سياسة

سعوديون يعلّقون : “اللهم استودعك سيارتي”

السماح للمرأة بقيادة السيارة في السعودية

بعد سنوات من النضال والاعتقال للرموز النسوية في المملكة العربية السعودية ، أصدر العاهل السعودي أمرا يسمح للمرأة بقيادة السيارة. وسيدخل هذا القرار حيز التنفيذ في شهر يونيو / جوان 2018.

وجاء في الأمر الملكي “نشير إلى ما يترتب من سلبيات من عدم السماح للمرأة بقيادة المركبة، والايجابيات المتوخاة من السماح لها بذلك مع مراعاة تطبيق الضوابط الشرعية اللازمة والتقيد بها.

كما نشير إلى ما رآه أغلبية أعضاء هيئة كبار العلماء بشأن قيادة المرأة للمركبة من أن الحكم الشرعي في ذلك هو من حيث الأصل الإباحة، وأنهم لا يرون مانعاً من السماح لها بقيادة المركبة في ظل إيجاد الضمانات الشرعية والنظامية اللازمة لتلافي الذرائع ولو كانت في نطاق الاحتمال المشكوك فيه.”

وحدد مجلس الشورى الشروط التالية لتتمكن المراة من قيادة السيارة:

  • ألا يقل عمر السائقة عن 30 سنة.
  • موافقة ولي أمر السائقة على قيادتها للسيارة.
  • الحصول على رخصة قيادة من مركز تعليم القيادة النسائي.
  • أن تكون السائقة محتشمة في لبسها ولا تضع أي مواد للزينة بتاتاَ .
  • يسمح لها بالقيادة داخل المدينة فقط ولا يسمح لها بالقيادة خارجها بدون محرم سواء القرى أو الضواحي ..
  • تحدد أوقات السماح بالقيادة من الساعة السابعة صباحا وحتى الساعة الثامنة ليلاً أيام السبت إلى الأربعاء، وفي يومي الخميس والجمعة من الساعة الثانية عشر بعد الظهر إلى الساعة الثامنة مساء.
  • أن تحمل معها هاتفاً للحالات الطارئة ..
  • الإتصال على مركز المرور النسائي في حالات التعديات والمشاكل أو عطل السيارة.
  • دفع مبلغ مالي معين سابقاً في حساب الرخصة لدى المرور النسائي مخصص لتصليح الأعطال وبنشر السيارة عند الحصول على الرخصة.

و للإشارة فإن السعودية هي البلد الوحيد في العالم الذي كان يمنع المرأة من قيادة السيارة رغم أنه لا يوجد قانون رسمي في ذلك لكن لا يُسمح لها باستخراج رخصة سياقة.

تويتر بين الترحيب و التهكّم

اكتفت الناشطة السعودية لجين الهذلول بتدوينة ” الحمد لله”. وكانت الهذلول قد سجنت لأكثر من شهرين سنة 2014 بسبب هذا الموضوع .

فيما نشرت منال الشريف تغريدة “إلى نساء 1995 ، سيخلّد التاريخ اسماءكن” ونشرت القائمة التي تداولتها أوساط سعودية رافضة لقيادة المرأة للسيارة . ووصفوا النساء الحقوقيات “بالساقطات الداعيات إلى الرذيلة و الفساد.”

و للاشارة فان منال الشريف قد قادت العديد من الحملات ضد منع المرأة من قيادة السيارة من أهمها حملة “سأقود سيارتي بنفسي” وتعرضت للسجن و المضايقات في أكثر من مرة.

وقد عبّر عدد كبير من السعوديين عن سعادتهم بهذا القرار خاصة وأنه سيخفف من الأعباء المالية على الكثير من العائلات و يحقق نتائج اقتصادية جيدة. لكن آخرين اكتفوا بالتندّر مما سيخلفه الأمر خاصة على مستوى حوادث المرور بتعلة أن النساء غير قادرات على القيادة الجيدة.

إذ كتب أحد المستخدمين على تويتر ” اللهم استودعك سيارتي ” ، ليعلّق أخر ” حاول تخلي دوامك بالليل يكونون نائمات”.

 

فيما تداول مستخدمون فيديو لامرأة تخرج سيارة زوجها من وضع صعب في احد شوارع المملكة قائلين ” السواق ما يعرف يتعامل مع الأزمات … مالها إلا حريمها”.

رغم أن هذه الخطوة تعتبر مهمة في تاريخ المملكة العربية السعودية ،لكنها لا يمكن أن تحجب حقوقا أخرى لازالت مهدورة أبرزها حرية التعبير . وفي هذا السياق كتبت الأكاديمية مضاوي الرشيد ” قيادة المرأة لن تصرف الانتباه عن الفشل الذريع حيث المعتل في الداخل.”

فيما اعتبر آخرون أن انتصار أي حراك حقوقي مدني هو نهاية حتمية في كل الحالات، فهذا القرار لم يات من فراغ. ونشر صحفيون و كتاب تغريدات مفادها “أنه عندما نضع قضايا كقيادة المرأة و السينما والترفيه و الهيئة خلفنا، سننتبه إلى أمور أخرى أهم كحرية التعبير و المراقبة والمحاسبة حينها سننهض.”

الوسوم

دواجة العوادني

عضو فريق مجلة ميم التحريري، تختص في المواضيع السياسية والحقوقية

اترك رد