سياسة

الحرية للمدوّن علاء عبد الفتاح

أخبار عربية

طالبت منظمة العفو الدولية السلطات المصرية بالإفراج عن المدوّن علاء عبد الفتاح المحتجز لدى السلطات بتهمة إهانة القضاء”. ويعد علاء عبد الفتاح من أبرز وجوه ثورة 25 جانفي/يناير التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك عام 2011.

ويُجتجز علاء عبد الفتاح حالياً في سجن المزرعة بمجمع سجون طرة في القاهرة، حيث يقضي حكماً بالسجن لمدة خمس سنوات بعد إدانته بمخالفة قانون التظاهر القمعي الساري في مصر بمشاركته في مظاهرة سلمية في عام 2013 احتجاجاً على المحاكمات العسكرية للمدنيين.أو ما يعرف “بأحداث مجلس الشورى” التي وقعت في نوفمبر/ تشرين الثاني 2013.

وذكرت المنظمة “أن تهمة إهانة القضاء قد وُجّهت إلى ما لا يقل عن 24 من المتهمين، من بينهم علاء عبد الفتاح، والسياسي المصري عمرو حمزاوي وعضو مجلس الشعب السابق عصام سلطان، وذلك بسبب انتقادهم المشروع للقضاء المصري ووصفه بأنه متحيز ويُعد بمثابة دُمية في يد الدولة.”

قالت نجية بونعيم، مديرة الحملات لشمال إفريقيا بمكتب تونس الإقليمي لمنظمة العفو الدولية، “إن هذه المحاكمة هي محاولة لإخراس أي انتقاد لجهاز قضائي أصبح في حد ذاته مصدراً لانتهاكات حقوق الإنسان. فمن المعروف أن “إهانة” مؤسسات عامة أو مسؤولين عموميين لا تُعتبر تهمة جنائية بموجب القانون الدولي، وينبغي ألا يُحاكم أحد بمثل هذه التهمة، ناهيك عن الحكم عليه بالسجن، بسبب ممارسته السلمية لحقه في حرية التعبير”.

وزيادة على الحكم بخمس سنوات سجن بتهمة”التظاهر دون ترخيص” ،يُحاكم علاء عبد الفتاح بسبب تغريدة على موقع “تويتر”، انتقد فيها القضاء ووصفه بأنه “متحيز”، وأشار ضمناً إلى أن القضاة “يأخذون الأوامر من العسكر”. وكانت هذه التغريدة بخصوص محاكمة مثيرة للجدل أُجريت عام 2013، وصدرت فيها أحكام بالسجن لمدد تتراوح بين سنة وخمس سنوات على 43 من العاملين في منظمات غير حكومية.

25 يوما لعلاء عبد الفتاح

انطلقت صفحة “الحرية لعلاء عبد الفتاح في حملة دعم للمدوّن المصري تزامنا مع اقتراب جلسة محكمة النقض  بخصوص قضية الشورى التي قضى فيها علاء ثلاث سنوات ونصف من أصل خمسة أعوام .

وقد تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاغ ” freeAlaa”، ووصف أحد المغردين المدون علاء عبد الفتاح بأيقونة الثورة المصرية.

 

فيما استنكر آخرون التهمة الموجهة إليه ” إهانة القضاء” بعد أن قُبض عليه في 2006 زمن حكم مبارك عندما عبّر عن دعمه لاستقلال القضاء وقضى في السجن 45 يوما أُطلق سراحه بعد حملة إعلامية وحقوقية.

وفي مقابلة مع منظمة العفو الدولية، قالت منى سيف، شقيقة علاء عبد الفتاح، إن “علاء هو واحد من الآلاف الذين تضيع سنوات من أعمارهم في السجون المصرية، بينما يُستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي بحفاوة من حكومات في مختلف أنحاء العالم، وقليلاً ما تُطرح عليه أسئلة عما يرتكبه نظامه من انتهاكات الحقوق”.

وأضافت” لكننا نعرف أن هناك أشخاصاً في جميع أنحاء العالم يقفون إلى جانب علاء وجميع المحبوسين ظلماً في السجون المصرية، ونحن ندعوهم أن ينضموا الى حملتنا وأن يرفعوا أصواتهم لمساعدتنا.

كما أعلنت أن شقيقها حُرم طوال حبسه من الحصول على أية كتب أو صحف، في محاولة لعزله عقليا عن الأحداث الجارية.

الوسوم

دواجة العوادني

عضو فريق مجلة ميم التحريري، تختص في المواضيع السياسية والحقوقية

اترك رد