سياسةغير مصنف

لم الجوع مؤنث؟

مجتمع

خلال سنة 2016 اضيف إلى العالم 38 مليون جائعا أغلبهم من النساء. من خلال تقرير “حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم” لسنة 2017، تبين أن عدد الجياع في العالم بلغ 815 مليون شخص، مقارنة بـ 777 مليون سنة 2015.

وأشار التقرير إلى أن انعدام الأمن الغذائي كان منتشرا لدى النساء أكثر من الرجال، مما أدى إلى إصابة 33 في المائة من النساء في العالم بفقر الدم.

وتعاني 613 مليون امرأة من هذا المرض تتراوح أعمارهن بين 15 و49 سنة، ويتجاوز هذا المعدل في كل من إفريقيا وآسيا 35 في المائة.

المعاناة الغذائية للنساء تؤثر على قدرة هؤلاء على تغذية أطفالهن، من خلال  الرضاعة الطبيعية، لأنها توفر عناصر غذائية مهمة ومناعة للطفل، بما يمكن أن يحول دون وفاة 820 ألف طفلا و 20 ألف وفاة إضافية بين الأمهات. اذن تعتبر الرضاعة الطبيعية حلا للقضاء على جوع الأطفال ما قبل السنتين من العمر. وعموما تم ارضاع 43 في المائة من الرضع بصفة طبيعية سنة 2016.

كما يمثل الأطفال الضحية الثانية لنقص الغذاء، من ذلك أن 155 مليون طفلا يعانون من التقزم، كما يشتكي ما يزيد عن 51 مليون طفل من الهزال مقابل 41 مليونا يعانون من البدانة.

 

في سوريا فقط هناك 6.7 مليون شخص يعانون  نقصا غذائيا ويحتاجون إلى مساعدة طارئة. كما أن ربع الأطفال و النساء تقريبا يعانون من مرض فقر الدم. فمع تواصل الحرب و الحصار على العديد من المناطق يضطر السكان إلى تقليص حصص الطعام بتناول وجبة واحدة في اليوم. إلى جانب ذلك فقد عمّقت الحرب فقر السوريين إذ يعاني 69 في المائة من السوريين من الفقر المدقع .

الحروب تعمّق المأساة

تعيش الأغلبية العظمى من الأشخاص الذين يعانون بصورة مزمنة من انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية في البلدان المتأثرة بالنزاعات، إذ تشير الأرقام إلى أن 489 مليون شخص من أصل 815 مليون  شخص يعانون من قصور التغذية، وأن 122 مليون طفل من أصل 155 مليون طفل يعانون من التقزم، يعيشون في مناطق الحروب والنزاعات.

ففي بداية سنة 2017 أُعلنت المجاعة في جنوب السودان، وصدرت تحذيرات حول  حدوص مجاعة شبيهة بما وقع في شمال نيجيريا والصومال واليمن.كما تصنف منظمة الأغذية والزراعة حاليا 19 بلدا كبلدان تعاني أزمات غذائية ممتدة. و تُنتفق المنظمة 80 في المائة من مواردها في مناطق نزاع من صنع البشر.

ففي سوريا فقط هناك 6.7 مليون شخص يعانون  نقصا غذائيا ويحتاجون إلى مساعدة طارئة. كما أن ربع الأطفال و النساء تقريبا يعانون من مرض فقر الدم. فمع تواصل الحرب و الحصار على العديد من المناطق يضطر السكان إلى تقليص حصص الطعام بتناول وجبة واحدة في اليوم. إلى جانب ذلك فقد عمّقت الحرب فقر السوريين إذ يعاني 69 في المائة من السوريين من الفقر المدقع .

عربيا تشير منظمة “يونيسيف“إلى أن واحد من كلّ خمسة أطفال تقريباً يحتاج إلى المساعدات الإنسانيّة الفوريّة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، 90 في المائة منهم يعيشون في دول النزاع و الحروب.

في العراق، يحتاج أكثر من 5 ملايين طفل إلى المساعدة عبر توفير الماء والغذاء والمأوى.  أما في سوريا فيقدر عدد الأطفال الذين يعيشون في مناطق محاصرة أو مناطق يصعب الوصول إليها ، ولم تصلهم خلال هذه السنوات إلاّ مساعدات محدودة، بنحو مليونيّ طفل.

وفي اليمن هناك ما يزيد عن 1.5 مليون طفل يمني يعانون من سوء التغذية و4.2 في المائة من أطفال اليمن قد قضوا بسبب الجوع، فيما يحتاج 21 مليون يمني إلى مساعدات إنسانية عاجلة لمواجهة شبح المجاعة خاصة مع تفشي وباء الكوليرا في أكثر من منطقة.

دواجة العوادني

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد