بيت وأسرة

5 أسباب تدعوك لعدم التسرع في الطلاق

بيت وأسرة

لا يقتصر التفكير في الطلاق على الأزواج الذين تكون العلاقة بينهما هشة، بل يمكن أن تساور هذه الفكرة أولئك الذين تجمعهم علاقة حب قوية. في هذا الصدد، تقترح الأخصائية النفسانية إيكاترينا سيجيتوفا التفكير في الأسباب التي تقودنا إلى الطلاق.

من بين الأسئلة الأكثر شيوعا التي تطرحها النساء اللاتي يذهبن لاستشارة أخصائي في معالجة مشاكل التفكك الأسري: هل اتخاذ قرار الطلاق هو الحل الأنسب؟ عموما، تصعب الإجابة على هذا النوع من الأسئلة، وذلك يعزى لعدم امتلاك الطبيب النفسي قائمة مرجعية أو استبيان يسمح له بتحديد مختلف النقاط التي يمكن أن يحدد من خلالها ما إذا كان هناك فرصة لاستمرار الزواج أو أن الوقت قد حان لإنهاء العلاقة.

في الحقيقة، توجد العديد من الأمور التي تدفع الثنائي إلى اتخاذ قرار الانفصال، لعل أهمها عدم الاستعداد إلى بعض جوانب الزواج، أو المرور بأزمة وعدم القدرة على التعامل معها وحلها. فضلا عن ذلك، ربما يكون للماضي دور كبير في ذلك؛ فبعض التجارب الماضية يمكن أن تشوه الحاضر وتسمم حياة الزوجين أحيانا. كما يمكن أن يكون الطلاق نتيجة المشاكل الخطيرة التي تختبئ تحت سقف العلاقة الخاصة، حيث يجعلنا حدسنا نشعر بأن الطلاق هو الخيار الصحيح للتخلص من هذه المشاكل.

في بعض الأحيان، قد يكون الزواج مرهقا حقا، بسبب عدم وجود التوافق بين الزوجين. ويبقى السؤال المطروح، إلى من يرجع قرار الطلاق، لأنه في بعض الأحيان قد تكمن المشاكل في مكان آخر بعيدا عن عش الزوجية؟ كيف لك أن تدرك ما الذي يحدث بينكما؟ وبالتالي، عادة ما يقترح الأخصائيون على الأزواج أخذ استراحة والبدء في فهم جميع الحالات، وذلك يستثني حالات الخطر لأن الأمر يتطلب اتخاذ القرار بسرعة. دعونا نحاول النظر في الأسباب الخمسة الأكثر شيوعا لحالات الانفصال التي قد تواجهك فعلا في حياتك الزوجية.

1- غياب الشعور بالسعادة

تحتوي هذه العبارة على خطأ منطقي، وسوء فهم شائع ينبع من الرغبة في العثور على سبب البؤس الذي نشعر به والقضاء عليه تماما. ففي الجزء الأول من عبارة “أنا غير سعيد”، من المهم جدا ضبط الأشياء التي يجب العمل عليها. ولكن، تبقى مسألة مشاعرك تجاه الشريك مهمة جدا (حتى لو كان الجواب واضحا). ومن هذا المنطلق، يجب أخذ استراحة لفهم ماهية المشاعر السلبية التي تعترينا، ولكن ينبغي أيضا إبعاد الشريك لفترة مؤقتة عن حالتك. بدلا من ذلك تحدث إلى نفسك، منذ متى وأنت تعيس؟ لماذا يحدث هذا معك؟ هل كانت هناك أي تغييرات كبيرة في حياتك أو هناك أسباب عامة لذلك، هل بدأت تخسر شحناتك الإيجابية؟ ما الذي ينقصك؟ هل كنت تشعر بالسعادة من قبل؟

ربما ينبغي أن يكون المرء موقنا بأن اتخاذه لمجموعة من القرارات خلال السنوات الأخيرة، والتعامل مع مجموعة من المشاكل المختلفة قد أدى إلى استنزاف طاقته. وبالتالي، يمكن أن يكون وضعك نتاج ما تعانيه من ضغط نفسي بسبب التغيرات التي طرأت على حياتك.

في بعض الأحيان قد تحجب المشاكل الكبيرة جميع الأشياء الأخرى، لذا قد يكون الوقت قد حان لمعرفة من تكونين باستثناء أنك زوجة أو أم؟ وماهي اهتماماتك وماذا تحتاجين لتكوني فعلا سعيدة؟ إن العثور على إجابات هذه الأسئلة سوف يستغرق وقتا، إلا أن ذلك يعد بمثابة رحلة مثيرة للاهتمام في عمق نفسك.

وطالما أنك لا تدركين الإجابة قد تكون خياراتك بما فيها الحصول على الطلاق مبنية على الوهم والخداع. فقد يبدو الطلاق لوهلة الحل المغري والوسيلة المثلى للتخفيف عن النفس إلا أنه يحول دون حل مشاكلنا الرئيسية. وللأسف، إذا كانت المسألة ليس لها علاقة بالشريك فإن الفراغ الداخلي في نفسك لن يزول بمجرد حصولك على الطلاق. علاوة على ذلك، يمكن أن يخلق ذلك العديد من المشاكل الجديدة.

2- فشل الزواج

يرتبط نجاح الزواج ارتباطا مباشرا بتوقعاتنا من الزواج. ففي معظم الأحيان نكون متفائلين جدا، وهذا شعور جيد، لأننا جميعا نريد السعادة فيكون سقف توقعاتنا مرتفعا. ولكن، هل نسأل أنفسنا ما إذا كنا مستعدين للحياة اليومية الحقيقية للأسرة؟

في الحقيقة، نجح بعض الأزواج في التغلب على هذه الفترات العصيبة التي يمكن أن تشهدها أي علاقة. في المقابل، هناك آخرون عالقون فيها ويرون أن المشاكل الحقيقية هي التي تظهر بالفعل كذريعة للفرار. ومن المؤسف أن تساعد ثقافة اليوم على تشكيل هذه العلاقة. في هذا الإطار، يجب أن تجعل اختياراتك بسيطة دائما، ولا تجتهد في العمل على حساب نفسك، وابتعد فقط عن الشخص الخاطئ الذي يجب أن لا يكون في حياتك خاصة عندما يتعلق الأمر بمن يمارسون عليك العنف العائلي. في الأثناء، ينبغي أن نأخذ بعين الاعتبار أنه ليست كل المشاكل في الزواج صعبة ولا يمكن التغلب عليها وتخطيها.

لا تنسوا أن الجهود المشتركة لحل هذه المشاكل يمكن أن تقربكم من بعضكم البعض، وتساعدكم في اكتساب تجربة جديدة. والسؤال الذي يجب أن يطرح في هذه الحالة هو: هل تريد الطلاق أو التمتع بحياة مختلفة مع الشخص الذي اخترته بالفعل. ربما يؤدي شعورك بالاستياء حيال استثمار الكثير من الطاقة في علاقة باءت بالفشل إلى تدني احترام الذات والحاجة الماسة إلى الدعم ولكن لا يمكن أن يدفعنا هذا الشعور دائما إلى اتخاذ قرار الطلاق.

3- الخيانة

تعتبر الخيانة أمرا صعبا على كلا الطرفين، لذلك ليس من الهين على أحدهما اتباع أية نصائح ومحاولة النظر إلى الزواج من زاوية

جديدة عند اكتشاف الحقيقة، لأن هذا الجرح لا يندمل بسهولة.

ووفقا للدراسات، تبين أن 75 في المائة من حالات الخيانة لا تهدف إلى هدم العلاقة الزوجية، لكن يبدو أن الواقع يشير إلى العكس. وأفادت الدراسات إلى أن الخيانة تعود إلى معاناة الشخص من مشاكل شخصية، أو خلافات مع الطرف المقابل.

لا يجب التغافل عن المشاكل بين الزوجين. فقد بينت الدراسات المذكورة آنفا أن الأشخاص الذين خانوا الطرف الآخر كان لهم رغبة في التكفير عما فعلوه وإصلاح الوضع، ولكن هذا لا يعني محاولة التغاضي عن حقيقة الخيانة. عموما، إن السيطرة على العواطف وقمعها سيزيد من سوء الحالة الجسدية والنفسية. لذلك، في هذه الحالة من المستحسن التحدث عما حدث، واستشارة مختص لمعالجة التفكك الأسري.

4- مشاكل جنسية

في أغلب الأحيان، إذا لم يكن الشريكان يعانيان من مشاكل في العلاقة الحميمة فإن احتمال الطلاق سيكون ضئيلا. وبالتالي، يجب أن نأخذ في الحسبان أن وجود مشاكل في العلاقة الحميمية يمثل العائق الأساسي أمام استمرار الزواج، مع العلم أنه من الصعب مناقشة هذا الأمر كما أنه في حال دخول الطرفين في جدل فإن المشكلة ستزداد تعقيدا.

في الواقع، قد يعاني أحد الطرفين من مشاكل جنسية تحول دون حصول الطرف الآخر على مبتغاه. وفي هذه الحالة لا فائدة من معالجة الأعراض إذا لم يتطرق الشخصان إلى المشكل الحقيقي، ولا يهم ما إذا كان لهذه المشاكل علاقة بكليهما، أو بأحدهما فقط.

ثانيا، تؤثر مرحلة الحب على الحياة الجنسية، فقد ترضي الأساليب المعتمدة في ممارسة الجنس طرفا وتزعج آخر. وفي ظل استياء أحد الزوجين أو كلاهما، قد يرفض الطرفان الخوض في مثل هذه المواضيع والاكتفاء بالصمت مما يزيد من تفاقم المشاكل. وهناك تصور لدى المرشدين العائليين بأنه من بين الحلول الوقائية التي تحول دون حدوث هذه المشاكل، إضافة شيء جديد إلى الجنس كل سنتين ونصف. والمهم في هذه المرحلة تجربة أشياء جديدة مع الشريك وأخذ رأيه لضمان علاقة جنسية خالية من الملل.

ثالثا، يحدث أن لا تسير الأمور الجنسية على ما يرام منذ البداية، لأن أحد الزوجين (أو حتى كلاهما) لديه بالفعل بعض المشاكل، سواء كان هناك توافق في المزاج أو لا.

مما لا شك فيه، لا يوجد تطابق أو توافق جنسي بين الأشخاص في العالم. فهناك العديد من الأزواج الذين يحرصون على أهمية التوافق الجنسي حتى أنهم على استعداد للتعلم من أجل الحصول على جنس رائع.

5- نهاية الحب

يعد ذلك أيضا فخا مشتركا يقع فيه العديد من الأزواج. فهناك فرق كبير بين الزواج التقليدي والزواج عن حب. فعندما نقع في الحب نمر بعدة مراحل، أولا التعارف والتقارب الذي يليه الإعجاب والحب، ثم التحول التدريجي في العاطفة والرغبة في أن تكون مع الطرف الآخر في السراء والضراء. وإذا كانت الانتقال بين المراحل سلسا خاصة في البداية، فإن الطرفين سيجدان حلا للتعامل مع مساوئ الشريك الذي سيكون قائما أساسا على مبدأ الاختلاف والتميز، وبذلك ستكون المرحلة الثالثة مبنية على أسس متينة لعلاقة طويلة.

في مراحل معين من العلاقة الزوجية، يمكن أن تظهر بعض علامات عدوان وخيبة أمل، خاصة عندما تطفوا بعض المشاكل على السطح. ويمكن أن تبدو بعض صعوبات الحياة البديهية قوية جدا لدرجة قد تزعزع أركان الزواج، من قبيل فقدان الأحباء، والمشاكل المالية، والحمل غير الناجح، وما إلى ذلك.

لا يعد هذا الأمر سهلا، الانتقال من الحياة الوردية إلى الحياة الواقعية يشعر الكثير من الأزواج بأنهم فقدوا المشاعر التي يكنونها للطرف الآخر. ولكن، هذا لا يعني أن الحب قد غاب تماما! بل هي مرحلة تحول في حياة أي زوجين.

وفي الختام، تذكر أن وجود مشاكل في العلاقة لا يعني أنك في حاجة إلى الطلاق. ففي بعض الأحيان، يستحق الزواج وجميع الأشياء الجميلة التي نحظى بها أن نقاتل من أجلها، لذلك من المنطقي أن تؤجل الحلول الجذرية وتبحث عن الخيارات الأخرى. ولا تدع الآخرين يأخذون قرار الطلاق بدلا عنك فالأمر كله منوط بك.

كذلك، من المهم أن نتذكر أنه لا يمكن لأحد إصلاح الزواج الذي تزعزعت أركانه بالنسبة لك، ناهيك عن أنه لا يمكن لأحد أن يصلح العيوب التي تراها في الشريك. كما ينبغي الأخذ بعين الاعتبار أن التغييرات النوعية على المدى البعدي تتطلب بذل جهود مضاعفة من كلا الجانبين. وإذا قررت التخلي على أشياء من حياتك القديمة، ستكون قادرا على خلق أشياء جديدة مع الشريك على الرغم من القلق والخوف من المجهول.

مترجم لمجمل ميم من اللغة الروسية

الرابط:

http://www.goodhouse.ru/family_and_children/psihologiya/5-prichin-ne-toropitsya-s-razvodom/

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد