سياسة

بسبب أطفال اليمن التحالف العربي على اللائحة السوداء

أخبار عربية

أدرجت الأمم المتحدة التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ضمن اللائحة السوداء بسبب ما سببته العمليات العسكرية للتحالف من خسائر في الأرواح البشرية خاصة في صفوف الأطفال.

فقد أوضح تقرير للأمم المتحدة أن التحالف العربي مسؤول عن مقتل 638 طفلا يمنيا وتدمير 38 مدرسة و مستشفى.

كما ذكر التقرير أن الحوثيين والجماعات المسلحة الداعمة لهم عن مقتل وإصابة 414 طفلا خلال 2016.

فيما تفيد تقديرات أممية بأن الصراع المسلح في اليمن الذي انطلق منذ سنتين أدى إلى مقتل 8530 شخصا، 60 في المئة منهم مدنيون، بالإضافة إلى جرح ما يقارب 49 ألف شخص.

تعرف القائمة السوداء لدى الحقوقيين بقائمة “العار”، وقد طالبت العديد من المنظمات الحقوقية الأمين العام للأمم المتحدة باتخاذ هذا القرار . خاصة بعد سحب الأمين العام السابق بان كي مون للتحالف العربي من هذه القائمة بعد تهديد الرياض بسحب مساعداتها للبرامج الإنسانية للأمم المتحدة لكن الرياض نفت ذلك.

وفي هذا السياق رحبت جو بيكر مديرة حقوق الأطفال في منظمة هيومن رايتس ووتش بإدراج التحالف على القائمة السوداء. وفي تصريح لشبكة الجزيرة قالت بيكر” لقد حان الوقت ليوقف التحالف غاراته ضد الأطفال في اليمن، كما يجب أن تتبع القرار الأممي خطة عملية واضحة للتأكد من التزام التحالف بحماية الأطفال، فقد قدمت هذه الأطراف وعودا في السابق خاوية في الماضي لكننا مازلنا نرى الهجمات مستمرة و تقتل الأطفال”.

كما طالبت المنظمة بفتح طرق آمنة لتوفير المساعدات لليمنيين. وجاء في تقرير للمنظمة أن اليمن، أفقر بلد في الشرق الأوسط، يعاني من أكبر أزمة إنسانية في العالم. ينتشر سوء التغذية والمرض على نطاق واسع، لا سيما بين الأطفال يُقدّر أن 1.8 مليون طفل يعانون من سوء التغذية الحاد. أغلقت نصف مستشفيات البلاد، ويفتقر 15.7 مليون شخص إلى المياه النظيفة، كما يوجد في البلاد أكثر من 700 ألف حالة كوليرا محتملة، بزيادة نحو 5 آلاف حالة يوميا.

ومنذ أواخر أبريل/نيسان 2017 وحتى منتصف أغسطس/آب، توفي تقريبا 500 طفل وأصيب 200 ألف طفل بمرض الكوليرا الذي ينتشر بسبب المياه الملوثة.

فيما اعتبرت منظمة العفو الدولية في وقت سابق أن إصدار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قرارا بتفويض مجموعة من الخبراء الدوليين بالتحقيق في انتهاكات جميع الأطراف المتحاربة في اليمن يشكل انجازاً مهماً سوف يمهد الطريق أمام تطبيق العدالة بالنسبة لأعداد لا تحصى من ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان والخروقات الجسيمة للقانون الدولي، بما في ذلك جرائم حرب.

وكانت أكثر من 60 منظمة حقوقية عالمية طالبت الأمم المتحدة بالتدخل العاجل في اليمن إجبار التحالف العربي على عدم استهداف منازل المدنيين و المدارس و المستشفيات، وتقدمت هذه المنظمات أواخر اوت / اغسطس 2017 دعت فيه الأمم المتحدة الى ارسال لجنة تحقيق الى اليمن معتبرة أن الوضع لا يمكن أن يستمر أكثر.

الوسوم

دواجة العوادني

عضو فريق مجلة ميم التحريري، تختص في المواضيع السياسية والحقوقية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.