الرئيسيثقافة

الفنانة المغربية نبيلة معن: “أحب تقديم موسيقى تشبهني”

حوار مجلة ميم مع الفنانة المبدعة نبيلة معن

 

ظهرت خلال السنوات الأخيرة موجة جديدة من الأغاني المغربية طغت على الساحة الفنية ونجحت في اقتحام سوق المشرق، لكن طرحت جدلا كبيرا حول قيمتها الفنية وعلاقتها بالفن المغربي الأصيل. لكن بموازتة هذه الظاهرة بقيت كوكبة من الفنانين متشبثة بالموروث المغربي الثري، ومن أبرز الأسماء بينها نبيلة معن،  فنانة شابة احترفت الفن في سن صغيرة، وحققت نجاحا كبيرا مذ وطأت قدمها الساحة الفنية، تميزت بشغفها بالتراث المغربي والطرب الأندلسي والغرناطي، مع اضفاء نفحات من الجاز والموسيقى الغربية.

 

 

في البداية، لنتعرف على نبيلة معن وأبرز المحطات الفنية التي مرت بها؟

بدأت مسيرتي الإحترافية عندما كان عمري 16 سنة، واليوم لدي أربع ألبومات. أول ألبوم لي بعنوان “الدنيا”، يتضمن أغاني كتبتها ولحنتها بنفسي، إضافة إلى إعادة أغاني ثراثية مغربية. والحمد لله هذا الألبوم مكنني من ٱكتساب جمهور كبير، و إقامة حفلات عديدة داخل المغرب و خارجه.

فيما بعد أصدرت ثلاث ألبومات أخرى، آخرها “دلال الأندلس”، وهو عبارة عن إعادة أغاني من الملحون، الطرب الأندلسي والطرب الغرناطي بشكل ممزوج مع موسيقى الجاز.

 

تشبثي بأغاني التراث نابع من الحاجة إلى فن أساسه جمالية شعره و موسيقاه. فن يجسد حضارتنا، فن ذو جذور عريقة لكن أوراقه ممتدة للحاضر. لذلك فإني أقدمه بطريقتي الخاصة بانفتاحه على موسيقات العالم مما يعطيه أبعادا جديدة

 

 

تحدثتِ عن اعادة أغان من التراث المغربي والطرب الأندلسي لم كل هذا التشبث بالموروث القديم؟

تشبثي بهذا اللون نابع من الحاجة إلى فن أساسه جمالية شعره و موسيقاه. فن يجسد حضارتنا، فن ذو جذور عريقة لكن أوراقه ممتدة للحاضر. لذلك فإني أقدمه بطريقتي الخاصة بانفتاحه على موسيقات العالم مما يعطيه أبعادا جديدة.

 

 

 

 

رغم صغر سنك إلا أن نبيلة معن لم تنجرف وراء ستايل الغناء الذي اختاره أغلب فناني المغرب كسعد المجرد، ما السر في ذلك؟

هي مسألة ذوق و ميول أساسا. أحب تقديم موسيقى تشبهني. ترعرعت في وسط يحب الموسيقى التقليدية، واهتممت بالموسيقى الغربية، كما تعلمت أن على كل فنان شق طريق خاص به في الميدان الفني. وهو ما جعلني أكون الفنانة التي أنا اليوم.

 

تقييمك للواقع الفني الحالي في المغرب؟

أرى أن هناك تطورا كبيرا في الإنتاج على المستوى الكمي و الكيفي. ويشكل التنوع سمة أساسية في هذا التطور، حيث يلم بمختلف الثقافات الموسيقية المغربية، وهذا شيء جد إيجابي بحد ذاته خاصة وأن المغرب بلد متعدد الثقافات مما يغني الساحة الفنية الوطنية.

 

عرفنا نبيلة معن كمغنية لكنك كذلك ملحنة وشاعرة فلو تحدثيننا أكثر عن هذا الجانب الذي يجهله كثيرون

بدأت التلحين منذ صغري. و يشكل الإبداع ضرورة من ضرورات الحياة عندي. فهو وسيلة تمكنني من السفر عبر الخيال لأعبر عن أشياء أشعر بها في الواقع. و الجميل في الأمر، عندما يمكِّننا الإبداع من فتح نافذة يرى من خلالها الآخرون أحاسيسنا، نكون قد اقتسمنا معهم ما نحس به، و هو شيء ينفرد به الإبداع دون غيره.

فمثلا عندما أغني للجمهور “حين قالت” أو “الطير العالي” و ألاحظ تفاعلا قويا، أشعر برضا كبير عن نفسي وعن الفن الذي أقدمه.

 

ألبوم “عش حياتك” تضمن أغاني أغلبها من كلمات وألحان نبيلة معن واعتمدت فيه الدمج مع الإيقاعات الحديثة فلو تحدثيننا أكثر عن هذا العمل 

 

 

 

“عش حياتك” ألبوم جسدت فيه رؤيا تمكَّنْت من خلالها إصدار موسيقى مغربية متشبعة بأصوات وتوزيعات حديثة. أغان بالدارجة المغربية، الأمازيغية أو العربية الفصحى منفتحة على الثقافات الأخرى.

 

اضافة إلى غنائك باللهجة المغربية غنيتِ باللغة العربية، مثلا أغنية “شمس العشية” ألا توافقينني الرأي أن لغتنا العربية بدأت تنحسر فنيا لولا بعض الاجتهادات من فئة قليلة؟

منذ ألبومي الأول حرصت على أن يتضمن كل ألبوم لي على الأقل أغنية بالعربية الفصحى. لا يمكنني الجزم في هذا السؤال، لكني أظن أن الإنتاجات بالعربية الفصحى لا تنال نفس الإهتمام الإعلامي الذي تناله الأغاني الأخرى للأسف.

 

 

 

 

صرحتِ أن الفنان ليس مجبرا على سلك الطريق السهل التي تفرضها قيود متطلبات السوق فأي طريق تسلك نبيلة معن؟

المسألة ليست بضرورة إختيار الطريق الصعب بقدر ما هي ضرورة سلك كل فنان طريقا خاصا به يمثل عالمه الخاص الذي يغاير إلى حد ما الفنانين الآخرين. وطبعا ذلك يتطلب مجهودا من التفكير والبحث وإزالة القيود الفكرية العالقة بنا.

 

ما هو برنامجك للفترة القادمة ؟

أصدرت مؤخرا ألبومين “دلال الأندلس” و “Dos Medinas Blancas” الذي أنتجته مع المغنية الإسبانية كارمن باريس، لذا أتفرغ الآن للمهرجانات و الحفلات منها “Festival Moussem” بالرباط و “Jazz au Chellah” ببلجيكا.

 

 

 حاورتها مروى وشير

الوسوم

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.