ثقافة

الموائد العربية تحتفي برأس السنة الهجرية

رأس السنة الهجرية

الاحتفال بالسنة الهجرية عند العرب في مختلف أقطار العالم العربي عادة درج عليها الناس منذ القدم، وحافظوا عليها جيلا بعد جيل. ويعتبر إعداد الأكلات الشعبية والتقليدية من أبرز مظاهر الاحتفال السنوي.

 

تونس، بلد الملوخية والكسكسي بالقديد وعرائس الحلوى النابلية

يعرف التونسيون بشغفهم الشديد بالاحتفال بالمناسبات الاجتماعية والدينية، لذلك يخصصون لكل مناسبة أكلتها الخاصة. وتعد أكلة الملوخية من أكثر الأكلات التقليدية، التي تعد لتوديع سنة واستقبال سنة أخرى هجرية، تيمنا وتبركا بلونها الأخضر ورائحتها الزكية وطعمها الطيب. وتحضر أكلة الملوخية ليلة السنة الهجرية التي ستمضي.

 

في نهار أول يوم من السنة الهجرية الجديدة ، يُعدُّ  طبق الكسكسي بالقديد أو أكلة البرغل المفور بالقديد، حيث يجمع هذا الطبق التقليدي، كافة أفراد العائلة الذي يتحلقون حوله.  

 

ويعرف القديد بأنه اللحم المجفف، الذي يقع اقتطاعه من كبش عيد الاضحى، ويخزن لمدة طويلة، قد تقارب السنة، حيث تعد به الأكلات الساخنة في فصل الشتاء منها الحلالم والمحمص والكسكسي مع الخضر والبقول المجففة.  

 

 

 

اضافة الى أكلتي الملوخية والكسكسي، تعرف البلاد التونسية، بعرائس الحلوى النابلية وهي عرائس تنسب الى مدينة نابل التونسية، التي تبعد حوالي 60 كم عن العاصمة، وتعد هذه الحلوى في شكل دمى وعرائس تقدم للأطفال بمناسبة حلول السنة الهجرية الجديدة وتكون ملونة ولذيذة وتعد من السكر والنشا والفانيليا.

 

 

 

الجزائر، الكسكسي والرشته والشخشوخة لاستقبال عام جديد

في الجزائر، تعتبر المعجنات، الاكلات المخصصة للاحتفال بحلول السنة الهجرية، فتحضر النسوة أكلة الكسكسي باللحم والمرق وأكلة الشخشوخة التي تعد من الأكلات العريقة والمشهورة المتوارثة والتي أساسها القمح اللين والماء والملح. اضافة الى أكلة الرشته التي تعد من الأكلات الأندلسية ويشتهر بها سكان المغرب العربي الكبير.

 

ليبيا، نثر الدقيق الأبيض واعداد طبق البازين 

بالقديد

دأبت النساء في دولة ليبيا على عادة نثر بعض من الدقيق الأبيض الجاف على بوابات البيت، في ليلة دخول السنة الهجرية. كما تعد بهذه المناسبة، أكلة تقليدية اختص بها  أهل طرابلس وهي أكلة ” بازين بالقديد” أو مايعرف ب”الرياشة”.

 

 

 

مصر،  الفتة ” بالبط وخبز الفطير والملوخية

يعد طبق الفتة بلحم البط، من أشهر الأطباق التي دأب المصريون على تحضيرها  مع حلول سنة هجرية جديدة. اضافة الى خبز الفطير و أكلة الأرز باللبن. بالإضافة إلى أكلة الملوخية، التي تحضر من الالف الى الياء في البيت وتطحن أوراقها، باستعمال الكبة.

 

 

الحلويات الشرقية واللبن استقبال عام هجري جديد

ان كان اللون الأخضر، هو رمز التفاءل عند أهل المغرب العربي، عند حلول عام هجري جديد، فيعتبر البياض أو اللون الأبيض، رمز الخير والبركة عند أهل الشام والجزيرة العربية. وتعد هذه الأطباق من الحليب واللبن وتعتبر أكلة “الشيش برك” وهي  الباشا والعساكر من أشهرها والتي تعود إلى تاريخ العهد العثماني. اضافة الى أكلة الشاكرية وهي أكلات وطبخات تعد من اللبن.  اضافة الى  اعداد حلويات الملفوف والسمبوسك الدمشقية.

 

 

اليمن، الأطفال يشاركون الاحتفال

في صباح أول يوم من شهر محرم، يتوجه الأطفال الصغار، إلى المحلات التجارية، حاملون مباخر مليئة بالبخور واللبان وهم ينشدون الأغاني والقصائد، حيث يستقبلون من أهل تلك المحلات بالهدايا والحلوى، تيمنا وتبركا بحلول سنة هجرية جديدة.

تعد الاحتفالات بحلول السنة الهجرية، من مظاهر تشبث الشعوب العربية بعاداتها الأصيلة ورموزها.  فإعداد مختلف الأكلات لا يندرج ضمن الرغبة الاجتماعية في الترف والتبذّخ ولكنه رغبة ملحة في إحياء الهوية المتجذرة في الأعماق من خلال التراث الغذائي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد