سياسة

المتحرش ما يركبش معانا

“المتحرش لا يركب معنا” أو “المتحرش ما يركبش معانا” بالعاميّة التونسية، هي حملة أطلقها مركز البحوث و الدراسات والتوثيق والإعلام حول المرأة “الكريديف” بهدف التصدي لظاهرة التحرش في وسائل النقل العمومي. وتنطلق الحملة تزامنا مع بداية السنة الدراسية حيث تشهد وسائل النقل العمومي (الحافلات و القطارات) ازدحاما كبيرا.

كما أن أغلب المركبات الجامعية لا تخصص وسائل نقل خاصة بالطلبة فقط وهو ما يزيد من معدل الازدحام وكثرة حالات التحرش للنساء من التلاميذ و الطلبة و العاملات وكل النساء التي تعتمد على الحافلة و المترو للتنقل.

تأتي هذه المبادرة بعد دراسة أنجزها المركز حول العنف المبني على النوع الاجتماعي في الفضاء العام و شملت 3 آلاف سيدة ممن يستعملن وسائل النقل العمومي (المشترك) بصفة تكاد تكون يومية.

وقد خلصت الدراسة إلى أن :

 

  • 53.3 % من النساء تعرضن لشكل من أشكال العنف في الفضاء العام.
  • 71.7 % من النساء المستجوبات تعرضن للعنف النفسي في  وسائل النقل المشترك.
  • 27.4 % من النساء المستجوبات يتعرضن للعنف النفسي في  محطات وسائل النقل.
  • 96 % من النساء المستجوبات يتعرضن للعنف الجسدي في  وسائل النقل المشترك.
  • 91 % من النساء المستجوبات يتعرضن لعنف جنسي في  وسائل النقل المشترك.

 

وتهدف هذه الحملة التوعوية إلى تشجيع المواطنين سواء كانوا ضحايا أو شهود إلى التدخل لمنع التحرش و التبليغ عنه. باعتبار أن القانون التونسي قد نظّم هذه المسألة من خلال المصادقة على قانون “مناهضة العنف ضد المرأة” الذي ينص في فصله 17 على أنه ” يعاقب بخطية من خمسمائة دينار إلى  ألف دينار كل من يعمد إلى مضايقة امرأة في فضاء عمومي، بكل فعل أو قول أو إشارة من شأنها أن تنال من كرامتها واعتبارها أو تخدش حياءها “

وتتجه هذه الحملة التي ستعتمد التواصل المباشر مع ركاب النقل العمومي على  تشجيع الضحية ودفعها لمواجهة المتحرش دون خوف من ردة فعله أو ردة فعل باقي الركاب، وايضا إدانة المتحرش وجعله يتحسّب العقوبات القانونية للتحرش الجنسي زيادة على تشجيع الركاب للخروج عن صمتهم والمساهمة في منع عملية التحرش.

كما سيتم توزيع أشرطة يد حمراء على الركاب كُتب عليها ” المتحرش ما يركبش معانا”. وايضا اكساء الواجهة الخلفية للحافلات بمعلقات تحمل صورا و شعارات باللهجة العامية التونسية تندد بالتحرش.

و للاشارة فان كل من وزارة النقل ووزارة المرأة والأسرة والطفولة كانت قد وضعت أرقاما خضراء مجانية لضحايا التحرش (80100345// 80101030)

 

مبادرة الكريديف ستتضمن كذلك تطبيقات رقمية للابلاغ عن حالات التحرش تتمثل الأولى في اعتماد  النسخة الرقمية للمعلقات لكن بطريقة تسمح لمستعمليها التمتع بهامش أكبر من حرية اختيار الرسائل والعبارات المكتوبة بهدف تحميلها عىل صفحات الشخصية للتواصل الاجتماعي.

أما التطبيقة الثانية فستمكّن  مستعملي النقل العمومي من التبليغ عن حالات التحرش وتحتوي هذه عىل استمارة لتحديد جنس مستعمل التطبيقة ومكان وزمان التعرض للعنف وشكل العنف المسلط على الضحية ووسيلة النقل المستعملة، حتى تتمكّن الهياكل المعنية من توفير قواعد إحصائية  بهدف متابعة ورصد الظاهرة واتخاذ التدابير اللازمة للتصدي للظاهرة.

 

الوسوم

دواجة العوادني

عضو فريق مجلة ميم التحريري، تختص في المواضيع السياسية والحقوقية

مقالات ذات صلة

اترك رد