سياسة

مشاهير وقعوا في فخ السياسة

فن

 

في لحظة من الزمن قد يكتسب الفنان الحظوة وبلمح البصر يفقدها: بسبب موقف ينزع منه ثوب المبدع ويلبسه ثوب السياسي.. فهناك من يراه خائنا ارهابيا عميلا اذا تجرأ وقال لا لنظام مستبد جائر، وهناك من يراه منبطحا متزلفا اذا طأطا رأسه وتحول الى بوق من أبواق السلطة القائمة، وفي كلتا الحالتين يفقد عددا كبيرا من متابعيه ومحبيه..

 

خالد ابو النجا من براد بيت العرب الى تهم بالمثلية والخيانة العظمى!

 

خالد أبو النجا أو كما يلقبه أحبائه براد بيت العرب، رغم اختلافه مع الاخوان الا أنه تجرأ على معارضة انقلاب السيسي الدموي على الديمقراطية الوليدة في مصر، وطالبه بالرحيل منددا بقمعه العنيف للمحتجين.

حيث قال “إنه رغم اختلافه في الرأي مع المتظاهرين في رابعة العدوية إلا أن فض الميدان بالقوة مثل خطوة إلى الوراء وأنه لا حل حاليا إلا بتنحي الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي.

واعتبر أبو النجا الذي أيد الخروج على حكم الإخوان في 30 يونيو/ حزيران 2013 أن البلاد وصلت إلى حالة يرثى لها بعد تغيير السيسي لوعده وقراره الترشح للرئاسة وبسبب الفكر الأمني الذي يتبعه، معتبرا أن هذا الفكر “فشلٌ كاملٌ و خطواتٌ إلى الوراء”. وأضاف أن فض اعتصام رابعة العدوية حول “الظالم إلى مظلوم”، فسياسات الأمن دوماً تفشل، سواءً في تهجير أهالي سيناء بداعي الأمن، أو حتى الزج بالإسلاميين المعتدلين في السجون. العنف لم ولن يحل الأزمة، بل سيعقد الحالة”.

موقف خالد أبو النجا لم يستحسنه الاعلام المصري الذي كال له الشتائم، واتهمه بالخيانة العظمى، خاصة بعد استنكاره تهجير سكان سيناء من منازلهم لحماية حدود الدولة.

وبما أن أبو النجا لم يعرف عنه التدين، لم يستطع الاعلام المصري اتهامه بالارهاب مثلما تعود مع الكثير من خصومه ومنتقديه، فوصمه بال”شاذ”، مع العلم أن تهمة الشذوذ وجهت كذلك إلى المطرب محمد عطية بعدما أعلن معارضته لترشح السيسي لرئاسة الجمهورية.

ولم يكتف أبو النجا بمعارضته للسيسي، وانما عارض كذلك الرئيس السوري بشار الأسد بعد أن أبدى تعاطفاً تجاه أهل مدينة حلب بسبب ما يواجهونه من قصف جوي من جانب النظام، والذي أسفر عن مقتل الكثير من المدنيين الأبرياء.

ونشر أبو النجا عدة تغريدات، لمغردين آخرين أعلنوا تضامنهم مع حلب، حيث علق أن ما وصلنا إليه الآن بسبب بوتين وأوباما وحكام عرب مثل السيسي.

 

الممثل عمرو واكد من حبيب الملايين إلى الخائن

الفنان عمرو واكد الذي عرفناه في فيلم جنة الشياطين وكان قد شارك النجم العالمي جورج كلوني بطولة فيلم “سيريانا”، تغير مجرى حياته في لحظة اعلانه معارضته للنظام، متهما اياه بالخيانة، خاصة حين ندد بتصديق الرئيس السيسي على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، والتي تنتقل بموجبها الجزيرتان إلى المملكة.

وكتب “واكد” عبر حسابه الشخصي على موقع تويتر: “الراجل خرج عن الدستور بشكل فج وعطل أحكام قضاء عالي ومسح التاريخ وشوه مفهوم الوطنية واستنى الأجازة وعمل عملته. أنتم ما شفتوش حد شريف قبل كده؟”.

 

 

موقف عمرو واكد جعل الاعلام المصري يهاجمه بطريقة عنيفة، ووصل الأمر الى اتهامه بالخيانة بعد أن خرجت اشاعة مفادها أن الفنان عمرو واكد يعتزم التخلي عن الجنسية المصرية، وهو ما أنكره هذا الأخير.

 

هشام عبد الله من ممثل هادئ الى اعلامي ثائر

منذ ثورة 25 يناير اختار الممثل هشام عبد الله، الذي عرفناه في فيلم “الطريق الى ايلات”، اختار المعارضة والرحيل الى تركيا مع عائلته، فعمل كاعلامي بقناة الوطن التركية فى برنامج “ابن بلد”، الى أن صدر حكم بسجنه ثلاث سنوات بتهمة “نشر أخبار كاذبة وتكدير السلم العام”.

 

الممثلة السورية مي سكاف من “تيماء العبابيد” الى المنفى

مي سكاف كانت من أبرز وجوه الدراما السورية، مثلت في عدة مسلسلات تاريخية واجتماعية، وكانت من أوائل الفنانين المشاركين في الثورة، حتى أنها قادت مسيرات سلمية مع فنانين سوريين.

تم اعتقالها سنة 2011 بعدما انضمت لمظاهرة أقيمت فى حي الميدان وسط العاصمة السورية دمشق مع مئات المثقفين والفنانين السوريين لمناصرة الثوار والتنديد بنظام الرئيس بشار الأسد.

وقد واجهت مي عدة مضايقات، حيث تم الاستلاء على منزلها قبل اضطرارها لمغادرة سوريا لمحاكمتها بتهمة “الاتصال بإحدى القنوات الفضائية ونشر أنباء كاذبة”.

ورغم كل ما تعرضت له مي تقول، “هذه الثورة ثورتي الى أن أموت وسأظل أدافع عن سوريا العظيمة وليس سوريا بشار الأسد”.

 

كشفت ثورات الربيع العربي النقاب عن وجوه كانت مخفية وراء أدوار الشرف والبطولة في الدراما،  ومثلما رصدنا أصوات الفنانين المساندة للثورة والمعارضة للنظام، نرصد لكم مواقف نجوم اختارو الموالاة والتهليل للحكام والأنظمة.

“أصالة” بالأمس مع الثوار واليوم مع بشار!

بعد أن سجلت أغنية بعنوان “آه لو الكرسي بيحكي”، وهاجمت نظام بشار الأسد متهمة اياه بالخيانة والاستبداد وصرحت بأنها تدعم الثوار، شخصية أصالة التي عرفت في الفن بالعصبية والمزاجية جعلتها تغير موقفها بعد طول تبشير بالثورة والتغيير، وتختار الوقوف في صف النظام بعد أن طال المشوار وسالت الدماء أنهارا..

عقدت مؤتمرا صحفيا لتصحح فهم الجمهور الخاطىء لها، اذ أن “من قال إني أكره بشار الأسد قد أساء فهم تصريحاتي”!

موقف جعل كبار الفنانين ينتقدونها ويرفضون الحضور الى برنامجها الفني “صولو” ، وفي النهاية لا هي كسبت المعارضين ولا المؤيدين للنظام..

 

 

الهام شاهين ويسرى … مثيرتان في أفلامهما وكذلك في مواقفهما

الممثلة الهام شاهين والممثلة يسرى اللتين عرفناهما في أفلام لا تغيب عنها الاثارة والايحاءات الجنسية، تحولتا منذ الانقلاب الى جزء من آلة الدعاية الرسمية المصرية، يسافرن مع الرئيس المصري وحاشيته اينما حل.

في احدى تصريحاتها تقول الهام شاهين، “السيسي يعمل ليل نهار، لا يهدأ أبداً، ويسعى بكلّ ما يملك نحو مشروعات اقتصادية رائعة، وهذه حقيقة لا ينكرها إلا جاحد “..

كما أشعلت مؤخرا مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن باركت في اتصال هاتفي مع قناة سما الفضائية لجيش بشار الأسد سيطرته على حلب الشرقية، بعد مجازر وثقتها كاميرات الاعلام الدولي.

قالت: “أنتو جيش قوي وربنا حينصركم”، لتثير بتصريحاتها استنكارا واسعا وشتائم لاذعة على شبكات التواصل الاجتماعي.

أما يسرى، فلم  تخفي هي الأخرى مساندتها للسيسي ومما قالت من مدحيات فيه “ماراثون السيسي كان أسعد يوم فى حياتى واحترامه للمرأة شئ يخلينا ننكسف على دمنا”.

ومكافأة علة خدمات الفنانتين المسنتين الجليلة، اختار السيسي الفنانتين يسرى والهام شاهين مع عدد من الفنانين، لمرافقته الى ألمانيا لتوقيع الاتفاقيات الاقتصادية هناك. مما جعل النقاد على صفحات التواصل الاجتماعي يشبهونه بدور محمود حميدة في فيلم “دانتيلا” وحيرته بين زوجتيه إلهام شاهين ويسرا اللتين تتنافسين على ارضائه.

 

الفنان قصي خولي من الرجّال الأبضاي الى مهلل لبشار

من منا لم يتأثر بدوره في مسلسل رجال العز عندما تنكر له أهل حارته واتهموه باطلا، حتى دافع عنهم ضد الفرنسيين وعرض نفسه للمخاطر  ليحمي بلده ويحرره من الاحتلال الفرنسي؟

الفنان السوري قصي خولي بطل الدراما السورية وآسر قلوب السوريين، فقد شعبيته لدى الآلاف من محبيه، حين أعلن مساندته للرئيس بشار الأسد، واصفا العرب بالمرضى النفسيين، قائلا ” اننا نحن العرب للاسف نعاني من مشاكل نفسية كثيرة ولدينا إزدواجية غريبة وخطيرة في  التعاطي مع الأمور، وأصبح هناك إيمان بعدم قدرتنا على إنجاز أي شيء”… الإعلام شوّه حقائق كثيرة ونحن لا نستاهل الحرية والديمقراطية”.

تصريح قصي خولي أثار جدلا كبيرا في مواقع التواصل الاجتماعي، فتم اتهامه بالانبطاح لبشار الأسد طمعا في أن يرشحه وزيرا للثقافة.

 

غادة شعاع من بطلة أولمبية الى رامية دوشكا  في الدفاع السوري

عندما نستحضر التتويج بالذهب في أم الألعاب، يأتي مباشرة اسم العداءة غادة شعاع صاحبة الميدالية الذهبية الوحيدة في تاريخ سوريا بالألعاب الأولمبية، حينها أسعدت قلوب كل السوريين المنقسمين اليوم الى ثوار ومؤيدين للنظام، وبعد غياب طويل عادت اليوم لا من باب الرياضة الذي يجمع الكل، بل من باب السياسة التي فقرقتهم.

موقف غادة جعلها تفقد الكثير من معجبيها حيث تقول الكاتبة ايثار عبد الحق “هذه سقطة لن تضر الثورة وتضيرها، بقدر ما تعد نقطة سوداء فاحمة في سجل رياضية سورية الأصل، عالمية الإنجاز.

مروى وشير

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.