رياضة

انفصال كتالونيا ومصير البلوغرانا

في سابقة تعد الأولى من نوعها في تاريخ برشلونة، عم الهدوء ملعب الكامبنو خلال لقاء الأمس الذي جمع  فريق برشلونة وفريق بالاماس، بعد أن غاب عنه آلاف المتفرجين الذي توجهوا للاستفتاء لتقرير مصيرهم بشأن انفصال كاتالونيا عن اسبانيا.

هذا الحدث التاريخي أعادنا مرة أخرى الى قضية التداخل بين السياسة والرياضة، طارحا عدة تساءلات عن مصير فريق برشلونة وباقي الفرق الكتلونية، هل تستمر مع الليغا أو ستتجه الى احدى البطولات الاوروبية؟ وما انعكاسات ذلك على البطولة الأهم في عالم الساحرة المستديرة؟

البقاء في الليغا أو الالتحاق باحدى البطولات الأوروبية؟

بدأت التكهنات والتخمينات بشأن مصير فريق برشلونة بعد الاستفتاء، فتحدث البعض في الشارع الرياضي الى أحقية فريق برشلونة في أن يلعب في البطولة الاسبانية، في حال أراد ذلك، خاصة وأن الفيفا قد تفرض عقوبة الايقاف ضد الاتحاد الإسباني، اذا ما داخل بين السياسة والرياضة وقام بطرد الفرق الكتلونية من الليغا.

وذهب البعض الآخر، وخاصة المسؤولون، الى استحالة البقاء مع الليغا والتوجه الى احدى البطولات الاوروبية، في صورة اختيار فريق البلوغرانا الطلاق مع الليغا.

يأتي ذلك بعد التصريحات الصادرة عن رابطة الأندية الإسبانية، التي أكدت استحالة مشاركة النادي في البطولات التي تقام في إسبانيا بعد الاستقلال.

حيث قال خافيير تيباس، رئيس رابطة الأندية الإسبانية ، “لو حدث وانفصل الإقليم عن المملكة، فإن الفرق الكاتالونية لن تتمكن من اللعب في الدوري الإسباني، ولكني أتمنى ألا نصل لهذا الأمر”.

وفي المقابل قال وزير الرياضة في إقلم كاتالونيا، جيرارد فيغيراس، في تصريحات لصحيفة ميرور البريطانية، “الفرق الكاتالونية مثل برشلونة وإسبانيول وجيرونا لديها الحق في اختيار الدوري الذي يمكنها اللعب لصالحه، سواء في الدوري الإسباني أو الإيطالي أو الفرنسي أو الدوري الإنقليزي”.

وأضاف “هناك بعض الفرق من أندورا، على سبيل المثال، تلعب في الدوري الإسباني سواء في كرة القدم أو السلة، كما أنّ موناكو يلعب في الدوري الفرنسي ولا أظن أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” سيجد أي أزمة في انضمام فرق كاتالونيا لأي دوري آخر”.

وبدوره أكد نائب رئيس نادي برشلونة، كارليس فيلاروبي، أن فريقه سيلعب في نفس الدوري الذي يلعب فيه القطب الآخر في المدينة، إسبانيول، والشهير بالابن العاق لإقليم كتالونيا بسبب ولائه لحكومة العاصمة، مدريد.

ومن جهتهم تحدث بعض لاعبي برشلونة عن امكانية التوجه نحو الدوري الإنقليزي في حال تم الاقرار بأحقية إقليم كاتالونيا في الاستقلال عن المملكة الإسبانية.

هذا الطرح وان يبدو غريبا نوعا ما، خاصة انه من الصعب على أقوى فريق في اسبانيا كبرشلونة أن يتواجد مع أقطاب البريمرليغ، كفريقي تشلسي ومانشستر، الا أنه يبقى أمرا مطروحا، مثله مثل الدوري الفرنسي والذي يعد أقرب للواقع بحكم القرب الجغرافي، واعتبارا لتجربة موناكو الذى ينتمي لنفس الامارة ولكنه يلعب فى البطولة الفرنسية. ويبقى الاحتمال الأخير والأضعف أن تقوم الأندية الكتلونية والتي يبلغ عددها تسعة، بانشاء اتحاد خاص بها.

تأثير الانفصال على الليغا

لطالما أمتع فريق برشلونة الجماهير الاسبانية بانتصاراته التي سُجِّلت جميعها ضمن البطولة الاسبانية، لذلك سيكون الأمر صعبا جدا خاصة على الليغا أن ينفصل عنها فريق البلوغرانا.

ذلك ان الفريق الكتلوني يعود له الفضل الأكبر في جذب الجماهير لمتابعة الدوري الإسباني، فضلا عن الأزمة المالية التي قد يواجهها الاتحاد الاسباني بعد خسارة أكبر الفرق مساهمة في المداخيل.

آراء لاعبي برشلونة

رغم أن فريق برشلونة مكون من لاعبين من مختلف الجنسيات، الا أنهم وجدوا أنفسهم فجأة أمام خيارين، فانقسم الفريق الكتالوني بين مؤيد ومعارض للانفصال.

جيرار بيكي: يعتبر المدافع جيرار بيكي من أكثر المشجعين على الانفصال، حيث أصر على التصويت تحت أضواء الكاميرات مع الانفصال، بل وكان قد طالب زملاءه والجماهير الكتالونية بالإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء على استقلال إقليم كتالونيا عن إسبانيا.

بيول: عبر المدافع السابق لبرشلونة كارلوس بيول عن رفضه للانفصال بعد أن بث فيديو قال فيه “أنا كارلوس بيول، وأنا اسباني”.

سيرجي روبرتو: أيد اللاعب سيرجي روبرتو قرار الانفصال خاصة وانه مولود في مقاطعة كتالونيا، ورفع علم كتالونيا على حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، خلال الاحتفال باليوم الوطني.

اندريس انييستا: في موقف مفاجئ، أيد نجم برشانة انييستا الانفصال، رغم انه من مواليد مقاطعة “لامنشا” وسط إسبانيا، قائلاً “أنا إسباني، ولكنني كتالوني، وأعيش هنا، لقد ولدت في لامانشا وترعرعت في كتالونيا وأنا سعيد للعيش هنا”.

بوسكيتس: عارض اللاعب بوسكيتس الانفصال رغم انه من مواليد الاقليم.

جوردي ألبا: التزم ألبا المولود بكتلونيا، الصمت وامتنع عن رفع راية الانفصال.

ميسي: قال الصحافي الإسباني “إدواردو إندا”، إن ميسي، غاضب من موقف النادي تجاه انفصال إقليم كاتالونيا عن إسبانيا، لاعتباره أنه سيؤثر على علاقة “البلاوغرانا” بالأندية الإسبانية الأخرى.

يبدو وأن الصورة لازالت ضبابية بشأن مصير الفرق الكتالونية وعلى رأسها برشلونة لكن من المؤكد ان الايام القليلة القادمة ستوضح الرؤية فهل ستنتصر السياسة وتنفصل الفرق عن الليغا أم ستكون الغلبة في الآخر للساحرة المستديرة وتستمر الاندية الكتلونية مع البطولة الاسبانية؟

مروى وشير

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.