سياسة

“متَّ يا حبيبي كما مات أستاذك”

زوجة الشيخ محمد مهدي عاكف تنعى زوجها بعد وفاته في سجنه

 

“مِتَّ يا حبيبي كما كانت وفاة أستاذك البنا ، وتشيَّع كما شُيِّع ملعمك البنا رحمة الله عليك ” هكذا نعت السيدة وفاء عزت زوجها الراحل الأستاذ محمد مهدي عاكف مرشد جماعة الإخوان المسلمين السابق بعد وفاته أمس الجمعة إثر إصابته بسرطان البنكرياس ومنعه من العلاج والإفراج الصحي عنه وتعرضه للإهمال الصحي في محبسه حتى تمكن المرض منه ووافته المنية ظهر يوم الجمعة، وتم تشييع جنازته ليلا دون حضور أحد بأمر من الأمن.

الأستاذ مهدي عاكف الذي منعت الصلاة عليه ووصلت تحذيرات للمساجد على مستوى جمهورية مصر العربية بعدم صلاة الغائب عليه بناءا على أمر مباشر من وزارة الأوقاف، تمت الصلاة عليه في مختلف دول العالم  باعداد غفيرة من المتعاطفين معه، خاصة أنه عُرف بمواقفه المتوازنة التي جعلت المختلفين معه سياسيا أول من نعاه عبر صفحات التواصل الإجتماعي بعد إعلان خبر وفاته.

عاكف شهيدا

هكذا بدأ الشباب على الفيس بوك وتويتر وسما جديدا يحمل اسم المرشد السابق لجماعة الإخوان المسلمين محمد مهدي عاكف الذي لقي ربه مساء امس في صمت وتكتم شديد على الخبر ورفض الأمن الصلاة عليه وتشييع جنازته التي تمت وسط حراسة مشددة من قوات الأمن المركزي، ودون حضور أحد من أهله سوى زوجته وابنته وزوج ابنة أخته الذي وافق الأمن على أن يقوم بمفرده بتغسيله وتكفينه وإنزاله لقبره.

على باب المقبرة يروي الأستاذ فيصل السيد – المحامي – تفاصيل وفاة الأستاذ مهدي عاكف عن عمر يناهز الـ 89 عاما قائلا :” فاضت روح الأستاذ عاكف ظهر يوم الجمعة فتحول العنبر في مستشفى القصر العيني إلى ثكنة عسكرية لا يتم التحرك فيها إلا بأمر الأمن حتى يتم الانتهاء من تصاريح الدفن. ذهبت بعدها وبالتنسيق مع ابنته لفتح المقبرة وتجهيزها لإستقبال جثمانه عليه رحمة الله ففوجئت أن المقبرة قد تمت محاصرتها بأعداد غفيرة من جنود الأمن حتى أن قيادات الأمن الموجودة اصطحبتني حتى داخل المقبرة مع التنبيه الشديد بعدم التصوير، رغم أنه لا شئ أصلا يصوّر إلا أنهم حرصوا على استلام هاتفي !”

ويكمل الأستاذ محمد حديثه ” في المستشفى صلّى على الفقيد خمسة رجال وأربع سيدات من بينهن زوجته وابنته، وكان الأمن مسيطرا
بشكل غريب على الجثمان لا يسمح لأحد حتى عائلته من الإقتراب منه، حتى أن الأمن هو من قام بحمل الثجمان والتوجه به إلى المقبرة لدفنه.

وبعد أن قمنا بدفن الأستاذ عاكف عليه رحمة الله والصلاة عليه والدعاء أمام المقبرة رحلنا وتركنا خلفنا المقبرة والمنطقة الموجودة فيها كلها محاصرة بقوات الأمن المركزي والمدرعات، فضلا عن وجود كافة رجال الأمن من قوات خاصة وأمن وطني والمباحث العامة لشرق القاهرة.”

جدير بالذكر أن الأستاذ مهدي عاكف لم يكن أول حالة للوفاة بالمعتقلات المصرية نتيجة الإهمال الصحي، سبقه إلى ذلك حوالي 617 سجينا لقوا حتفهم نتيجة الإهمال الطبي خلال السنوات الثلاثة الماضية، ويوجد أكثر من 2000 سجين أخرين مهددين بالموت إن لم يتم الإفراج الصحي عنهم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.