منوعاتثقافة

حين يكون الشارب معيارا لجمال المرأة!

ثقافة

لئن كان تصغير الأنف ونفخ الشفتين وتكبير الثديين عبر عمليات التجميل، علامة من علامات الجمال عند الإيرانيات في العصر الحالي،  فإن معايير جمالهن قد اختلفت تماما في  القرن التاسع عشر، خلال فترة الحكم القاجاري، حيث مالت إلى الغرابة والطرافة والتشبه بالرجال.

 

صور فوتوغرافية تكشف معايير خفية للجمال

انتشرت في أواخر سنة 2015، صور فوتوغرافية، عبر صفحات التواصل الاجتماعي، تويتر وفايسبوك،  لنساء الشاه الإيراني ناصر الدين شاه القاجاري، الذي حكم إيران لمدة 50 عام،  من 1848 إلى حدود 1896م.

وكان أول من اهتم بعالم التصوير الفوتوغرافي، فجلب كاميرا فوتوغرافية وأحدث استوديو للتصوير بقصر جولستان.

وقد كشفت صور نساء الشاه الإيراني، التي التقطت لزوجته “أنيس الدولة” وابنته “عصمت الدولة” وجواريه، معايير جمالية، محددة،  اختصت بها نساء الطبقة الأرستقراطية الحاكمة في إيران وقيل أنها كانت محببة ومفضلة عند الشاه الايراني.

 

السمنة الزائدة والشارب ، سمة من سمات الجمال

تعتبر نحافة المرأة ورشاقتها، اليوم مقياسا لجمالها. وهو نقيض ماكانت عليه المرأة الايرانية في خلال الحكم القاجاري والتي تعد وزنها الزائد، رمزا من رموز جمالها وأنوثته، فكلما زاد وزنها زادت نسبة رغبة الرجل فيها والإقبال عليها.

كما عد الشارب عند المرأة، سمة من سمات جمالها، تفتخر بها المرأة. لذلك كانت نساء الشاه، ال100 يقمن بإطالته، أو يرسمنه بشكل ملفت إن لم يكن لديهن شوارب، تنافسا على قلب الحاكم الإيراني القاجاري وهو ما شبههن بالرجال.

 

وصل الحاجبين ولبس التنورة القصيرة

اضافة الى البدانة والشارب، مثلت الحواجب السميكة والموصولة، مظهرا من مظاهر جمال الإيرانيات في القرن التاسع عشر. وعلى الرغم من أن إيران تعرف بالدولة الدينية، المتشددة والتي تفرض على نسائها لبس الشادور، فإن المرأة خلال فترة الحكم القاجاري، ظهرت عبر الصور بتنورتها القصيرة، تشبها بنساء الغرب.

ويرجع ذلك إلى انبهار حاكم ايران، الشاه ناصر الدين قاجري بنظام الحكم بأروبا و بنمط الحياة في الغرب.

 

 

الملك الايراني يصور نساء قصره وزوجاته

لم يخصص الملك ناصر الدين مصورا فوتوغرافيا في قصره، المسمى بقصر “جولستان”، لغرض تصوير نساء قصره، بل أخذ على عاتقه هذه المهمة لعشقه الكبير للتصوير الفوتوغرافي و عالم التصوير الذي  كان محرما في دولة إيران، آنذاك. ويعالجها بنفسه بعد مهمة التصوير ومن ثمة يحتفظ بها في قصره.

 

صور زوجات الشاه الايراني الحاكم ناصر الدين القاجري، كشفت بعمق أن معايير الجمال السائدة، وان بدت محددة، ليست ثابتة بل متغيرة حسب الزمان والمكان، ووفق والثقافات والبيئات المختلفة. لا يوجد معيار موحد للجمال، فكل أنثى جميلة، مهما كانت مختلفة عن المعايير العالمية المحددة.

وفاء الحكيري

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد