دين وحياةرائدات

سرين حمشو، بين الهندسة والدين

عربيات أحدثن فرقا

 

“الهندسة هي مجال حياة لكن الإسلام هو الحياة ذاتها.”

سيرين حمشو

 

 

نشأة في بيئتين مختلفتين

ولدت سيرين حمشو سنة  1986، في مدينة حماه السورية وترعرعت في عائلة تتميز بالعلم والمعرفة العلمية والشرعية في آن واحد. عائلة سورية عصرية جمعت بين العلم والدين الاسلامي.

 

ساهم تخصص والدها عمر حمشو في مجال الهندسة والاختراع والابتكار، في تفوق سيرين، في مجال الهندسة والعلوم. وساعدها دور أمها رفيدة الحبش، كداعية إسلامية، في امتيازها كباحثة في الفكر والنهضة الإسلامية والتجديد الديني.

الدراسة والتعليم

درست سيرين حمشو في مدينة حماة السورية وأنهت المرحلة الجامعية في جامعة القلمون، أين درست هندسة الاتصالات والالكترونيات وتخصصت في ذات الوقت في مجال الشريعة  وحلقات القرآن والفقه والحديث، لغاية نهل المزيد من العلم والمعرفة في الدين الاسلامي. بعد تخرجها سنة 2009، انتقلت سيرين إلى فرنسا لدراسة الماجستير في الطاقات المتجددة  في جامعة فرساي الفرنسية.

 الخطابة

في رمضان سنة 2010، ظهرت سيرين حمشو ، التي كانت تتميز بقدرتها على البلاغة والخطابة في برنامج “لطائف الحبيب”، على قناة اقرأ الدعوية. حيث قدمت فسحة إعلامية عرفت من خلالها العرائس العربيات اللواتي عايشن الرسول صلى الله عليه وسلم، وعدن  أكثرهن بركة و أقلهن مهورا، كما وقفت على مكارم أخلاق النبي صلوات الله وسلامه عليه.

“هاجر”، فيلم يغير الصورة النمطية للإسلام في أمريكا

سنة 2013، انتقلت سيرين للعيش في الولايات المتحدة الأمريكية، رفقة زوجها، المهندس من أصل سوري” عمر الأسد”،  الباحث في مجال الروبوتات الطبية في مركز البحوث العلمية لشركة “جنرال إليكتريك” وابنتها الصغيرة.

في الولايات المتحدة الأمريكية، عايشت سيرين، الكراهية والعنصرية ضد العرب المسلمين، لذلك قامت سنة 2015 بإنتاج وتصوير فيلم اختارت له اسم “هاجر”، نقلت من خلاله تجربة هجرة المسلمين في الغرب. ودعت فيه المسلمين أنفسهم لتغيير الصورة النمطية للإسلام، حيث قالت: “عموماً هناك صورة نمطية خاطئة عن الدين سببها الإعلام الغربي أولاً، ثم المسلمين أنفسهم ثانياً، وعليه فإننا كمسلمين يقع علينا جزء كبير من المسؤولية في تصحيح المسار الإسلامي أولا لنستطيع بذلك تصحيح النظرة النمطية”،     مضيفة: “علينا أن نصلح البيت الإسلامي من الداخل قبل أن ندعو غريباً لدخوله.. لا أحد يهتم ببضاعة منتهية الصلاحية.. ماذا وجد الغربيون في بلاد المسلمين ليشجعهم على قبول المسلمين بينهم..؟!

 

الاختراع والبحث في مجال الطاقة

في 2016، تحصلت سيرين حمشو على براءة الاختراع في مجال الطاقة المتجددة. فقد تمكنت الباحثة السورية من اختراع  تصميم جديد يتعلق بحماية العناصر الكهربائية الموجودة في التوربين الذي يصل ارتفاعه 139 مترا في الهواء،  في شركة جنرال إلكتريك الأمريكية، أين تزاول عملها كمهندسة متخصصة في الطاقة البديلة.

 

سيرين حمشو شابة عربية، رسمت صورة مشرفة للمرأة العربية المسلمة والعالمة العصرية، صورة لا نحتاج للتعريف بها فقط في الغرب وفي الولايات المتحدة الأمريكية، ولكننا نحتاجها كذلك وبشدة في العالم العربي الذي ينظر الكثير من أهله للانتماء الديني والاعتزاز بالهوية كنقيض للتميز العلمي والنجاح الأكاديمي، فيستهجن لغته ويرطن بأخرى هجينة هجينة، ويتقمص أدورا غريبة عنه ويتنصل من جذوره ظنا منه أن ذلك شرط التطور والتقدم.

في الأثناء، يواصل من يملكون السلطة والثروة من بني العرب في تبديد المقدرات في التفاهات وتكديس الأسلحة عوض أن يهتم بعلمائه وعالماته،ويساندهم ويدعمهم ويستثمر فيهم، عله يخرج من ربقة التبعية وظلمات التخلف والجهل.

وفاء الحكيري

الوسوم

اترك رد