سياسة

انطلاق أولى الجولات لتعديل اتفاق الصخيرات الليبي

أخبار عربية

 

انطلقت اليوم بالعاصمة التونسية أولى جولات مفاوضات تعديل اتفاق “الصخيرات” الليبي-الليبي استجابة لدعوة المبعوث الأممي غسان سلامة الذي أعلن في وقت سابق عن خارطة طريق لحل الأزمة الليبية تتضمن “تعديل الاتفاق السياسي” للفرقاء الليبيين لسنة 2015 في المغرب

 

خارطة الطريق الأممية

دعا المبعوث الأممي الى ليبيا غسان سلامة الى ضرورة انهاء المرحلة الانتقالية الليبية التي قال إنها “طالت” على ثلاث مراحل ومن المفترض أن تنتهي مرحلتيها الأولى والثانية خلال عام، بحسب السقف الزمني المقترح

وتنص الخارطة في مرحلتها الأولى على “تعديل اتفاق الصخيرات الموقع في 2015 لتأتي المرحلة الثانية المتمثلة في عقد مؤتمر وطني يهدف إلى فتح الباب أمام الأطراف التي تم استبعادها من الجولات السابقة للحوار والذين “همشوا” أنفسهم و كل من يرفض “الانضمام إلى العملية السياسية”.

ويتعين الوصول بعد المدة المحددة إلى المرحلة الثالثة والنهائية من خارطة الطريق الأممية، “وتشمل إجراء استفتاء لاعتماد الدستور يلي ذلك وفي إطار الدستور، انتخاب رئيس وبرلمان”.

و من المنتظر أن تشارك مختلف الأطراف المعنية اليوم بتعديل البنود المتفق عليها في الصخيرات حيث أعلن المجلس الأعلى للدولة الليبي أن لجنة تعديل الاتفاق التابعة له غادرت أمس الاثنين رفقة لجنة الحوار الممثلة لمجلس النواب إلى تونس.

كما دعا رئيس اللجنة الممثلة لمجلس النواب، في جولات الحوار السياسي لتعديل الاتفاق السياسي الليبي، عبد السلام نصية إلى “التفاعل بإيجابية” مع خارطة الطريق الجديدة.

 

اتفاق الصخيرات

يعتبر اتفاق الصخيرات الورقة السياسية الأهم التي تجمع الفرقاء السياسيين في ليبيا وخاصة لما تحظى به من دعم دولي باعتبارها الحل الأمثل اللأزمة السياسية و قد تم الاتفاق برعاية أممية على ضرورة إدخال تعديلات جوهرية عليه للتوصل إلى اتفاق شامل و”عادل” (بالنسبة لجميع الأطراف)في هذا الشأن.

تم توقيع هذا الاتفاق في مدينة المغرب في 17 ديسمبر 2015 باشراف المبعوث الأممي مارتن كوبلر لانهاء الصراع الليبي وتكون الاتفاق من مبادئ حاكمة تليها 67 مادة أساسية موزعة على 9 فصول

و تنص هذه البنود على إرساء المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، ومجلس الدولة (غرفة نيابية استشارية) بالإضافة إلى تمديد عهدة مجلس النواب في طبرق باعتباره هيئة تشريعية الى جانب تدابير و إجراءات أمنية و أخرى تتعلق بتنظيم عمل الهيئات و الدعم الدولي..

الا ان الاتفاق لم يحظى بالإجماع ورفضه رئيس المؤتمر العام في طرابلس “نوري بوسهمين” ورئيس مجلس النواب المنحل في طبرق عقيلة صالح، وقالا إن الموقعين لا يمثلون إلا أنفسهم.

وبعد مرور عام من التوقيع على الاتفاق دون اعتماد مجلس النواب لحكومة الوفاق، اعتبرت أطراف من شرق ليبيا أن اتفاق الصخيرات منتهي الصلاحية بمضي عام كامل منذ التوقيع عليه.

 

سلامة على خطى كوبلر

أكد غسان السلامة المبعوث الاممي الى ليبيا و الذي عين في جوان/يونيو 2017 خلفا لمارتن كوبلر(مهندس اتفاق الصخيرات) انه لا يأمل عقد مؤتمر وطني الا بعد إقرار التعديلات على الاتفاق السياسي و”لكن إذا تعثرت التعديلات فلن نتوانى عن الانتقال إلى مراحل جديدة، فلكل محطة وظيفة خاصة بها، ووظيفة المؤتمر الوطني هي توسيع رقعة المؤيدين للعملية السياسية الذين يعتبرون أنه لا حل بليبيا إلا عن طريق التوافق السياسي”.

و في سعي منه الى تشريك جميع الأطراف تحت مظلة الأمم المتحدة قال سلامة إنه بإمكان مؤيدي العقيد الراحل معمر القذافي المشاركة في الاتفاق السياسي الى جانب باقي المشاركين كما دعا المشير خليفة حفتر الى العمل على إنجاح المرحلة السياسية الحالية باعتبارها قاطرة لتحقيق طموحه من جهة وللحل السياسي الليبي من جهة أخرى

هذا و قد التقى المبعوث الاممي البارحة بوزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي من أجل بحث سبل إنجاح الجولات التي تنطلق اليوم في تونس .

و في انتظار ما ستسفر عنه هذه الجولة تعول البعثة الأممي الى ليبيا على مشاركة كثيفة لجميع الأطراف من أجل إيجاد حال توافقي للمرور الى المراحل التالية في خارطة الطريق أو النظر في حلول بديلة في حال فشله.

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.