صحة وجمال

هل تعلم أن الزبادي خير علاج لمشاكل هضم اللاكتوز؟

صحة

يمكن للأشخاص الذين يعانون من مشاكل هضم اللاكتوز من الاستفادة من الزبادي للحصول على كمية الكالسيوم اليومية، نظرا لأن تخمرها يساعد على هضم اللاكتوز.

يعد الزبادي أحد الأطعمة الأكثر اكتمالا التي يمكننا إدراجها ضمن نظامنا الغذائي، فهي لذيذة وصحية في الآن نفسه. واليوم، نلاحظ أن أغلب الأشخاص الذين يواجهون مشاكل في هضم اللاكتوز يترددون أحيانا عند إدراج هذا الخيار الغذائي اللذيذ والمهم في النظام الغذائي الخاص بهم. وبالتالي، من المهم جدا أن نعلم أنّ الزبادي يعد الحليف المثالي لنا في كل هذه الحالات.

والجدير بالذكر أن الحليب المخمر الموجود في الزبادي، الغني بالعصيات البنية، من شأنه أن يجعل الزبادي غذاء غنيا بالبروبيوتيك وقادرا على مساعدة جميع أولئك الذين يعانون من صعوبات في هضم اللاكتوز. بالإضافة إلى ذلك، علينا أن نأخذ بعين الاعتبار أن الزبادي يوفر للجسم نوعية جيدة من البروتين، إلى جانب نسبة هامة من الكالسيوم والمعادن الأساسية التي تساعد على تعزيز قوة العظام.

في الواقع، لا أتوقع أن هناك من لديه عذرا حقيقيا يمنعه من التمتع بهذا الغذاء التي يتميز بفوائد لا تحصى ولا تعد. وفيما يلي، سنعمل على تبديد كل الشكوك بشأن الآثار الإيجابية المذهلة للزبادي، وسنقوم بتوضيح الأسباب التي تدفع إلى استهلاك الزبادي بصفة يومية إذا كنت من بين الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في هضم اللاكتوز.

ما هو اللاكتوز الذي لطالما تحدثنا عنه؟

اللاكتوز هو عبارة عن نوع من السكريات أو ما يعرف “بالديساكهارايد”، وهو موجود في جميع أنواع حليب الثدييات، سواء البقر والماعز، الأغنام وكذلك الإنسان. ومع ذلك، عندما يصل اللاكتوز إلى جسمنا يجب أن تنحل مكوناته الأساسية (الجلوكوز والجلاكتوز) ليتم هضمها بشكل طبيعي. وفي هذه الحالة، يجب أن يتدخل اللاكتاز، وهو إنزيم يتم إنتاجه في الأمعاء الدقيقة والمسؤول الأساسي عن عملية هضم اللاكتوز. من جهة أخرى، يعد هذا الإنزيم هو المسؤول أيضا عن انشقاق اللاكتوز إلى مكونين اثنين من السكريات.

في المقابل، إذا كان الشخص يعاني من انخفاض على مستوى اللاكتاز، فلن يكون قادرا على تنفيذ هذه العملية. وبالتالي، سيتسبب ذلك في صعوبة هضم اللاكتوز، يرافقها نوع من القلق والعديد من المشاكل الأخرى. كما ينبغي أن نتذكر أنه بعد فترة الرضاعة الطبيعية من الطبيعي أن يواجه العديد من الأشخاص انخفاضا طفيفا على مستوى اللاكتاز في الجسم. وفي هذه الحالة، بإمكان الأشخاص الذين يعانون من مشاكل هضم اللاكتوز استهلاك الزبادي، لأن عملية تخمرها من شأنها أن تقلل من محتوى اللاكتوز وتساعد على هضمه.

حتى إذا كانت لديك مشاكل في هضم اللاكتوز، لا تقم أبدا بإقصاء الألبان من النظام الغذائي الخاص بك، تذكر أن الزبادي سيكون دائما حليفا لك

من المهم جدا أن نتذكر، من وجهة نظر التغذية، أنه من غير المستحسن القضاء تماما على استهلاك منتجات الألبان. إذ نلاحظ أنه، في السنوات الأخيرة، قد ظهرت حملة في مختلف وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، التي شككت في أهمية الألبان في نظامنا الغذائي.

