سياسة

حفتر يخرق البروتوكولات اثناء زيارته الى تونس والنشطاء يعلقون

سياسة عربية

خلفت زيارة القائد العام للقوات المسلحة الليبية المشير خليفة حفتر الى تونس اثر لقائه برئيس الجمهورية التونسي الباجي قايد السبسي الاثنين الماضي لبحث مسار التسوية السياسية للأزمة الليبية انتقادات كبيرة، وذلك اثر نشر المكتب الإعلامي التابع للقيادة العامة للقوات المسلحة الليبية فيديو يوثق كواليس مغادرة طائرة المشير حفتر من بنغازي قادما الى تونس برفقة قواته الخاصة في استعراض عسكري و الذي شبهه التونسيون بعملية انزال حربي انتهك فيها الطرف الليبي البروتوكولات الرسمية و سيادة الدولة التونسية.

 

استنكار واسع

و قد عبر سياسيون على مواقع التواصل الاجتماعي عن رفضهم لهذا الخرق و استغرابهم من موقف رئاسة الجمهورية. ومن أبرز هؤلاء  “عدنان منصر” أمين عام حزب حراك تونس الإرادة، الذي قال “شاهدت “الاستعراض العسكري” الذي قام به حفتر في زيارته لقايد السبسي في الجناح الرئاسي بمطار قرطاج: انتاج اعلامي محترف يحمل عدة رسائل. بدا لي الاستعراض إماراتيا مصريا بالدرجة الأولى…. هذه فضيحة حقيقية لرئاسة الجمهورية، وتجاوز للأعراف ليس له أي مبرر، وخرق لتقاليد الأمن الرئاسي، وهو ما لم يتم حتى بمناسبة زيارة هيلاري كلينتون لقصر قرطاج في 2013، حيث طُلب من الأمن الرئاسي تطبيق ما تعود تطبيقه، ودون أية استثناءات. ما أفهمه أن “الضيف” الليبي كانت له اشتراطات أمنية، وأن الرئاسة قبلتها. هيبة الدولة السبسية ليست بضاعة قابلة للتصدير فيما يبدو.”

 

من جانبه قال عصام الشابي الأمين العام للحزب الجمهوري “عادت بي الذاكرة الى حادثة جدت أثناء زيارة الرئيس الشهيد صدام حسين الى تونس سنة 1979 واعتراض الرئيس بورقيبة على قبول المرافقة المسلحة الزائدة عن اللزوم و تبليغه عند استقباله في المطار ان امنه و سلامته على التراب التونسي شان الدولة التونسية التي لا تقبل وجود مظاهر مسلحة من خارج قواتها على أراضيها.
فماذا أصاب الدولة التونسية اليوم؟”

النائب المؤسس محمد نجيب كحيلة أيضا كتب على صفحته “جميعنا يعلم، وحفتر كذلك، أنّ خطط تنقّل الشخصيات المهمّة المستهدفة، عليها طوق من الكتمان ولا تنشر للعموم، ومنها بالتحديد الرحلات الخارجية٠

ورغم ذلك فالمشير أبى إلّا أن يستعرض عضلاته أمامنا، وسمح بتسريب شريط مثير شبيه بأشرطة العميل السرّي 007، وظهرت هذه القوات على أهبّة الاستعداد لأيّ طارئ ، وظهرت طائرته الحربية، وكذلك السيارات المصفّحة التي قطعت طرقات العاصمة، ونقلته الى قصر الرئاسة٠

فهل ابتغى إهانتنا بنشر هذا الفيديو، هل أراد القول أنّ بلادنا غير آمنة ؟”

من جانبها عبرت سنية رجب والدة المصور الصحفي نذير القطاري المختطف في ليبيا رفقة زميله سفيان الشورابي منذ لا يقل عن سنتين عن استياءها من المقطع المسرب و علقت : “جلب حفتر اسطوله الى تونس و تونس غير قادرة على ارسال أي طرف للبحث عن نذير و سفيان”.

هذا وقد أوضح أنيس المقعدي عن الإدارة العامة للأمن الرئاسي في تصريح للصحافة التونسية يوم أمس أن” 32 عنصرا أمنيا الذين كانوا رفقة المشير خليفة حفتر لم يغادروا الطائرة في المطار الرئاسي.

وأكد أنّ 4 أمنيين بالزيّ المدني رافقوه إلى قصر قرطاج للقاء رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي، كما أضاف المقعدي أن المقاطع المصورة في تونس هي جزء من “بروباغندا إعلامية” موجهة إلى الداخل الليبي.

لقاء مثير للجدل أكد خلاله الرئيس التونسي على ضرورة تجاوز الأطراف الليبية لخلافاتها عن طريق الحوار والمصالحة لبناء الدولة وتركيز مؤسساتها بما يعود بالخير على الليبيين ويعزّز مقومات أمنها واستقرارها.  من جهة أخرى أكد المشير خليفة حفتر على الدور الهام لتونس قائلا “ان تونس من الدول الجارة التي وقفت سياسيا بقوة مع ليبيا و نحن سعداء بموقفها على الرغم من الظروف التي تمر بها ولدينا رؤى متوافقة “.

عايشة الغربي

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد