سياسة

منظمات تؤكد الترحيل الجماعي للاجئين في الأردن والسلطات تنفي

أخبار: اللاجئون السوريون في الأردن

بذرائع أمنية، قامت السلطات الأردنية بترحيل مئات اللاجئين السوريين من مخيم الزعتري. ووثقت هيومن رايتس ووتش في تقرير بعنوان “لا أعرف لماذا أعادونا” ترحيل وإبعاد الأردن للاجئين السوريين” بمعدل نحو 400 لاجئ سوري مسجل شهريا خلال السنة الحالية، إضافة إلى حوالي 300 ترحيل يبدو أنها طوعية للاجئين يعودون إلى سوريا في ظروف غير آمنة.

وقد اكتسب  الاردن لعقود طويلة سمعة جيدة في استقبال اللاجئين، فخلال الحرب السورية استقبل ما يزيد عن 650 ألف مهاجر، وأشارت المنظمة إلى أن مخيم الزعتري، أكبر مخيمات اللاجئين، كان يضم 203 آلاف لاجئ سنة 2013، والآن لا يتجاوز عدد اللاجئين 80 ألف.

وقال عاملون في المجال الإنساني الدولي إنهم يعتقدون أن ارتفاع معدلات الترحيل، بما في ذلك الارتفاع الحاد في حالات الترحيل، يأتي في اطار زيادة تعزيز التدابير الأمنية في جميع أنحاء المملكة تحسبا لهجمات ارهابية.

وقابلت هيومن رايتس ووتش 35 لاجئا سوريا في الأردن، إضافة إلى 13 سوريا عبر الهاتف، رحّلتهم السلطات الأردنية مؤخرا إلى سوريا. أكدوا أن السلطات لم تقدم أدلة كافية على إرتكابهم لمخالفات قبل ترحيلهم. كما لم يمنح المسؤولون الأردنيون أي فرصة حقيقية للاجئين السوريين للاعتراض على ترحيلهم، أو التماس المساعدة القانونية، أو مساعدة “المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين” قبل ترحيلهم.

الأردن ينفي

نقلت صحيفة “الغد “الأردنية تصريحا على لسان الناطق الرسمي للحكومة محمد المومني الذي رفض هذه الاتهامات وأكد أن الأردن ملتزم بمقتضيات القانون الدولي بخصوص ملف اللاجئين، وأوضح أن المغادرين قد اختاروا العودة إلى سوريا بصفة طواعية.

في المقابل روى سوريون لهيومن رايتس ووتش تفاصيل عن عمليات ترحيل لهم و لعائلاتهم بعد التحقيق معهم من قبل جهاز الشرطة و المخابرات حول علاقة عائلاتهم بأفراد في تنظيم داعش او النصرة أو الجيش الحر و غيره من التنظيمات المسلحة المقاتلة في سوريا، حيث تجري عمليات الترحيل في شكل ” عقاب جماعي” للمنتمين لهذه التنظيمات.

وكانت المكالمات الهاتفية للاجئين مع أقربائهم في سوريا الهدف الرئيسي للترحيل. وفي هذا السياق، يقول أحد اللاجئين “لا أتحدث مع أي شخص داخل سوريا، لأنهم سيعتقدون أنك تتواصل مع شخص ما في جماعة. لا أتحدث حتى مع عائلتي في سوريا، لأنه إذا تحدثت إلى أي شخص في سوريا سيعتقدون أنك تتحدث إلى ميليشيات. وعندما نتصل لا نسمع عن مشاكلهم، نقول فقط مرحبا أو وداعا، ونتأكد من أنهم على ما يرام. لا نرد على مكالمات من رقم هاتف سوري. في هذه الأيام، إذا تلقى شخص ما مكالمة من رقم هاتف سوري، فإن ذلك كفيل بحدوث المشاكل.”

ويقول آخر ” تتم مراقبة المكالمات الهاتفية. إذا كان لديك شخص من عائلتك في الجيش السوري الحر، سيقول بعضهم إنه في جماعة إرهابية. تتحدث إلى أخ فقط للتأكد من كونه آمنا، تتصل بك السلطات الأردنية وتطلب منك المجيء وإحضار عائلتك بأكملها للمغادرة.”

كما  تسببت القرابة القبلية والأسرية في الإبعاد الجماعي للكثيرين، حيث قال  سامح(لاجئ سوري) ، “تتواجد داعش الآن في الجزء الغربي من درعا، وشخص من عائلة بريدي هو المسؤول هناك. تم ترحيل كل عائلة تحمل لقب بريدي، وأي شخص لديه علاقة أسرية بهم.”

تعتبر هيومن رايتس ووتش أنه “رغم عدم كفاية الدعم المقدم من قبل المجتمع الدولي، إلا أن ذلك لا يبرر الإبعاد الجماعي غير القانوني وإعادة اللاجئين إلى خطر الاضطهاد والتعذيب الشديد، وغيره من انتهاكات حقوق الإنسان”

ودعت المنظمة السلطات الأردنية إلى “وقف الإبعاد الجماعي للاجئين السوريين، وإعطاء السوريين الأفراد المشتبه بكونهم يشكلون تهديدا على الأمن القومي فرصة عادلة للطعن في الأدلة ضدهم.”

خاصة وأن الأردن ملزم بتطبيق مبادئ القانون الدولي المتمثل في عدم الإعادة القسرية للاجئين إلى أماكن قد يتعرضون فيها للاضطهاد، أو تعريض أي شخص لخطر التعذيب أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية والمهينة

الوسوم

دواجة العوادني

عضو فريق مجلة ميم التحريري، تختص في المواضيع السياسية والحقوقية

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً

إغلاق