلا “وضع التحالف العربي على القائمة السوداء لمرتكبي الجرائم ضد الأطفال باليمن ضربة دبلوماسية محرجة فهل تعجل بالتسليم بالفشل؟”

إلى جانب ذلك نشرت هيومن رايتس ووتش بيانا أكدت فيه صحة المعلومات بخصوص تهديد المملكة للأمم المتحدة بسحب الاعانات، إذ ورد في البيان “ العام الماضي، ضم الأمين العام آنذاك، بان كي مون، التحالف بقيادة السعودية إلى قائمته السوداء. لكن بعد بضعة أيام، أزال الأمين العام التحالف من القائمة بعد أن هددت السعودية وحلفاؤها بسحب ملايين الدولارات من تمويل الأمم المتحدة. ظلت أطراف النزاع الأخرى في قائمة العار. غير أن إزالة التحالف بعث رسالة فظيعة، مفادها أنه إذا كان بلد ما غنيا وقويا بما فيه الكفاية، فإنه يمكنه أن يفلت من المساءلة عن الانتهاكات.”

كما طالبت المنظمة بفتح ممرات لإيصال المساعدات إذ أكدت أن”منع التحالف شحنات الوقود والمساعدات، ساهم في إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية على الأرض. حيث ترتفع حالات الكوليرا بـ 5000 حالة يوميا، ويقدر عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد بـ 1.8 مليون طفل.”

ودعت الدول التي تربطها صفقات سلاح مع التحالف العربي، وخاصة  الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا تعليق بيع الأسلحة إلى أن تتوقف الهجمات غير القانونية على المدنيين في اليمن.

الوسوم

دواجة العوادني

عضو فريق مجلة ميم التحريري، تختص في المواضيع السياسية والحقوقية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.