منوعاتصحة وجمال

كيف تؤثر ألوان الخريف على نفسيتنا؟

 

 

في الأيام القليلة الماضية، دق فصل الخريف الأبواب واستشعرنا قدومه من خلال ألوانه الدافئة التي ملأت المكان. ومن المثير للاهتمام أن انفجار الألوان الذي شهدناه من حولنا، ليس مجرد عرض لإمتاع أعيننا، فقد أثبت علميا أن للألوان تأثيراً كبيراً على نفسيتنا ومزاجنا.

 

بالنسبة للعديد من الأشخاص، دائماً ما يرتبط فصل الخريف بالحزن والكآبة. ويعتبر هذا الشعور ناجماً عن التغيرات المناخية التي تميز هذا الفصل من أمطار ورياح وتساقط أوراق الأشجار، ما يجعلنا نحنّ للعطلة الصيفية.

في الواقع، تخلّف التغيرات الموسمية أثرا على الخلايا العصبية والهرمونات وتجعلها تتفاعل بطريقة معينة  تؤثر على الجسم والمزاج. مع ذلك، يتميز فصل الخريف، وخاصةً شهر أيلول/ سبتمبر، بأنه فصل إعادة البناء واتخاذ القرارات المناسبة ووضع الأهداف الجديدة. فضلا عن ذلك، ليس من قبيل الصدفة أن يكون الخريف موسم الشعراء المفضل، حيث يسمونه “جليس الشمس وقت ذروتها”، خاصة أن الطبيعة تهديه هالة سحرية.

 لذلك، يعتبر فصل الخريف المسؤول الطبيعي الأول عن الحالة النفسية السلبية والاستثنائية التي تعترينا، وتولد فينا ذلك الوعي والأمل المتجدد وروح التحدي. إذن، هل أنت مستعدة لاقتناص الفرص الجديدة؟ أشجعك على ذلك.. اسعي وراء الفرص الجديدة بأظافر مثالية وإطلالة مشرقة ومتناغمة مع موسم الخريف الدافئ!

 

بداية جديدة مع الخريف وألوانه

تصنف الألوان الدافئة، على رأسها الأحمر والأصفر والبرتقالي، ويتضمن مختلف ظلالها، من قائمة الألوان المميزة لفصل الخريف. ومن المثير للاهتمام أن هذه الألوان تستعمل أيضا فيما يسمى بجلسات العلاج بالألوان، وهو فرع الطب البديل الذي يستخدم الألوان للتعامل مع الصعوبات النفسية والجسدية، وذلك نظراً إلى الدور المحوري الذي تلعبه في تحسين المزاج وتنشيط خلايا الدماغ.

بالإضافة إلى ذلك، تعتبر هذه الألوان مميزة لكونها منتقاة من الأغذية التي تثمر في هذا الموسم بالذات، على غرار اليقطين والكستناء والفطر. في الحقيقة، تلعب هذه الألوان دوراً مهماً جدا من الناحية الجسدية، فهي تساهم في إثارة ردود الفعل، وزيادة معدل التنفس وتحفيز النشاط العضلي، مما يجعل الجسم أكثر نشاطاً وحيوية. في هذا الصدد، دعونا نتعرف على تأثير كل لون على ذهن المرء ونفسيته. وكنا يقول فريدريك نيتشه، “الخريف ليس موسما، وإنما مزاج”.

 

 

اللون الأحمر: كيف يؤثر هذا اللون على نفسية الإنسان؟

من المعروف أن اللون الأحمر يرمز إلى الشغف والحب والحياة، ولكن يرمز أيضا إلى الخطر والعنف.  لذلك تعتبر رؤيته مفيدة جداً، وخاصةً للأشخاص الذين يعانون من انخفاض ضغط الدم، نظرا لأنه يساهم في تسريع ضغط الدم وتحفيز الدورة الدموية والحث على العمل.

