سياسة

نوبل للسلام لآيكان المناهضة للسلاح النووي

حصلت منظمة الحملة الدولية “ايكان”  المناهضة للأسلحة النووية على جائزة نوبل للسلام وذلك تكريما لجهودها في هذا المجال عبر عقد من الزمن للتخلص من أسلحة الدمار الشامل.

وذكرت بيريت رايس أندرسون رئيسة اللجنة النرويجية لجائزة نوبل أن “منظمة آيكان تفوز بالجائزة مكافأة على عملها من أجل لفت الانتباه إلى التبعات الكارثية لأي استخدام للسلاح النووي، و لجهودها السابقة من أجل التوصل إلى معاهدة لحظر مثل هذه الأسلحة”.

وأشارت بيريت رايس إلى أن الجائزة هي “نداء للدول من أجل مفاوضات جادة حول الملف النووي، باعتبار أن العالم يحتوي الآن على حوالي 15 ألف قطعة نووية لابد من التخلص منها بصورة تدريجية و متوازنة وبمتابعة دقيقة .”

و للإشارة فإن السلاح النووي هو السلاح الوحيد الذي لم يُحرّم دوليا على غرار الأسلحة الكيمياوية والبيولوجية. رغم أن ضحاياه سنة 1945 أكثر من 200 ألف شخص، فمابالك بعد أن تم تطويره.

حيث أشارت حملة “آيكان” أن الدول التسع التي تملك السلاح النووي تنفق سنويا ما يقارب 100 مليار دولار سنويا للصيانة ، في حين أنه بدل أن تستخدم هذه الأموال للتنمية البشرية فإنها تستخدم لتدمير العالم.

وكانت المنظمة حققت خطوة مهمة منذ أشهر في الأمم المتحدة  تتمثل في امضاء 50 دولة على معاهدة لحظر السلاح النووي .

وفي ردود الفعل حول منح المنظمة جائزة نوبل للسلام قالت الخارجية الأمريكية  إن البلاد لن توقع على معاهدة حظر السلاح النووي . وأوضح متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، أن “إعلان اليوم لا يغير موقف الولايات المتحدة من المعاهدة … التي لن تجعل العالم أكثر سلاما ولن تؤدي إلى نزع سلاح نووي واحد ولن تعزز أمن أي دولة” .

ترامب وراء المخاوف النووية

في أول تصريح صحفي بعد إعلان الفوز بجائزة نوبل للسلام صرحت بياتريس فين “أن انتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثار غضب الكثيرين لأنه الوحيد الذي له صلاحيات استخدام الأسلحة النووية ولا يمكن لأحد أن يردعه.”

كما اعتبرت فين أنه لا يمكن ائتمان أحد على السلاح النووي. وتساءلت “ما إذا كان الناس في الدول التي تمتلك أسلحة نووية من بينها كوريا الشمالية يشعرون بالأمان فعلا”

وتعود أسباب المخاوف الدولية من استخدام ترامب للسلاح النووي الى خلافه الحاد مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون. حيث هدد ترامب الزعيم الكوري ،”رجل الصواريخ ” كما وصفه ترامب،  بأن الولايات المتحدة ستستخدم كل الإمكانيات للدفاع عن مصالحها بما في ذلك الخيار النووي.  

في المقابل لازالت كوريا الشمالية تضرب عرض الحائط بكل القوانين الدولية الردعية لامتلاك الأسلحة النووية . كما تواصلت التجارب النووية الكورية الى ايام قليلة مضت، عبر تجربة صاروخ برأس نووي طويل المدى وهو ما يراه البعض استفزازا لدونالد ترامب، في ظل تخوف دولي بأن يتحول الأمر إلى صراع شخصي بين الرجلين اللذين يملكان ترسانة نووية لا أحد يملك منعهما من استخدامها.

من جهة أخرى تتضاءل الشكوك العالمية حول التزام الرئيس الأمريكي بالجهود الدولية للتخلص من الأسلحة النووية وعدم إثارة الصراعات المجانية حول هذا الملف. فليس من مصلحة أي طرف أن تتراجع الولايات المتحدة الأمريكية عن الاتفاق النووي الإيراني .

وتأتي جائزة نوبل للسلام هذه السنة أياما قبل موعد تسليم الإدارة الأمريكية تقريرها بخصوص التزام إيران بالاتفاق في 15 أكتوبر / تشرين الأول المقبل إلى الكونغرس .وأمام المشرعين الأميركيين 60 يوما لاتخاذ قرار بشأن إعادة فرض عقوبات جديدة على إيران  بعد أن تم رفعها عنها بموجب الاتفاق.

وكان دونالد ترامب قال خلال أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة سبتمبر المنقضي إنه يشكك  في التزام إيران ببنود الاتفاق، معتبرا الاتفاق النووي الإيراني “الأسوأ في تاريخ الولايات المتحدة ومحرجا بالنسبة لها”.

الوسوم

دواجة العوادني

عضو فريق مجلة ميم التحريري، تختص في المواضيع السياسية والحقوقية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.