سياسة

بين دونالد وكيم: ملاسنات نووية

تصاعد وتيرة الشتائم المتبادلة بين رئيسي أمريكا وكوريا الشمالية

تصاعدت وتيرة التصريحات بين زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون والرئيس الامريكي دونالد ترامب، خاصة بعد خطاب الأخير أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي هدد فيه بتدمير كوريا الشمالية واصفا إياها “بالشريرة”..

رجل الصواريخ الصغير

بهذه العبارات نعت ترامب الزعيم الكوري الشمالي في مقر الأمم المتحدة، حيث أكد في خطابه أن هناك “مجموعة صغيرة من الدول المارقة” التي تهدد العالم، داعيا جميع القوى الى التوحد ضدها والا ستنتصر.

وأوضح أن لدى الولايات المتحدة قوة وصبرا كبيران، ولكنها قد تضطر للدفاع عن نفسها و ذلك باعتماد خيار تدمير كوريا الشمالية بالكامل، وخاصة أن “رجل الصواريخ” حسب قوله شرع في تنفيذ “مهمة انتحارية”.

كما حذر الدول و المؤسسات التي تربطها بكوريا الشمالية أي مبادلات تجارية أو معاملات أو تعاون عسكري ودعم مادي باستهدافها بعقوبات جديدة كان قد صوت عليها مجلس الامن بالإجماع.

تصريحات جوبهت بالمثل: ترامب شخص مختل و رجل عصابات

من جهته و في هجوم عكسي قال زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ اون في بيان بثته وسائل الإعلام أن ترامب “سيدفع ثمنا غاليا” بسبب خطابه الأخير الذي ألقاه في الأمم المتحدة و الذي أقنعه بحاجته الى البرنامج النووي.

كما أكدت كوريا الشمالية على لسان وزير خارجيتها إن إطلاق صواريخها نحو أمريكا “أمر حتمي” بعد وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بأنه “رجل الصواريخ”

واعتبر ري يونغ هو خلال كلمته يوم السبت بالجامعة العامة للأمم المتحدة ان ترامب “شخص مختل عقليا مصاب بجنون العظمة وملك الكذب” وأضاف إنه “رجل عصابات أطلق جملة كلمات عنيفة ومتهورة” ضد بلده و شبه صوته بنباح الكلاب وأنه يشكل “أكبر تهديد للسلام في المنطقة.

مضيفا ان بلاده لا تبعد سوى ” خطوات قليلة عن البوابة النهائية لاستكمال قوة الدولة النووية ” وان هدف بيونغ يانغ النهائي هو تحقيق “توازن في القوة مع الولايات المتحدة”، مشيرا إلى أن ترامب نفسه في “مهمة انتحارية”.

تصريحات رد عليها ترامب عبر موقعه على تويتر قائلا “لقد استمعت للتو لخطاب وزير خارجية كوريا الشمالية لدى الأمم المتحدة: “إذا كان يصور أفكار رجل صواريخ صغير فإنها لن تستمر طويلا”. مهددا بإزالة كوريا الشمالية من الوجود.

تصريحات تتزامن مع تحليق القاذفات الإستراتيجية الأميركية من طراز “بي1 بي” لأول مرة قرب السواحل الشرقية لكوريا الشمالية في خطوة وصفتها واشنطن بأنها رسالة واضحة لبيونغ يانغ، وذلك بعد إجراء كوريا الشمالية سادس تجربة نووية لها في الشهر الجاري.

كما أطلقت كوريا الشمالية للمرة الثانية صاروخا متوسط المدى حلق فوق اليابان باتجاه شمال المحيط الهادي، وهددت يوم الجمعة الماضي بإجراء تجربة لقنبلة هيدروجينية في المحيط نفسه.

محور الشر

و قد شبه العديد من المتابعين خطاب ترامب بخطاب جورج بوش لسنة 2002 والمتعلق ب”محور الشر” الموجه أساسا لثلاث دول و هي ايران و العراق و كوريا الشمالية نظرا المواقف التصعيدية في السياسة الخارجية، والتي تنتهجها الآن إدارة ترامب تجاه كوريا الشمالية

و يسعى ترامب للحفاظ على ما حققته إدارة بوش بل و الاستمرار فيها من أجل ضمان “الخير الثلاثي الأمريكي”الذي يتمثل في السيطرة على النفط و التحكّم بالمواقع الإستراتيجية الجغرافية وضمان الأحادية القطبية الأمريكية.

ويعتمد في ذلك على تعبئة الجبهة الداخلية الأمريكية لمواصلة استراتيجيتها و تهديد الدول التنظيمات التي تتهمها بممارسة الإرهاب أو محاولة تدمير العالم بقوتها النووية و أيضاً عن طريق تحضير الرأي العام الأميركي والعالمي لشن إجراءات ومناورات جديدة و لكسب مزيد من الحلفاء.

وان اعتبر البعض الاخر أن الإدارة االأمريكية غير قادرة الان على استهداف كوريا الشمالية فانها قادرة على اشعال فتيل الحرب بين الدول من أجل تحقيق مصالحها مثلما نجحت سابقا في اشعال حرب بين العراق وايران وان اختلف التوقيت، فان سياسة محور الشر الثلاثي متواصلة.

و في الاثناء يبقى العالم  بين مطرقة الرئيس الشرير وسندان رجل الصواريخ الصغير، في حرب كلامية يتوقع أن لا تصل الى حرب نووية في الوقت الحالي.

عايشة الغربي

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد