سياسة

العراق يودّع جلال الطالباني

يلقبه الأكراد في العراق بـ”مام جلال” أي العم جلال، هو الرئيس العراقي السابق جلال طالباني الذي توفي عن سن يناهز 84 عاما في أحد مستشفيات ألمانيا بعد إصابته بمرض العضال الذي عانى منه لسنوات.

تولى الطالبان رئاسة العراق بعد سقوط نظام صدام حسين، وامتد حكمه على فترتين من 2005 الى 2014. وهو أول رئيس كردي يحكم البلاد، ولد في 12 نوفمبر / تشرين الثاني 1933.

دخل طالباني غمار السياسة باكرا فلم يتجاوز عمره 14عاما عندما انخرط في الحزب الديموقراطي الكردستاني بزعامة الملا مصطفى البارزاني.

أثناء التمرد الكردي ضد حكومة عبد الكريم قاسم في سبتمبر/أيلول 1961 كان الطالباني مسؤولاً عن جبهتي القتال في كركوك والسليمانية في عمر الـ28.

تخلى عن دراسة الحقوق لمدة 5 سنوات خوفا من الاعتقال بسبب نشاطه السياسي فقد كان عضوا مؤسسا لاتحاد طلبة كردستان . ليعود الى مقاعد الدراسة سنة 1958 بعد الإطاحة بالملكية الهاشمية العراقية. ثم عمل فيما بعد صحفيا و محررا لمجلتي “خابات”و”كردستان”، وبعد تخرجه سنة 1959 استدعى لتأدية الخدمة العسكرية في الجيش العراقي حيث خدم في وحدات المدفعية والمدرعات، وكان قائداً لوحدة المدرعات.

وفي عام 1975 عقب انهيار الثورة الكردية، أسس الطالباني مع مجموعة من المفكرين والنشطاء الأكراد حزب الاتحاد الوطني الكردستاني. وكان منافسا سياسيا مهما لمسعود بارزاني، الرئيس الحالي لكردستان العراق. وتصاعد التوتر بين الحزبين ليصل حد المواجهات المسلحة سنة 1996 ليتم بعدها توقيع اتفاق انهاء النزاع بوساطة أمريكية و تدخل بريطاني.

لكن ظل الخلاف قائما إلى سنة 2003، تاريخ سقوط نظام صدام حسين لتطوى هذه الصفحة ويدخل الحزبان غمار الحياة السياسية في البلاد.

ولم يقتصر الحضور القوي لجلال الطالباني على الأكراد فقط بل على الساحة السياسية العراقية بأكملها وتجلى ذلك بعد انتخابه رئيسا للبلاد سنة 2005 بعد عقود من الصراع بين السلطة في بغداد والأكراد.

وفي عام 2010 انتخبه أعضاء البرلمان رئيسا بموجب اتفاقية لتقاسم السلطة. وجاء ذلك بعد أشهر من المفاوضات عقب نتائج غير حاسمة للانتخابات التشريعية أجريت في مارس/ آذار من نفس السنة . وخلال فترة حكمه ساهم الطالباني، بفضل حنكته السياسية، من تخفيف التوترات بين العرب والأكراد وتحسين العلاقات مع دول الجوار.

في السنوات الأخيرة عانى الطالباني من مشاكل صحية، حيث أدخل إلى مدينة الحسين الطبية في الأردن سنة 2007، كما أجريت له عملية جراحية على القلب في الولايات المتحدة في اوت / اغسطس 2008، وفي نهاية 2012 غادر العراق للعلاج في ألمانيا من جلطة أصيب بها ودخل على إثرها في غيبوبة، ومكث في ألمانيا  حوالي عام ونصف حتى عاد للعراق في جويلية/ يوليو  سنة 2014.

الوسوم

دواجة العوادني

عضو فريق مجلة ميم التحريري، تختص في المواضيع السياسية والحقوقية

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.