سياسة

 في خطوة استعراضية: المرأة السعودية على خشبة المسرح

احتفالا باليوم الوطني الـ 87 للسعودية

يعد اقتحام المرأة السعودية عالم المسرح واعتلاء خشبته خلال فعاليات اليوم الوطني ال 87، السبت الماضي،  سابقة هي الأولى من نوعها. حيث شاركت للمرة الأولى من خلال عرض مسرحية “ملحمة وطن”، في ملعب  الملك فهد الرياضي بالرياض.

 

عنصر المفاجأة، على خشبة المسرح

اعتمدت الهيئة المنظمة للعرض المسرحي الثقافي، على عنصر المفاجأة، حيث لم تظهر الممثلة السعودية الشابة، منذ البداية، بل ظهرت بردائها الأبيض، بطريقة مفاجئة، أمام الحضور.

 

دعوة ضمنية إلى التغيير السياسي

تعد مسرحية “ملحمة وطن”، دعوة ضمنية الى الاشادة بالتغيير في سياسة المملكة العربية السعودية وانطلاقها نحو التجربة العلمانية. كما تعتبر حضور  المرأة رمزا للتحرر ولقبول المرأة، كعنصر فاعل في الدولة الحديثة، بقيادة محمد بن سلمان.

 

كما كانت دعوة الممثلة التي اعتلت خشبة المسرح صريحة، للموالاة للحاكم “بعلمنا وبصيرتنا النيرة نقف معك أيها المستقبل، نحلّق بجناحين إلى قمم العزة وعنفوان الإرادة، لن ندعك تحمل العبء وحدك، نحن سواعدك القوية بإرادة الشباب ولن نخذلك.”

 

حضور قوي للمرأة و للعائلات السعودية خلال الاحتفال باليوم الوطني

في دولة تعرف باقصائها للمرأة وبحرمانها لها من أبسط الحقوق والحريات، سجلت المرأة حضورا بارزا خلال الاحتفال باليوم الوطني ال 87، الذي تحتفي به السعودية في ال23 والعشرين من أيلول من كل عام.

حضور وصفته وسائل الإعلام العربية بالملفت للانتباه، فيما يعد اشهارا سياسيا لبداية السياسية العلمانية الجديدة للسعودية التي تعتمد المرأة كورقة رابحة من أجل التحليق بالحكم عاليا.

غياب المرأة الممثلة المسرحية على مدى عقود

على مر عقود من الزمن، عرف المسرح السعودي بالمسرح الذكوري، حيث تيغيّب فيه العنصر النسائي، نظرا للأحكام والقواعد السائدة التي تحد من حرية المرأة السعودية وتقيد حركتها وحضورها في المجال العام.

هذا التغييب للمرأة والهيمنة الرجالية على الفضاء العام، ساهم في معاناة المسرح السعودي من التهميش والفقر في إنتاج المادة المسرحية وغياب ثقافة حضور المتفرج.

 

“أماني”: أول تجربة مسرحية بمشاركة امرأة تعرض خارج المملكة

خلال شهر شباط الماضي، شهد المسرح السعودي نقلة نوعية، من خلال مسرحية “أماني”، للمخرج السعودي، ياسر الحسن، التي شاركت فيها المرأة في أول عرض مختلط ولكنها عرضت فقط خارج المملكة.  

واعتبر مخرج مسرحية أماني، ياسر حسن أن وجود ممثلة في المسرحية كان محطة فارقة في تجربة المسرح السعودي،  مشددا على أن الوقت قد حان لظهور المرأة على خشبة المسرح المحلي.

 

من حرمانها من حقوق،  تعد في جل الدول بسيطة  وثانوية، إلى خروجها الاستعراضي المفاجئ على خشبة مسرح ملعب الملك فهد بالرياض، يبدو أن المرأة السعودية قد اختيرت لتكون تذكرة عبور تمرر من خلالها تحولات سياسية كبرى في بنية الدولة والسلطة وتوجهات المجتمع السعودي.

 وفاء الحكيري

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.