مجتمع

في اليوم العالمي للمعلم: هل نوفيه التبجيل؟

يحتفل العالم خلال شهر أكتوبر من كل سنة باليوم العالمي للمعلم ، لكن حسب ما ذكرته الأمم المتحدة لايتمتع العديد من المعلمين في جميع أرجاء العالم في الوقت الحاضر، بما يكفي من الحرية والدعم للاضطلاع بعملهم الذي لا يمكن الاستغناء عنه.

إذ تنعكس أوضاع المعلم بصفة آلية على مستوى التعليم في أي بلد لأن احترام المعلم وتمكينه من أبسط حقوقه وهو راتب يضمن له العيش بكرامة سيخلصه من الشعور بالاحباط بسبب ساعات العمل الطويلة والمجهود الفكري والبدني مقابل بعض الدولارات.

 العناية بالجانب المادي للمعلم مسألة ملحة وذات أولوية، فتردي الحالة المادية للمعلم، يؤثر سلبا على نظرة المجتمع لأهميته ومكانته و يؤدي إلى شعوره بعدم الأهمية.

وتشير آخر التقارير حول رواتب المعلمين إلى فجوة كبيرة بين دول المغرب العربي وشمال افريقيا وباقي الدول العربية الأخرى و خاصة في منطقة الخليج.

إذا لا يتعدى راتب المدرس المصري في بداية عمله 50 دولار شهريا ولا يتجاوز 200 دولار بعد أن يمضي سنوات طويلة في العمل.

أما في المغرب فيعتبر الوضع أفضل قليلا إذ يتقاضى المعلم المبتدئ 400 دولارا، وفي الجزائر يساوي راتب المعلم 350 دولارا وفي تونس 250 دولار.

في المقابل يتقاضى المدرس في قطر 5800 دولار وهي أعلى راتب عربيا وعالميا إذ تحتل لوكسمبورغ المرتبة الأولى على المستوى الدول الغربية براتب شهري 5500 دولار، كما يمكن ان يصل راتب تقاعد المعلمين إلى 131 ألف دولار سنويا.

وتأتي الكويت في المرتبة الثانية عربيا بـ 2900 دولار والإمارات بـ 2850 دولار و السعودية بـ 2150 دولار شهريا، لكن رغم هذه الظروف السيئة حصلت الفلسطينية حنان الحروب على لقب افضل مدرسة على مستوى العالم سنة 2016.

ظروف تدريس سيئة

تتشابه ظروف التعليم في الكثير من الدول العربية خاصة الدول ذات الدخل المحدود و تتفاقم الأوضاع سوءا في المناطق الريفية، إذ تعاني المؤسسات التعليمية في هذه المناطق من نقص كبير في التجهيزات، زيادة على اهتراء بنيتها التحتية مما يعيق المعلم على أداء واجبه في صورة أفضل لتحقيق الاستفادة المطلوبة للتلميذ.

ولهذا السبب اختارت اليونسكو شعار هذا العام “تعزيز حرية التدريس، وتمكين المعلمين” أي تمكين المعلم  “من الانتفاع بفرص التأهيل عالي الجودة، ومن الحصول على أجور عادلة، ومن الانتفاع المتواصل بفرص تنمية المهارات المهنية، اضافة الى التمتع بالحرية اللازمة للمساعدة على إعداد المناهج الدراسية الوطنية، والاستقلال المهني لاختيار أكثر الأساليب والمناهج ملاءمة لبلوغ الغاية المنشودة المتمثلة في إتاحة الانتفاع بتعليم أكثر فعالية وشمولا وانصافا.”

مناهج تعليم متأخرة

لا يختلف اثنان في أن مناهج التعليم العربية لازالت متأخرة في أغلب البلدان مقارنة بالدول المتقدمة وهو ما يؤدي إلى تدني مستويات التعليم.

ومن خلال مؤشر دافوس لسنة 2017 ، هناك 5 دول عربية خارج التصنيف سواء على مستوى التعليم الابتدائي أو الجامعي لأنها تفتقر لمعايير الجودة.

فعلى مستوى التعليم الابتدائي احتلت قطر المرتبة الأولى عربيا و 9 عالميا تليها الإمارات ولبنان والبحرين، وتحتل تونس المرتبة  7 عربيا و 86 عالميا فيما احتل المغرب المرتبة 110 عالميا وتأتي مصر في أسفل الترتيب في المرتبة 139 عالميا أي المرتبة قبل الأخيرة.

كما يشير تقرير البنك الدولي أن المعلمين  يفتقرون غالبا إلى المهارات أو الدافع للتدريس بشكل  فعّال. ففي الولايات المتحدة يتعلم التلميذ ثلاث مرات أسرع من التلميذ في المناطق النامية من العالم فقط لأن المعلم يمتلك كفاءة عالية تكتسب من التكوين الأساسي الذي يتلقاه قبل دخوله الى عالم التدريس ، ومن التدريبات المتكررة لنيل مهارات جديدة في كل مرة.

ضعف مناهج التعليم تؤثر على المعلم كما التلميذ، إذا تعاني الدول العربية من تدني مستوى التلاميذ خاصة في المراحل الابتدائية. وفي هذا السياق، تشير الإحصائيات الأممية إلى أن العراق و اليمن يحتلان المراتب الأخيرة في المنطقة على مستوى مهارات القراءة و الحساب لتلاميذ المرحلة الابتدائية إذ أن أكثر من 40 في المائة من تلاميذ المرحلة الابتدائية في اليمن لا يتقنون القراءة.

أما تلاميذ العراق فان 38 في المائة منهم لا يتقنون القراءة و 60 في المائة لا يتقنون الحساب لعمليات حسابية بسيطة مكونة من عددين.

وبصفة عامة، فإن معدل الكفاءة في الحساب و القراءة لتلاميذ المرحلة الابتدائية في بلدان شمال إفريقيا والشرق الأوسط لا ترتقي إلى المعدل العالمي، إذ تشير الأرقام إلى أن معدل إتقان الحساب بلغ 42 في المائة و القراءة 55 في المائة، في حين أن هذه النسبة تتجاوز 80 في المائة في دول أخرى متقدمة.

هذا هو  ترتيب الجامعات العربية

أولت البشرية في كامل أصقاع العالم أهمية كبرى للتعليم ونشره بين الأمم، كما أولت اهتمامها بإنشاء مؤسسات تربوية وجامعية أصبحت تتنافس على المراتب الأولى من حيث النتائج والمستوى التعليمي للتلميذ أو الطالب.

تصدرت الجامعات السعودية صدارة ترتيب أفضل الجامعات العربية عالميا  وذلك وفقا لتصنيف مؤسسة كيو أسالبريطانية المهتمة بالتطور المهني والأكاديمي ،وهي مؤسسة تصدر تصنيف أفضل جامعات العالم سنويا وفق عدة مقاييس وهي السمعة الأكاديمية ونسب توظيف طلابها بعد التخرج وجودة التدريس والبحث العلمي ومدى جاذبيتها للطلاب الأجانب. واحتلت المملكة العربية السعودية المراتب الثلاث الأولى عربيا، إذ جاءت جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالسعودية في المركز الأول عربيا و 173 عالميا.

وحسب ذات المؤسسة فقد جاءت جامعة الملك سعود في المرتبة الثانية عربيا والمرتبة 221 عالميا، تليها جامعة الملك عبد العزيز في المرتبة الثالثة عربيا و 267 عالميا.

من جهتها فازت الجامعة القطرية بالمرتبة الرابعة عربيا والمرتبة 349 عالميا، عقبتها جامعة الإمارات بالمرتبة الخامسة عربيا وال390 عالميا.

جامعة الخليج العربي بالبحرين كانت حاضرة هي الأخرى في هذا الترتيب حيث نالت المرتبة السادسة عربيا و (411-420) عالميا تلتها جامعة خليفة بأبوظبي وجامعة السلطان قابوس في المرتبة (451-460) عالميا.

أما جامعة الملك خالد بالسعودية في المرتبة (471-480)عالميا، ثم جامعة القاهرة بمصر في المرتبة (481-490)عالميا.

العراق كانت حاضرة بجامعة بغداد التي جاءت في الترتيب (501-550)عالميا، ثم جامعة الأردن وجامعة أم القرى بالسعودية في المرتبة (551-600) عالميا.

واحتلت جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية وجامعة الكوفة بالعراق المرتبة (601-650) ، في حين احتلت جامعة الكويت المرتبة (651-700) ،تلتها جامعة الشارقة بالامارات و جامعة عين شمس بمصر (701- 750).

ومن جانبها جاءت جامعة الاسكندرية، وجامعة أبوظبي، وجامعة الإمام محمد سعود الإسلامية بالسعودية، وجامعة الملك فيصل بالسعودية في المرتبة (751-800)، ثم جامعة بيرزيت بالضفة الغربية، وجامعة الأزهر بمصر وجامعة محمد الخامس وجامعة البحرين في الترتيب (801-1000).

 أفضل الجامعات في كل بلد عربي

السعودية تعتبر جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالسعودية أفضل جامعة والتي تحتل المركز الأول عربيا و  173 عالميا.

أما في مصر فتعتبر جامعة القاهرة هي الأفضل حيث تحتل 481 عالميا، في حين تعد الجامعة الأمريكية في بيروت هي الافضل في لبنان ،أما جامعة الامارات فتعتبر هي الأفضل محليا بحلولها في المرتب 390 عالميا .

وإن أردت الدراسة في الكويت فما عليك الا الاتجاه نحو جامعة الكويت التي تحتل المرتبة 651 عالميا ، أما في فلسطين تعد جامعة النجاح الوطنية هي الأفضل محليا بحلولها في المركز 2338 عالميا.من جهتها تم اختيار جامعة القاضي عياض مراكش الأفضل محليا في المغرب بحلولها في الترتيب 1991 عالميا.

 جامعة بابليون هي الأخرى  نالت لقب أفضل الجامعات في العراق حيث احتلت الترتيب 2269 عالميا، أما في البحرين تعد جامعة البحرين الأفضل محليا بحلولها في المركز 2567 عالميا.

وإذا اتجهت إلى الجزائر فستجد جامعة سيدي بلعباس تحظى بأولوية اختيار الطلاب حيث تحتل المرتبة 2328 عالميا.

من جهتها تعتبر جامعة الخرطوم هي الأفضل في السودان، بحلولها في المرتبة 2788 عالميا، أما في تونس فتعد جامعة المنار الأفضل محليا حيث احتلت المرتبة 3224 عالميا، في حين تعتبر جامعة بنغازي هي الأفضل في ليبيا إذ تحتل المرتبة 3966 عالميا.

 

دواجة العوادني و ثريا القاسمي

الوسوم

دواجة العوادني

عضو فريق مجلة ميم التحريري، تختص في المواضيع السياسية والحقوقية

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.