مجتمع

كيف تصنع مجداً؟

مدونات

الأهم ألا تبدو غريباً في عين نفسك ألا تقف أمام أفكارك ومشاعرك وأنت في حيرة من أمرك فالغرباء عن أنفسهم يا أصدقاء، لا يجيدون التعامل مع مشاعرهم كما يجب بل يسيئون إليها.

كذلك لا يسيطرون على إنفعالاتهم وتراهم منقادين بسهولة خلف أهوائهم ..


غربة النفس فيها من الأشكال والألوان ما لا يحصى، وأسئلة كثيرة يجب على الإنسان أن يجد إجابة لها، ليست إجابة واحدة فقط بل أكثر، ليس طريقا واحدا بل طُرق عديدة..


بعض من مسائل الحياة لا تختلف عن الرياضيات وقوانينها التي يتم تفسيرها وإثباتها بأكثر من قاعدة وبرهان ونظرية، كذلك هي حياتنا مسألة رياضية طويلة عليك أن تتبع فيها قوانين وقواعد، ربما حققت نتائج جيدة مع غيرك.. لكن قد تأتيك بنتيجة مختلفة لأنك تملك معطيات اخرى تماماً..

كالبيئة والمجتمع الذين يحطان بك، الظروف الخارجة عن إرادتك وعوامل عديدة تحول بينك وبين نتيجة مُبهرة حققها شخص آخر إتبع القانون نفسه..

وقد تختلف النظرية ويكون بإستطاعتك أن تُبرهن بأن الفشل الذي قاد أحدهم للإستسلام كان على بعد خطوة واحدة من النجاح، فقط لو فكر بتعويض نتائج خساراته السابقة وجمعهُ مع ناتج عمله الجديد، كان سيحقق نتيجة في غاية الروعة لولا الإستسلام واليأس الذين سيطرا عليه وقتها..

قد نواجه هذهِ المواقف في شتى جوانب الحياة، علمية عملية، وحتى شخصية، ومن خلالها نستطيع أن نتعلم ونفهم ونستدرك..

فالخبرات في الحياة تُحقق نتيجة تراكمية بعد مدة، لكن إن أحسَنا التعامل معها ووضعنا نقاط القوة في الخانة المناسبة ونقاط الضعف في موضعها المناسب ايضاً..

أحياناً الظروف الصعبة والبيئة غير المستقرة، الحالة الإستثنائية التي يبدو فيها كل شيء معلقا في المستقبل ضبابيا تماماً وغير واضح، هي التي يستطيع البعض من خلالها أن يرتقوا بأنفسهم.. 

ليكونوا تلك الطفرة الفكرية العلمية التي تُحدث تغييراً من بين أقرانهم ويتحولوا بفعل تلك الظروف السيِّئة من أشخاص عاديين جداً إلى عظماء يذكرهم التاريخ ويتذكرهم ويروي قصصهم ويتداول أحداث أيامهم، ليكونوا أيقونة للنجاح والتحدي والإصرار.. أولئك  يساهمون في وضع القوانين الجديدة للحياة في مختلف تفاصيلها وأبعادها!

لتكون كذلك لتحقق أهدافك البسيطة وطموحاتك المستحيلة، عليك اولاً وقبل كل شيء أن تعرف نفسك
ألا تعيش وكأن الحياة هي التي تقودك نحو الغد وما بعد غد.

الغريب عن نفسه عندما تطرح عليه سؤال : ماذا تريد أن تحقق في هذهِ الحياة؟

سوف يتفاجؤ، ومن ثم يصمت، بعدها يسرد لك أحلامهُ وأمنياته الخيالية.. لا وجود يذكر لها في واقعه هو لا يسير نحوها بل يقف في نقطة بعيدة خجولة تخشى التغيّر لكنه قادر على الخيال والتفكير..

لكن الافكار بمفردها لا تكفي لصناعة المَجد وتحقيق النجاح وكسب التميّز..

تعلم أن تعرف نفسك تعرف ما يلائمك من طموحات وأحلام لتستطيع تحقيقها.

تعرف أين شغفك وفي اي أرضٍ يزهرُ إبداعك ويغدو حقيقة بعيدة عن خيالك وحُلمك

من يعرفون أنفسهم سيستمرون في خلق القوانين ويبتكرون البراهين التي تلائمهم تماماً، ويخرجون بنتيجة مشرّفة مع كل سؤال يطرحونهُ على أنفسهم.

ولا تنس القاعدة الأساسية: اعرف نفسك ولا تكن غريباً عنها .. وإلا فقدتها في زحام الحياة!

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد