ثقافة

مجوهرات مغاربية معطرة بعبق التراث

زخارف تتشكل وتتلون بطرق بسيطة وفريدة، صنعتها أيادي لتلبسها أخرى، موروث هي وقطعة من الذاكرة الشعبية التي توارثتها أجيال ولازالت الى اليوم لتحافظ على “قدسية” الصنع ورمزية الارتداء..

ان القبائل، وان تشابهت، تختلف في ذلك الطابع الذي تفوح منه جذور أهل المغرب العربي وعاداتهم وتقاليد نشأوا عليها، يكفي أن تستنشق فوح الياسمين وعطر القرنفل وروح العنبر وغيرها مما تزخر به البيوت العربية، لتعود بك الذاكرة الى أيام مضت، ولكن بصمتها حاضرة على الدوام..

فماذا ان فاح هذا العبق من التلال الجبلية المطلة على النسائم المتوسطية ليضفي طابع القبلية لمسات سحرية عليها؟

مزيج رائع من التراث القبائلي، بما يتميز به من قيمة حضارية كانت انعكاساتها واضحة على جزئيات وتفاصيل في اللباس واللغة والحلي..

تظهر المجوهرات كمجموعة من القطع الأخاذة كسحر الحب، خلاخيل وخواتم وسلاسل تصنع بأنامل تتحسس الفن فتتزين الواحدة تلو الأخرى بكل حرفية..

كل قطعة منها تشكل زخرفا في لوحة تشكيلية من أهم وأعرق اللوحات صنعا والأشكال هندسة والعطاء روحا، انه التراث القبائلي..

صفائح من الفضة التي تطوع كقوالب لتتشكل في صورة بديعة وترصع بالذهب أو الأحجار الكريمة والمرجان، ومنها المعطر بالقرنفل الذي المرأة المتزوجة (عقد القرنفل)، فلا يسمح للأرامل والمطلقات بلبسه، وان غاب زوجها تخفيه ليعود

 

عرض لأكثر الحلي والمجوهرات القبائلية شيوعا

الدبوس

مكانته مركزية في الحلي القبائلي يتراوح طوله بين 22 و24 سم أما لوحته الزخرفية التي تشكل الواجهة الأمامية في شكل عمود مرصع فيبلغ طولها 16 سم .

يمكن أن يكون مطليا بالكامل أو يتم ترصيعه بالزخارف المرجانية والفضة، ومن الأبسط أنواعه “l’afzim ” الذي يزين حلقاته ببطانة من المرجان. كما تضحى هذه الجوهرة بتقدير كبير من نساء قبيلة “آيات هشام” خاصة وهو الأكثر شيوعا في القبائل المجاورة ولم يكن يسمح الا للمرأة التي أنجبت صبيا بارتدائها أما الآن فقط تغيرت نظرة وتفكير الجماعات القبائلية وأصبحت تسمح حتى للفتيات التي لم تتجاوز أعمارهن ال5 أو ال6 سنوات بارتدائه.

 

 

أساور المعصم

 imeqyasen et izebgan“لا يتجاوز عرضها 2 سم، شائعة الاستخدام وتلبس على نطاق واسع وتحمل أسماء رجال الدين وبالرغم من أن ارتداءها لا يزال شائعا فهي غير أصلية في غالبها

وبالنسبة لأساور “القرن الأسود” فلم تعد عنصرا أساسيا في جهاز العروس واقتصر استخدامها على كبيرات السن اللاتي تحتفظن بهذه العادة.

 

 

 

 

أساور القدمين

ixelxalen” يبلغ طولها 10 سم وتزن 400 غرام، يتم ارتداؤها فقط في أيام العطل وفي الصيف على جوارب صوفية سميكة لتحمي الكاحلين.

كما يحتوي على “حقول” فضية كبيرة مزينة بالمرجان وتفصلها ألواح ضيقة مغطاة بزخارف مصوغة، احدى اللوحات تكون منقولة لتخفي فتحتها وتضطر المرأة أن تمتد قليلا خلال لبسه.

 

 

 

التاج

“ta’esabt” والذي يعتبر الجوهرة الأجمل والأندر، يتألف من خمس لوحات مستطيلة مرفقة بلوحات مثلثة الشكل بالإضافة الى “دبوس” وتكون اللوحة الوسطى والمركزية أكبرها تدمج التفاصيل مع المرجان المرصع على طول الأشكال فتتناغم اللوحات في الذوق واللمعان

أما القلادة المرصعة بالمرجان والقرنفل فهي الأكثر شيوعا و ترتديها النساء و الفتيات في الأعياد و المناسبات خاصة مع الجبة القبائلية فتزيدها سحرا و فخرا

 

 

 

الأقراط

تتميز بتعدد أشكالها وتنوعها الا أنها تبقى صغيرة الحجم وخفيفة وأنيقة. تخترق الأذن لتصبح جزء لا يتجزأ منها وتزيدها أناقة وجمالا. أبسط أنواعها “ilgan” التي ترصع ببعض المرجان، الى جانب “tizeblac” (إبر الجليد) والتي تحتوي على قطعة واحدة من المرجان وتتميز بلمعانها أما “tumengucin” فهي الأكثر انتشارا ببعض الزينة ومعلقات الثلاث

وبالنسبة للحلقة السحرية التي يرتديها الفتيان الصغار فهي حلقة نحاسية بسيطة يطلق عليها “ardayef”.

 

ان ما يميز الحلي القبائلي عن باقي المجوهرات هو جانب الاتقان في الصنع والندرة في الحس و القيمة الرمزية للتفاصيل التي تلاءم كل زمان و مكان حتى ألوانها التي ترمز للشجاعة و السلام و الهدوء و الشباب هي في الأصل خصال ترتبط بموروث عظيم

 

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.