صحة وجمال

تريدين حماية طفلك من فرط الحركة؟ تجنبي الضغط النفسي خلال الحمل

صحة

في حقيقة الأمر، يستوجب الدخول إلى عالم الأمومة العناية بالنفس، والمحافظة على الصحة، فضلا عن الممارسة المنتظمة للرياضة، وذلك لحماية الطفل من العيوب الخلقية وبعض المشاكل الصحية الأخرى. وفي هذا الصدد، أكد فريق من الباحثين في جامعة أوتاوا على ضرورة عمل المرأة الحامل على إيجاد طرق للاسترخاء، نظرا لأن تعرضها للضغط النفسي بصفة مستمرة أثناء الحمل، من شأنه أن يزيد من خطر إصابة الطفل ببعض الاضطرابات السلوكية، مثل اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط.

تحليل بيانات الأم والطفل

أجرى الأستاذ المشارك إيان كولمان تحليلا لأنماط حياة الأمهات وأطفالهن، وذلك ضمن دراسة نشرت في مجلة الطب النفسي البيولوجي، مع العلم أنه قد استعان ببيانات دراسة “آفون الطولية للآباء والأمهات والأطفال”، التي أجريت في التسعينات في جامعة بريستول، في إنجلترا.
أوضح كولمان أن دراسة آفون الطولية جد معروفة فيما يتعلق بالصحة العقلية. وقد اشترك فيها 14 ألف سيدة وأطفالهن من أجل مراقبة صحتهم بداية من أوائل التسعينات. ويحيل هذا المعطى إلى أن الدراسة تشتمل على بيانات إحصائية جمعت على مدى فترة طويلة من الزمن.

وقد طلب الباحثون من أمهات المستقبل ملء استبيان حول نمط حياتهن، انطلاقا من الوقت الذي وقع فيه التأكد من الحمل، وصولا إلى مرحلة بلوغ الطفل سن الرشد. وقد كانت جميع الأمهات مطالبات بوصف بعض الأحداث من قبيل مرض أحد أفراد الأسرة، الشجار مع الشريك ومدى تأثير ذلك عليهن.

 

الصلة بين الضغط النفسي والإعاقة

في هذا الشأن، قارن الدكتور كولمان سلوك الطفل في علاقة بالحالة النفسية للأم طوال فترة الحمل. وقد توصل إلى وجود صلة بين حالة الإجهاد التي عانت منها الأم أثناء الحمل ومشاكل السلوك عند الطفل. وفي هذا الإطار، تبين أن النساء اللاتي تعرضن للكثير من الضغط النفسي والإجهاد طوال فترة الحمل، قد أنجبن أطفالا كانت تظهر عليهم أعراض اضطراب السلوك وفرط النشاط بين سن 6 و16.

بناء على ذلك، يعتقد العلماء أن نمو الجنين يتأثر بهرمون الإجهاد أو الكورتيزول. ففي الواقع، يفرز جسم الإنسان تحت تأثير الضغط النفسي نسبة عالية من الكورتيزول. في المقابل، يختلف الأمر بشكل كبير بالنسبة للمرأة الحامل، نظرا لأن هذا الهرمون يمكنه أن يخترق المشيمة ويؤثر على دماغ الطفل في المستقبل.

ومن المثير للاهتمام أن تعرض المرأة للضغط النفسي خلال فترة الحمل لا يحيل بالضرورة إلى أن الطفل سيعاني بعد الولادة من اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط. ومع ذلك، يوصي الباحثون بتجنب الإجهاد والحرص على حسن التعاطي مع الضغوط النفسية للحياة.

كيف تتخلصين من الإجهاد؟

تكمن أفضل طريقة للتخلص من الإجهاد في ممارسة اليوغا، والتحدث مع العائلة والأصدقاء حول المواقف الصعبة. بالإضافة إلى ذلك، يوصى بالمشاركة في الأنشطة المسلية التي من شأنها المساعدة على الاسترخاء والتخلص من القلق.

عموما، لا تعد مهمة التخلص من الضغط النفسي حكرا على المرأة الحامل فقط. وفي هذا الصدد، تلعب البيئة المحيطة بها دورا هاما في هذا الأمر. وفي الأثناء، تتمثل أفضل طريقة لمساعدة المرأة الحامل والحد من مستوى الإجهاد في حياتها في الإحاطة بها، دعمها ورعايتها، وهذا لا ينطبق فقط على الأب المستقبلي للطفل بل أيضا على جميع الأقرباء. ومن دون شك سيساهم كل ذلك في أن يكون الطفل في صحة جيدة ويحظى بحياة خالية من الأمراض.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد