سياسة

انتقادات لخطاب ترامب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة

سياسة

مرة أخرى يعود الخطاب الرسمي للولايات المتحدة إلى شيطنة من تعتبرهم ” أعداء لها ” . الخطاب الأخير للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك .

وصف ترامب نظام كوريا الشمالية “بالفاسد و الشرير” ، وقال عن إيران “دولة مارقة” ، أما فنزويلا فهي “ديكتاتورية اشتراكية” بالنسبة للرئيس الأمريكي.

هذه العبارات في الحقيقة تكشف ملامح السياسة الخارجية الجديدة للولايات المتحدة الأمريكية، التي تعود إلى مربعها الأول الذي غادرته في فترة أوباما، أي الى شيطنة الأنظمة والدول التي تعارض مصالحها العسكرية والسياسية والاقتصادية.

اعتبر ترامب أن كيم جونغ أون ” الزعيم الكوري الشمالي” يقوم بعملية انتحارية له ولنظامه”، قائلا إن “الولايات المتحدة لديها قوة كبرى وتتحلى بالصبر لكن إذا اضطرت للدفاع عن نفسها أو عن حلفائها، فلن يكون أمامنا من خيار سوى تدمير كوريا الشمالية بالكامل”.

خطاب جاهل من العصور الوسطى 

في رده على خطاب الرئيس الأمريكي نشر جواد ظريف وزير الخارجية الايرانية تغريدة على تويتر قال فيها” إن ترامب يبدو جاهلا بأن خطاب الكراهية ينتمي إلى العصور الوسطى، وليس إلى القرن الحادي والعشرين”. مضيفا أن”الأمم المتحدة غير قادرة على الرد”.ال

كما انتقد وزير الخارجية الإيراني المديح الذي وجهه ترامب إلى الشعب الإيراني واصفا إياه، “بأنه تعاطف وهمي، لايمكن أن يخدع أحدا .”

وكان دونالد ترامب قال ” إن إيران دولة مارقة تشكل تهديدا للعالم . وهي ديكتاتورية فاسدة. كما اتهمها باستخدام ثروتها لدعم الرئيس السوري بشار الأسد، ودعم الحوثيين في اليمن و”لتقويض السلام في شتى أرجاء الشرق الأوسط”.

كما لم يخف ترامب عزمه إلغاء الاتفاق النووي مع إيران الموقّع سنة 2015 بين 6 دول كبرى و إيران ، واعتبره ” اتفاقا معيبا للولايات المتحدة الأمريكية”

المثير للانتباه في خطاب ترامب الأخير هو استخدامه عبارة “الارهاب الاسلامي المتطرف” التي ترفضها الكثير من الدول الإسلامية  بما في ذلك الدول الحليفة لواشنطن . حيث قال “يجب على كل الدول المسؤولة أن تعمل معا لمواجهة الإرهابيين والتطرف الإسلامي الذي يلهمهم. سنوقف الارهاب الاسلامي المتطرف لأنه لا يمكننا أن نسمح له بأن يمزق دولنا، و ان يمزق العالم أجمع”.

ردود الأفعال

 لغة الكراهية و الشيطنة الظاهرة في خطاب الرئيس الأمريكي أمام ما يقارب 45 رئيس دولة من مختلف أرجاء العالم  لم تمنع الحليف الأول لها وهو اسرائيل من ابداء اعجاب كبير به. فرغم أنه لم يتطرق في خطابه إلى عملية السلام في الشرق الأوسط إلا ان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كتب في تغريدة على تويتر” خلال تجربتي لأكثر من 30 عاما مع الأمم المتحدة، لم أسمع أبدا خطابا أكثر جرأة وأكثر شجاعة”.

في المقابل انتقدت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون خطاب منافسها الأخير في سباق الرئاسة الى البيت الابيض وقالت إن “كلماته مظلمة و خطيرة .”

وفي مقابلة مع شبكة “سي بي إس” الأمريكية  قالت هيلاري كلينتون ” إن خطاب ترامب لا يعد الرسالة التي يجب على رئيس أكبر دولة في العالم أن يقدمها..  كما  في حال مواجهة وضع خطير مثل الذي يحدث في كوريا الشمالية فإنه يجب التأكد من أن الحل الأول هو اتباع الطرق الدبلوماسية.”

وأضافت كلينتون” أنه لا يجب أن يتم وصف رئيس كوريا الشمالية بــ “رجل صواريخ في مهمة انتحارية” بل يجب القول بأنه لن يتم التسامح مع أي هجمات على الولايات المتحدة أوأصدقائها والتشديد على ضرورة اتباع الطرق الدبلوماسية والالتزام بمحاولة ترك الصراع إذا أمكن.”

أما وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف فقد اعتبر الخطاب “موجه للاستهلاك الداخلي و الخارجي معا “.ولم يخفي لافروف قلقه من تصريحات ترامب بشان ايران وكوريا الشمالية ، واستدرك قائلا “لكن سنرى كيف ستترجم هذه التصريحات إلى إجراءات عملية”.

الوسوم

دواجة العوادني

عضو فريق مجلة ميم التحريري، تختص في المواضيع السياسية والحقوقية

مقالات ذات صلة

اترك رد