في المقابل، يمكن للون الأحمر أن يؤدي بالشخص إلى ممارسة أنشطة عدوانية، خاصةً لدى الأشخاص الذين يسبب لهم الاتصال البصري مع اللون الأحمر شعوراً حيوياً إضافياً، وذلك لتأثيره على نشاط خلايا المخ.

لكن لنعد لحظة إلى الرمز الأصلي للون الأحمر: الحب.. ما نوع الحب الذي نريده خلال فصل الخريف؟ بالطبع الحب الحقيقي، الذي نستطيع مشاركته البطانية ونحن نشاهد فيلمنا المفضل معاً.

 

 

 

اللون الأصفر: كيف يؤثر اللون الأصفر على مزاجنا؟ 

يعتبر اللون الأصفر لون الضوء بالنسبة لنا، ونربطه به أكثر من اللون الأبيض، لذلك ينبغي استعماله في هذا الموسم قدر الإمكان، ولكن وفقا لحدود معينة. لماذا؟

في الواقع، يعتبر اللون الأصفر مصدراً للطاقة، تماماً مثل أشعة الشمس. لذلك يعتبر استعماله بطريقة مفرطة من قبل الشخص بمثابة التعرض المفرط لأشعة الشمس، التي يمكن أن تحول الطاقة الإيجابية التي يفرزها الجسم إلى عصبية وقلق. مع ذلك، يعتبر استخدامه بطريقة صحيحة مفيداً جداً للجسم والمزاج.

علاوة على ذلك، يعتبر اللون الأصفر لونا محفزاً للشهية، كما يساعد على الهضم. وبناء على هذا المعطى، يُنصح بإضفائه على الطاولة، وتناول المأكولات التي تتميز اللون الأصفر، على غرار زهور باخ والليمون والزنجبيل والزعفران.

 

اللون البني: اللون الذي يتوجب عليك تجنبه

يعتبر اللونان البني والبيج من أكثر الألوان دلالة على فصل الخريف واستعمالا من قبل عامة الناس خلال هذا الموسم، فضلا عن أنه يمكن أن يخلف آثاراً غريبة على جسم الإنسان ونفسيته. ما يجهله الكثيرون أن هذا اللون يولد لدينا شعورا بالإحباط وعدم الاستقرار والتوتر النفسي. ولكن في الوقت ذاته، من قد تحيي فينا هذه السلبية الرغبة في بدء مشاريع جديدة.

في الحقيقة، دائماً ما يعاني الأشخاص الذين يميلون إلى اعتماد نظرة سوداوية من صعوبة العودة إلى الروتين والأماكن المغلقة أكثر من غيرهم. وهذا يتسبب لهم في إجهاد على الصعيد النفسي والجسدي، ومن ذلك الكسل والتهيج والجوع العصبي.

من هذا المنطلق، ندعوك إلى عدم تصديق اللون البني وما يسمى بالاضطرابات العاطفية الموسمية، أو الاكتئاب الموسمي، وأخرج للبحث عن بعض البرتقال!

 

 

اللون البرتقالي: الحل الأوسط لسلامة العقل 

عندما نسأل عن أصل هذا اللون وموقعه في ألوان الطيف، نجد أنه مزيج بين اللونين الأحمر والأصفر، لذلك يعتبر المعتدل بين هذين اللونين ويملك تأثيرا إيجابيا معتدلا أيضا.

في الواقع، يحافظ اللون البرتقالي على الجوانب الإيجابية للّونين اللذين يكونانه بطريقة مثالية، لذلك بمقدور هذا اللون نشر الطاقة والصفاء في الآن ذاته. وبالتالي، إذا كنت تبحث عن الطريقة المثلى للخروج من روتين الصيف والعطلة الصيفية ومواجهة الموسم الجديد، أوصيك باللون البرتقالي، أحيطي نفسك بهذا اللون، وابحثي عنه أيضاً في ملابس الخريف التي صدرت مؤخراً.

 

 

الوسوم

اترك رد