الرئيسيثقافة

أنيسة حسيبوان: الأزياء الاسلامية من جاكرتا الى نيويورك

ازياء

رغم ظاهرة الإسلاموفوبيا التي تجتاح العالم الغربي، وموجة الخوف من الحجاب والمحجبات، وكل رمز إسلامي، فقد استطاعت مصممة الأزياء النسائية، “أنيسة حسيبوان” Anniesa Hasibuan، أن توصل أحدث التصاميم والأزياء الإسلامية لتعرض في أشهر المعارض الأمريكية، خلال أسبوع الموضة في نيويورك، لمرتين على التوالي. وقد فازت مؤخرا بجائزة مجموعة الأزياء الأكثر إبداعا.

 

حلم ينطلق منذ الطفولة

 

ولدت أنيسة حسيبوان في 30 يوليو 1986، في مدينة جاكرتا. عشقت  الرسم والاسترخاء والتنشيط، منذ صغرها. وقد شجعتها أمها “أتيك سورياني” و والدها  “أزويدارسيا هاسيبوان”، على تنمية مهاراتها التي اقترنت بالخيال الحي لعالم القصص الخيالية وشغفها  العميق بجذور التراث الفريد في إندونيسيا.

هذه الطاقة الإبداعية، حولتها  أنيسة في بداية شبابها إلى تصميمات لأزياء إسلامية مبتكرة وجريئة  

من محل في  كيمانغ الأندونيسية إلى نيويورك الأمريكية

تعد مسيرة أنيسة حسيبوان، في عالم تصميم الأزياء الإسلامية، في بدايتها، حيث افتتحت في أوائل عام 2015،  أول محل لها في “كيمانج الأندونيسية”.  برعت المصممة الشابة على صعيد محلي، لكنها رفضت التقوقع داخل حدود شرق آسيا وقررت الخروج بتصاميمها الإسلامية، ذات الطابع الأندلسي  إلى أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، أين يعتبر الحجاب محظورا ومدانا سياسيا.

في شهر شباط، مارس 2015، قامت أنيسة بعرض أول أزياء لها في لندن، “مجموعة من الملابس الفاخرة والأنيقة ذات تصاميم براقة وأنيقة، جمعت بين أنماط متطورة و حجارة الترتر واللؤلؤ والدانتيل.

ولكن ظل الحلم الأكبر هو  الولايات المتحدة الأمريكية  لعرض أعمالها، حيث قالت “المشاركة في أسبوع الموضة بنيويورك، كان ضمن أحلامي الكُبرى، أردت تقديم أزياء المُسلمات المُحجبات في نيويورك”.

في سبتمبر 2016، كانت أول مصممة أزياء أندونسية، تشارك في أسبوع الموضة بنيويورك، الذي يعقد في فبراير وأيلول من كل عام، حيث عرضت لأول مرة مجموعة كاملة لازياء وتصاميم إسلامية، بطابع ثقافي مستوحى من تاريخ جاكرتا الإندونيسية.

محاربة العنصرية والاضطهاد ضد المسلمين في العرض الثاني

في فبراير 2017، برزت المصممة الإندونيسية من جديد للمرة الثانية على التوالي على خشبة أسبوع الموضة في نيويورك،  بتصاميم إسلامية ومجموعة جديدة للمحجبات، لخريف وشتاء 2017 و2018.

تصاميم وموديلات أنيسة حسيبوان، عكست قضية اللجوء واللاجئين والمهاجرين المسلمين، الذين يعانون من الاضطهاد والعنصرية في العالم الغربي وفي الولايات المتحدة الأمريكية، ونادت من خلال عروضها إلى تجسيد المساواة بين الجميع” هذا العرض مثل بالنسبة لي فرصة لتجسيد مبادئي التي تقوم على المساواة، يجب أن يحظى الجميع بفرص متساوية.”

 

أنيسة حسيبوان تعتبر أنه لا مكان للعنصرية في عالم الموضة والأزياء، الذي يتميز بانفتاحه  على  التنوع والاختلاف و القدرة على الإبداع و التعبير.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد