بيت وأسرةصحة وجمالغير مصنف

ضع حدا لإزعاج طفلك من خلال هذه الكلمات فقط

بيت وأسرة

عندما يتعلق الأمر بالإصرار، فإن هناك بعض الأمور التي تضاهي الإزعاج والتفاوض الذي يستعمله الطفل لأجل الحصول على مبتغاه. لذلك، نجد أن قلة من الناس يفهمون ذلك، أكثر من الوالدين اللذين منحا طفلهما إجابة لا يريد سماعها.

انطلاقا من العبارة الشهيرة “هل وصلنا؟”، وصولا إلى عبارة كل صباح “هل يمكنني تناول الآيس كريم في فطور الصباح؟”، وكل مساء “هل يمكنني تناول الآيس كريم في العشاء؟”، يمكن أن نعي أن عقل الأطفال عادة ما يكون مهووسا بشيء واحد فقط، ولن ينفك عن توجيه الاسئلة مرار وتكرار.. فقط في حال غيرت رأيك في اللحظة الأخيرة.

في الواقع، يعتبر التذمر والعناد والإزعاج سلوكاً مكتسباً، يمكن أن يتبناه الطفل في أي سن، وقد يستمر في اعتماده لأنك قد سمحت له مرة في لحظة ضعف بالبقاء نصف ساعة إضافية، بعد أن طلبها لثمانية مرات متتالية.

مع ذلك، يمكن الحيلولة دون تعليم هذا السلوك للطفل، لأنه كأي سلوك يمكن أن يكتسبه في سنوات عمره الأولى. لهذا السبب، تقترح لين لوت، أحد مؤلفي سلسلة كتب “بوزيتيف دسبلين”، التأديب الإيجابي كحل مثالي لمعالجة هذا السلوك، كما يمكن تطبيقه على الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين السنتين والثلاث سنوات، وحتى خلال المراهقة.

في الواقع، لا يتطلب الأمر سوى كلمات بسيطة “طرح السؤال وتمت الإجابة عنه”. تنم هذه الكلمات على مفهوم بسيط: عندما يطلب منك طفلك، الذي يبلغ من العمر سبع سنوات، حفر حفرة عملاقة في الفناء الأمامي للمنزل، ويحصل على كلمة “لا” كإجابة على طلبه، أغلب الاحتمالات ستقول أنه سيعود بعد خمس دقائق ليطلب الطلب ذاته مرة أخرى، ولكن هذه المرة سيتوسل بعبارة “من فضلك”، كي تتأكدي أنه حقاً يريد حفر تلك الحفرة.

لذلك، بدلاً من تكرار الإجابة ذاتها أو إلقاء محاضرة، تجنب إزعاج طفلك من خلال مواجهته وإتباع هذه الخطوات الخمسة:

 

الخطوة الأولى: اسأل طفلك “هل سمعت يوماً بعبارة “طرح السؤال وتمت الإجابة عنه”؟، ربما سيجيب ب”لا”.

الخطوة الثانية: اسأل طفلك “هل طلبت حفر حفرة؟” ستكون إجابته “نعم”.

الخطوة الثالثة: اسأل طفلك “هل أجبتك عن هذا الطلب؟” سيجيبك “نعم، نعم ولكنني حقاً…”

الخطوة الرابعة: اسأل طفلك “هل أبدوا لك كذلك النوع من الأمهات/ الآباء/ الذين يغيرون رأيهم عندما تصر أنت على تكرار نفس الطلب مرات عديدة؟”

على الأغلب سيغادر طفلك المكان، مقطب الوجه، وسينشغل بأشياء أخرى.

الخطوة الخامسة: في حال أعاد طفلك السؤال ذاته، أجيبه ببساطة “طُرح السؤال وتمت الإجابة عنه” ولا تضف عبارات أخرى غير ضرورية.

وهنا تجدر الاشارة إلى أنه منذ اللحظة التي تتبع فيها الخطوات الآنف ذكرها، ستصبح هذه الكلمات سلاحك الوحيد الذي تحتاجه لعلاج أسئلة طفلك المزعجة.

في المقابل، تذكر أن التمسك بقرارك هو أساس هذه العملية. ففي اللحظة التي تقرر فيها اعتماد تقنية “طرح السؤال وتمت الإجابة عنه”

لوضع حد لتذمر طفلك وإزعاجه، تأكد أنك ستتمسك بها. وفي حال وجدت أن ابنتك، التي تبلغ من العمر 14 سنة، لا تزال تصر على ثقب حاجبها وتلح في طلبها، ابق قوياً وتمسك بإجابتك. فعندما تجيب عن سؤالها، أو أسوأ من ذلك، تغير موقفك من طلبها، ستكون قد أقنعتها بأن محاولاتها في الحصول على طلبها يمكن أن تأتي بنتائج إيجابية. وعلى الرغم من أن هذه العملية تتطلب بعض الصبر، إلا أنها ستؤتي أكلها وسترى النتائج.

بالإضافة إلى ذلك، اجعل عملية “طرح السؤال وتمت الإجابة عنه” جهداً مشتركاً بينك وبين زوجتك/ زوجك، وكل طرف قد يضطر إلى التعامل مع طلبات طفلك المزعجة. وحين يدرك الطفل، سواء كان في سن السابعة أو الرابعة عشرة، أنه لن يحصل على الموافقة، حتى مع إصراره، سيتراجع عن تصرفه ويصرف النظر عن اعتماد هذا التكتيك في المرة المقبلة.

وحيال هذا الشأن، أكدت أخصائية علم النطق واللغة، ستايسي بولي، أن هذه التقنية يمكن أن تعمل بشكل فعال مع الأطفال الذين يعانون من مشاكل في التواصل، خاصةً مع أولئك الذين يعانون من التوحد. في هذه النقطة، اقترحت ستايسي الاستعانة بلوحة ذكية أو لوحة عادية، وذلك لكتابة الطلب الذي أعاده طفلك مراراً وتكراراً والإجابة التي منحته إياها، مع الأخذ بعين الاعتبار مستواه التعليمي.

كما يمكنك رسم صورة على هذه اللوحة، وعندما يكرر ابنك الطلب ذاته، أشر بإصبعك نحو اللوحة أو اللوحة الذكية وذكّره بأن الإجابة عن طلبه قد تمت بالفعل. بالإضافة إلى ذلك، حاول استخدام عبارات بسيطة وقلل من كلامك قدر الإمكان، وتمسك بما قلته، لمساعدة طفلك على تعلم الاستماع إلى إجابتك واحترامها.

ومن المثير للاهتمام أن استعمال هذه التقنية في تعاملك مع طفلك يمثل خطوة إيجابية ستمكنك من وضع حد لإزعاجات طفلك وطلباته، وستساعدك على حل ما عجز عنه أكثر الآباء والأمهات حزماً، تذكر فقط أن تتمسك بموقفك.

مترجم لمجلة ميم من اللغة الانجليزية

الرابط:
https://www.positiveparentingsolutions.com/parenting/end-child-nagging-negotiating-with-just-three-simple-
words

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.