سياسة

من هي الدول الداعمة لانفصال إقليم كردستان؟

سياسة عربية

 

 

رغم معارضة القوى الكبرى لاستقلال اقليم كردستان العراق ، وطلبت من الزعيم الكردي مسعود برزاني تأجيل الأمر أمام ما تواجهه المنطقة من تحديات أمنية أهمها القضاء على تنظيم داعش الارهابي . عبرت دول أخرى عن دعمها لإقامة كيان كردي يتوسط كل من العراق و سوريا و تركيا وإيران لغاية وصفت “أنها ليست بريئة.”

 

ومن أبرز الداعمين لاستقلال اقليم كردستان العراق إسرائيل. فقد كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أول الداعمين لاستقلال الاكراد، كما شهدت ساحات اربيل رفع العلامات الإسرائيلية إلى جانب أعلام كردستان في المدة الأخيرة، أين شهدت الساحات العامة في الإقليم تظاهرات شعبية داعمة للاستقلال.

تشير تقارير إعلامية أن العلاقات الكردية الإسرائيلية ليست وليدة الحاضر، لكنها ظهرت للعلن بعد أن كانت سرية. إذ تعود هذه العلاقات إلى فترة التمرد الكردي شمال العراق سنة 1963 ضد الحكومة العراقية.

وتوطدت هذه العلاقات بعد سقوط نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين سنة 2003، من خلال المساعدة العسكرية و الاستخباراتية التي قدمتها إسرائيل للاقليم.

زيادة على ذلك، تربط إسرائيل وكردستان العراق بعلاقات اقتصادية، إذ تشتري  اسرائيل النفط  من كردستان  وتصدره عبر ميناء جيهان التركي.

دعم اسرائيل لاستقلال كردستان ليس سوى دفاع عن مصلحتها و تحقيق لرغبتها في أن يكون هذا الكيان موطئ قدم لها في المنطقة  المتاخمة لكل من إيران وسوريا اللتين تمثلان  تهديدا مباشرا للكيان الصهيوني، خاصة وأن إسرائيل متخوفة جدا من البرنامج النووي الإيراني الذي تعتبره تهديدا لأمنها.

وفي ذات السياق، اعتبر الزعيم الكردي مسعود بارزاني في أحد تصريحاته أن “العلاقات مع إسرائيل ليست جريمة”.

السعودية والإمارات: عدو عدوي صديقي

تدعم اسرائيل استقلال اقليم كردستان عن الدولة العراقية في العلن في حين تدعمه دول أخرى سرا. فقد أشارت تقارير اعلامية الى ان الامارات العربية المتحدة دعمت منذ البداية اجراء الاستفتاء من خلال مذكرة تفاهم بين مركز الإمارات للسياسات والحكومة الكردية للمساعدة على تنظيم الاستفتاء. كما نقل سياسيون أكراد مناهضون للانفصال معلومات الى الحكومة العراقية حول تورط الإمارات بصفة سرية في هذا الأمر.

 وذكرت صحيفة “التايمز البريطانية” معلومات عن اتفاق سري بين المملكة العربية السعودية و الإمارات و إسرائيل لتأييد انفصال كردستان، وفق قاعدة “عدو عدوي صديقي” في اشارة الى تركيا و إيران.

إذ يرى ملاحظون أن الدعم السعودي الإماراتي مناكفة لتركيا التي تعتبر إقامة دولة كردية على حدودها “خطا أحمر يهدد أمنها القومي”، وهو نفس الموقف الإيراني الرافض لهذا الانفصال.

وأعلن الرئيس التركي رجب الطيب أردوغان صباح الاثنين، أنه سيغلق قريبا الحدود البرية مع إقليم كردستان العراق وهدد بوقف صادراته النفطية عبر تركيا.

فقد وصفت إيران الاستفتاء بـ”المؤامرة الإسرائيلية”، وقامت طهران يوما قبل موعد الاستفتاء بغلق مجالها الجوي و حدودها البرية مع الاقليم.

و للإشارة، فقد جدد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ،الأسبوع الماضي،تمسكه بسيادة العراق ووحدته وسلامة أراضيه، وأبدى معارضته للاستفتاء على الاستقلال، محذرا من أن هذه الخطة من شأنها أن تزعزع الاستقرار.

لكن رغم النداءات الدولية بالتراجع عن هذه الخطوة، فقد توجه الناخبون في اقليم كردستان الى صناديق الاقتراع صباح اليوم. ويرى ملاحظون أن نتائج الاستفتاء لن تكون ملزمة لا للحكومة العراقية و لا لحكومة كردستان، فهي مجرد أداة تفاوضية قوية في يد الأكراد للدخول في مفاوضات جدية مع الحكومة العراقية التي يتوقع أن تمتد لأشهر إن لم نقل لسنوات. فالاستفتاء بنعم لا يعني الاستقلال الفوري و الانفصال عن العراق.

الوسوم

دواجة العوادني

عضو فريق مجلة ميم التحريري، تختص في المواضيع السياسية والحقوقية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.