سياسة

هيومن رايتس ووتش “سجن عُلا القرضاوي مثال محزن لما يحدث في مصر”

 

في أواخر شهر يونيو / جوان سنة 2017 اعتقلت قوات الأمن المصرية عُلا القرضاوي وزوجها حسام خلف دون أمر قضائي لعلاقتهما المحتملة بجماعة “الإخوان المسلمين” وتم حجزهم في الحبس الانفرادي 70 يوما على الأقل حسب ما ذكرته “هيومن رايتس ووتش“.

 

قالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة “لا تعتدي وزارة الداخلية المصرية على سلطة القضاء وحسب، بل على الحقوق الأساسية لمصريين، قضيتهما مثال محزن لما أصبح مألوفا في مصر”.

وادعت أجهزة الأمن في مصر ان سبب الاستجواب هو وجود الزوجين في منزل صيفي يملكه يوسف القرضاوي والد علا، في حين أن محامي الأسرة يؤكد أن المنزل هو على ملكها وليس لوالدها.

تؤكد هيومن رايتس ووتش “أن النيابة أمرت باعتقالهما على ذمة التحقيق بتهم متعلقة بالإرهاب، لكنها لم تقدم أي اتهامات بطريقة رسمية.و جدد وكلاء النيابة اعتقالهما دون مراجعة قضائية منذ ذلك الحين”.

كما قال أحد أفراد العائلة لـ هيومن رايتس ووتش”إن وكيل نيابة الذي استجوب الزوجة أخبرها أثناء التحقيق بأنه يعرف أنه لا يوجد شيء في قضيتها ولكنه لا يستطيع فعل أي شيء”.

تمنع إدارة السجن الزوجين من الالتقاء بمحاميهم ، كما أنهم يعانون ظروف سجن مهينة فهم لا يحصلون على الغذاء الكافي كما لا يسمح لعُلا بالذهاب إلى الحمام سوى مرة واحدة في اليوم لمدة 5 دقائق. وهما موقوفان في زنزانات انفرادية لا تتعدى مساحتها 3 متر مربع.

 

 

أسباب اعتقال عُلا تتلخص فقط في أنها ابنة أحمد القرضاوي الذي خالف 159 من علماء مصر بخصوص بيان يؤيدون فيه “القصاص ” أو “الانتقام” من  المسؤولين عن قتل مصريين بما في ذلك الانتقام من قضاة وسياسيين وشخصيات إعلامية مناهضة لعبد الفتاح السيسي.كما شجع وزير الأوقاف محمد جمعة على وضع القرضاوي على قائمة الإرهاب في مصر.

 

 

ويسجن الزوجان في سجن العقرب، وهو اسم آخر لسجن طرة شديد الحراسة. وكانت هيومن رايتس ووتش نشرت في تقرير سنة 2016، أن هذا السجن من أخطر السجون المصرية على مستوى انتهاكات حقوق الإنسان والقوانين الدولية.

 

ففي العديد من الحالات التي وثقتها هيومن رايتس ووتش،”من ينظر إليهم على أنهم خصوم للحكومة يجري التحقيق معهم واعتقالهم على يد أعوان الأمن الوطني، يُعذبون للاعتراف على يد هؤلاء الأعوان أثناء فترات اختفاء قسري قد تدوم لأسابيع أو شهور، ثم يُحاكمون أثناء احتجازهم، في عزلة شبه تامة ودون محامين”.

وقد أدت هذه الظروف إلى وفاة 6 معتقلين سنة 2015 بسبب غياب العناية الطبية، حتى أن إدارة السجن رفضت الإذن بدفن أحد الضحايا إلا بعد التزام عائلته بعدم تقديم شكوى بشأن غياب العناية الطبية.

 

 

 

المعتقلات في أرقام

منذ 30 يونيو/ جوان 2013  اعتقلت القوات المصدرية ما يزيد عن 2500 امرأة خارج إطار القانون أثناء التظاهر أو الاحتجاج.

لا تزال 56 امرأة رهن الاعتقال، كما سجّلت المنظمات الحقوقية 12 حالة اختفاء قسري للنساء و الفتيات من عمر 18 سنة.

كما وثقت هيومن رايتس ووتش 5 حالات اغتصاب داخل مراكز الاحتجاز فيما تقول منظمات اخرى ان عددهنّ تجاوز الخمسين.

وذكرت هيومن رايتس ووتش ” أنه تمت إحالة  20 مواطنة إلى المحاكم العسكرية، وحكم على 4 نساء بالإعدام شنقا في قضايا أخرى، بعد اعتقالهن تعسفيا بسبب اشتباه السلطات في انتمائهن السياسي، في محاكم افتقرت إلى أدنى معايير المحاكمة العادلة.”

كما حكم بالمؤبد على الأختين هند منير و رشا منير، وحكمت المحكمة بإخلاء سبيلهن بعد قضائهن عامين من الحبس الاحتياطي. ولازالت 16 من الفتيات يقضين فترة الحكم عليهن داخل السجون بينما لازالت الأخريات معتقلات احتياطيا على ذمة التحقيق. وتعرضت 6 من المعتقلات للإهمال الطبي أثناء فترة احتجازهن تعسفيا داخل السجون وأقسام الشرطة

بينما وثقت منظمات حقوقية الفصل التعسفي لـ 424 طالبة جامعية لإنتمائهن السياسي، ليتوقف بذلك مستقبلهن التعليمي إلى الأبد.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد