سياسةغير مصنف

“تونس الأكثر تقدما ومصر الأكثر تخلُّفا”؟

حسب مقياس الديمقراطية ل2017

صدر مؤخرا تقرير بعنوان “مقياس الديمقراطية العربي” لسنة 2017 أنجزته مبادرة الإصلاح العربي والمركز الفلسطيني للبحوث السياسيّة والمسيحية، بالشراكةِ مع عشر مراكز بحث في العالم العربي، كشف عن تراجعِ ملحوظ في مؤشر الديمقراطيّة وعجز البلدان التي شهدت تحولا ديمقراطيا عن إحداث تحوُّل حقيقيّ في مجتمعاتها.

وقد شمل التقرير مسار التحول الديمقراطي في عشر دول وهي الأردن والبحرين وتونس والجزائر والسعودية وفلسطين والكويت ولبنان ومصر والمغرب.

حيث بلغت علامة المقياس العربيّ الراهن 571 نقطة من مجموع 1000، ما يعني انخفاضا بنسبة 10 نقاط عن المقياس السابق الذي شَمل تِسع دول.

وقد شهدت تونس “التقدُّم الأكبر” وعرفت مصر “التراجع الأكبر” وفق ما ذكره التقرير واستمرَّ المغرب في احتِلال الصدارة للمرة الرابعة على التوالي لتليها كل من تونس والأردن في حين حصلت الكويت على المرتبة الرابعة وبعدها الجزائر وفلسطين ولبنان وتأتي مصر في المرتبة الثامنة أمام البحرين والسعوديّة اللتان تتذيلان القائمة.

وتعود أسباب هذا التراجع حسب ما صرحت به “بسمة القضماني” المديرةُ التنفيذيّة لمبادرة الإصلاح العربي الى تقلص مساحة الحريات التي عرفتها هذه الدول منذ 2011 معتبرة ان “التفاؤل الذي صحب الثورات لم يكن في محله”.  كما شددت على ضرورة تطبيق النصوص القانونية وعدم الاكتفاء بسنها لإرضاء الشعوب، فقد تفوقت التشريعات على الممارسات حسب التقرير ب284 نقطة و هو ما يعكس الفرق الواضح بين ما تدعيه الحكومات و ما تعيشه الشعوب

واعتبرت في الان ذاته ان “تعنُّتُ الحكّام وعدم قدرة مؤسَّسات الدولة على ضمان عملية التحوُّل الديمقراطيّ الخطر الأكبر الذي يهدِّد التقدُّم الطفيف والهشّ الذي طرأ في بعض المؤشِّرات.”

وقد ختم التقرير بتوصيات تدعو الى ضرورة تعزيز الوظائف الرقابية لهذه الأنظمة والدفع نحو المساءلة البرلمانية واحترام استقلال القضاء وفرض الرقابة على أداء أجهزة الأمن. كما أوصى بدعم دور المرأة وإصلاح التعليم وإعطاء المزيد من الحريات لوسائل الإعلام، لتكون فعالة وتقوم بإحداث تطوَّر في النقاش العام والارتقاء بوعي المواطنين.

يذكر أنه تم اصدار هذا التقرير بناء على معلومات واستطلاعات رأي تمَّت في 2015، وهو المقياس الثاني منذ قيامِ ثورات الربيع العربيّ في 2011.

عائشة الغربي

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد