سياسة

وفاة مهدي عاكف المرشد السابق لجماعة الإخوان سجينا والأمن يمنع صلاة الجنازة

مصر

عن سن يناهز 89 عاما توفي محمد مهدي عاكف المرشد العام السابق للإخوان المسلمين في مصر. وحسب وزارة الداخلية المصرية فقد توفي عاكف إثر أزمة صحية بمستشفى قصر العيني بالقاهرة.

ونقلت مصادر إعلامية أن السلطات المصرية قد منعت إقامة صلاة الجنازة على مهدي عاكف في أي مسجد بمصر . وأعلنت ابنته علياء محمد عاكف على صفحتها الرسمية في فيس بوك نبأ الوفاة ، لتكتب فيما بعد “منعوا كل حاجة، بس والله الملائكة صلت و الملائكة دفنت و ان شاء الله يا حبيبي انت في الجنه طلبت الشهادة ونلتها.” في اشارة الى منع  إقامة صلاة الجنازة على والدها.

ولم يحضر جنازته سوى زوجته و ابنائه وسط إجراءات أمنية مشددة. وقد دُفن مهدي عاكف في مقابر الوفاء والأمل بمدينة نصر.

في جويلية 2013 ألقت قوات الأمن المصرية القبض على محمد عاكف فيما يعرف “بأحداث مكتب الإرشاد” وحكم عليه بالسجن 25 عاما ثم ألغت محكمة النقض الحكم، لتعيد محاكمته من جديد.

وخلال السنوات الأربع التي قضاها مهدي عاكف في السجن تدهورت حالته الصحية، في ظل تقارير حقوقية وصحفية تتحدث عن إصابته بانسداد في القنوات المرارية والسرطان، ولم تستجب هيئة المحكمة لعشرات الطلبات من هيئة الدفاع بالإفراج الصحي عنه. وقد نُقل للمستشفى قبل ستة أشهر للعلاج، ولكن حالته الصحية تدهورت.

وفي تصريح للمتحدث الرسمي لجماعة الاخوان طلعت فهمي من اسطنبول وجه دعوة إلى إقامة صلاة الغائب في كل مكان في العالم. وستقام اليوم السبت عقب صلاة الظهر في مسجد فاتح باسطنبول ستقام صلاة الغائب على المرشد العام السابق للإخوان المسلمين، على أن يتم موكب العزاء الرسمي للجماعة يوم الأحد.

 

من هو مهدي عاكف ؟

ولد في الدقهلية في 12 يوليو / جويلية سنة 1928 ، عرف الإخوان منذ أن كان عمره 12 عاما بعد أن انتقلت أسرته إلى القاهرة.عاش مع حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان.

وتدرج في المناصب حتى انضم إلى التنظيم العسكري السري الخاص بالتنظيم لمواجهة الاحتلال الإنجليزي، لكن بعض أعضاء التنظيم اتهموا فيما بعد باغتيال رئيس الوزراء في الحكومة المصرية قبل ثورة 1952.

قُبض عليه في أول أوت/ أغسطس سنة 1954 ، وحُوكم بتهمة تهريب اللواء عبد المنعم عبد الرؤوف، أحد قيادات الجيش وأحد أعلام الإخوان ، والذي أشرف على طرد الملك “فاروق”. وحُكم عليه بالإعدام، ثم خُفف الحكم إلى الأشغال الشاقة المؤبدة.

غادر السجن سنة 1974 في عهد الرئيس المصري أنور السادات، ثم انتقل إلى السعودية وعاد إلى مصر سنة 1986. وقد مثلت هذه العودة نقطة تحول في مسيرة مهدي عاكف صلب جماعة الإخوان المسلمين، حيث دخل مكتب الإرشاد ومثل الجماعة في مجلس نواب الشعب من بين 35 نائبا. وكانت هذه الفترة بداية التفاهم بين الجماعة و نظام الرئيس السابق حسني مبارك.

سنة 1996، عاد مهدي عاكف إلى السجن أين قضى 3 سنوات بتهمة إدارة التنظيم العالمي للإخوان المسلمين.

وبعد مغادرته السجن مهدي عاكف سنة 2004 أصبح المرشد العام السابع للجماعة.

سنة 2005، شاركت الجماعة في ثاني انتخابات في عهد مبارك وتمكنت من الحصول على ثلث المقاعد في البرلمان بـ 88 نائبا. 

رفض إعادة انتخابه مرشدا عاما للجماعة سنة 2010 وسلّم القيادة لمحمد بديع عبر الانتخابات، قبل عام واحد من ثورة يناير 2011.

تم اختياره في المرتبة الـ 12 ضمن 50 شخصية مسلمة مؤثرة في عام 2009، في كتاب أصدره المركز الملكي للدراسات الإستراتيجية الإسلامية، وهو مركز أبحاث رسمى في الأردنقام بمسح لأكثر من 500 شخصية مسلمة مؤثرة في العالم.

شارك محمد عاكف في الحرب العربية الفلسطينية سنة 1948 عندما كان في العشرين من عمره.

الوسوم

دواجة العوادني

عضو فريق مجلة ميم التحريري، تختص في المواضيع السياسية والحقوقية

مقالات ذات صلة

اترك رد