ثقافةغير مصنف

هل تخلف الجزائريّةُ كوثر إديمي المغربيّةَ ليلى سليماني على عرش “الغونكور”؟

ثقافة

 

بعد تتويج الكاتبة المغربيّة الفرنسيّة ليلى سليماني في 2016، بجائزة “غونكور” الأدبيّة عن روايتها “أغنية هادئة”، يترقّب عشّاق الرواية العربيّة والعالميّة يوم 6 نوفمبر 2017، للإفصاح عن نتائج هذه المسابقة لهذا العام بعد ترشّح الأديبة الجزائريّة كوثر أديمي للقائمة الطويلة عن روايتها “ثرواتنا”.

في السنة الفارطة، مُنحت جائزة غونكور، أعرق المكافآت الأدبيّة الفرنسيّة، للروائيّة الفرنسيّة – المغربيّة ليلى سليماني البالغة 35 عاما عن روايتها “أغنية هادئة”، وهي رواية تحكي جريمة قتل طفلين على يد مربّيتهما، وتتطرّق إلى العلاقات الاجتماعيّة القائمة على السيطرة والبؤس.

 

 

ليلى سليماني، الروائيّة المغربيّة المغربيّة الفائزة بالغونكور 2016 بروايتها “أغنية هادئة”

 

“ثرواتنا”، عالم يؤلّف بين زمانيْن وثقافتيْن مختلفتيْن

كوثر إديمي هي روائيّة جزائريّة وُلدت عام 1986 في الجزائر، وتعيش حاليًّا في باريس.  وروايتها “ثرواتنا” الّتي ترشّحت هذا العام لجائزة الغونكور، هي روايتها الثالثة بعد “الخطأ تلو الآخر”، و”الحجارة في جيبي”.

وتحكي “ثرواتنا” عن إدمون شارلوت البالغ من العمر 21 عاما في سنة عام 1935، الّذى ذهب إلى الجزائر يحمل فى داخلة دهشة كبيرة بسبب مكتبة أدريان مونييه فى باريس، حيث قرّر فتح مكتبة مماثلة في الجزائر.
وتدور أحداث الرواية بين 12 يونيو 1935 و 19 أكتوبر 1961، وتأتي في شكل مذكّرات لشخصين الأول أدمون تشارلوت، الناشر الشهير، بائع الكتب،  أمّا الشخص الآخر فهو صوت الراوى المراقب الّذي يتّبع شخصيّة رياض، وما يحدث له في 2017، حيث يغلق هذا المكان التاريخي ويحوّله من مكتبة إلى محلّ لبيع الكعك.
يعود الكتاب بالزمن إلى 3 نوفمبر 1936، عندما تمّ افتتاح معلم يقوم بوظيفتيْ المكتبة ودار النشر، للأصدقاء الّذين يحبّون الأدب.
وتشارلوت لم يكن مجرد بائع كتب، فهو أيضا ناشر. وأوّل كتاب نشره كان مسرحيّة مكتوبة بشكل جماعي لأربعة أصدقاء كتّاب وممثّلين هم جان بول سيكارد وألبرت كامو وألفريد بويجنانت وأيف بورجوا، وكانت سلطة الاحتلال في الجزائر قد حظرتها في ذلك العهد.

وستنافس هذه الرواية على الصعود إلى القائمة القصيرة (تتضمّن 5 روايات) الّتي سيتمّ الإعلان عنها في 11 أكتوبر القادم في مرحلة أولى، ضمن فعاليات «معرض فرانكفورت الدولي للكتاب»، ولما لا قد تتوّج في مرحلة ثانية بجائزة أفضل رواية لسنة 2017.

وستنافس الأديبة الجزائريّة أدباء لامعين مثل مونيكا سابلو  وفريديرك فيرجيه وأليس زينيتر وفيليب جانادا، إلخ…

وما يزيد من حظوظ رواية كوثر أديمي –ثرواتنا لثاني أهمّ جائزة أدبيّة في فرنسا، وهي جائزة ميديسيس لأفضل رواية أجنبيّة، وهذا ما يُفسّر قيمة هذا العمل الإبداعي.

مـــــهـدي الغـــانــمـي

مقالات ذات صلة

اترك رد