وفي هذا الإطار، لا يجب أن ننسى أن الشخص البالغ بصفة عامة، يحتاج إلى ما بين 1000 و1500 ميليغرام من الكالسيوم للحفاظ على الصحة الجيدة للعظام. بالإضافة إلى ذلك، يتعين على النساء عدم إهمال الاستهلاك المنتظم للكالسيوم لمواجهة فترة انقطاع الطمث بشكل أفضل. وبالتالي، فإن منتجات الألبان لا تزال وستكون الغذائي الرئيسي في نظامنا الغذائي. وبالتالي، هل يمكنني استهلاك الزبادي في حال كنت أعاني من مشاكل في هضم اللاكتوز؟

الإجابة هي نعم، بإمكاننا استهلاك منتجات الألبان المخمرة في حالة وجود أي مشاكل عند هضم اللاكتوز. وفي الواقع، من بين أكثر الوسائل لتعزيز قدرة الأمعاء على التكيف مع عملية الهضم السليم من اللاكتوز، هو استهلاك الزبادي من مرة إلى ثلاث مرات على مدار اليوم. والجدير بالذكر أن إعداد الألبان المخمرة ، على غرار الزبادي، يتطلب وجود بكتيريا لبنية مفيدة، إلى جانب ضرورة توفير درجات الحرارة المثلى والظروف الملائمة، حيث تساعد هذه الكائنات الحية الدقيقة في عملية هضم اللاكتوز، أي السكريات الموجودة في الحليب. وبعد أن تقوم هذه البكتيريا بهضم اللاكتوز، يتم إفراز حمض اللاكتيك.

وتجدر الإشارة إلى أن حمض اللاكتيك يتم إنتاجه بسبب الحموضة الموجودة في الزبادي، ويولد بدوره البروتينات الملائمة وكذلك اللبن المتخثر الذي يشكل الزبادي. من جهة أخرى، هناك حقيقة أخرى مثيرة للاهتمام يجب التذكير بها، حيث أن الأشخاص الذين يواجهون مشاكل عند هضم اللاكتوز، بإمكانهم استهلاك 12 غراما من اللاكتوز كحد أقصى يوميا.

هل تعرف مقدار كمية اللاكتوز الموجودة في الزبادي؟

تقدر مقدار كمية اللاكتوز الموجودة في الزبادي بحوالي أربعة غرامات. وهذا يعني أنه بإمكاننا تناول الزبادي في وجبات الإفطار جنبا إلى جنب مع قليل من الفاكهة، كما يمكن استهلاكها خلال وجبة الغداء والوجبات الخفيفة أو وجبة العشاء.

هل يمكن التخلي عن استهلاك الزبادي؟
هذا يعدّ أمرا مستحيلا نظرا للفوائد التي تقدمها لجميع أفراد الأسرة، إذ يؤدي التخلي على استهلاك الزبادي في نظامنا الغذائي إلى حرماننا من مصدر استثنائي من المعادن، والفيتامينات، والبروتينات. وبالتالي، يستحسن عدم القيام بذلك نظرا لأن الزبادي هي أفضل حليف لنا عند مواجهة مشاكل في هضم اللاكتوز.

وفي نهاية المطاف، يمكن أن نستخلص أن الزبادي هو أحد المكملات الغذائية الذي لا يجب أن يغيب أبدا عن أطعمتنا عند إتباع نظام غذائي صحي، متنوع ومتوازن. وفي هذا السياق، فهو يعد من بين الأغذية المنصوح بها للجميع، وبصفة خاصة لأولئك الذين يعانون من صعوبة هضم اللاكتوز نظرا لأن الخمائر التي يحتوي عليها الزبادي تساعد على هضمه. بالإضافة إلى ذلك، تساعد البكتيريا التي تستخدم في عملية التخمير أيضا في الحد من وجود اللاكتوز. إذن، أي أنواع الزبادي ستختار اليوم؟

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.