مجتمع

رفيعة عناد، العالمة الأردنية الأمية

مجتمع


قام فريق نادي  التوستماستر الأردني للخطابة الناطق باللغة العربية، بتكريم المخترعة الأمية رفيعة عناد، المعروفة بابنة البادية،  بمناسبة يوم المرأة وعيد الأم في الأردن. وباعتبار هذه الأخيرة رائدة النساء البوادي في المعرفة وطلب العلم، فقد كانت مثالا بارزا للعطاء رغم صعوبة العيش والمناخ.

 

 

 

من هي رفيعة عناد؟

على حدود العراق، ببادية الرويشد الأردنية،حيث البيئة الصحراوية والطبيعة القاسية، وغياب الماء والكهرباء،  نشأت رفيعة عناد، التي لم تعرف الكراس والقلم منذ نعومة أظفارها، فالمرأة العربية التي تقطن البادية والصحراء محال أن تعرف للعلم طريقا بسبب أحكام العشائر والقبائل الملتحفة بستار القوة وهيمنة الرجل.

 

من رحم هذه البادية، انطلقت رحلة رفيعة، في سنة 2011، إلى الهند محملة بنهم وشغف كبيرين من أجل طلب العلم والمعرفة، بعد قدوم “بانكر روي”، خبير في الطاقة الشمسية و مؤسس جمعية دولية مختصة بتدريب النساء الفقيرات والتي تعرف ب ” barefoot “college، على استخدام تقنية الطاقة الشمسية.

 

في سنة 2011 تم اختيار رفيعة عناد، من قبل وزارة البيئة وجمعية التنمية المستدامة لتكون إحدى المنظمات إلى فريق نسوي، ضمن بعثة تتألف من مجموعة من النساء الأميات لتدريبهن على استعمال الطاقة لمدة 6 أشهر.

 

العودة من أجل تحقيق الحلم

بعد مضي المدة المحددة التي قضتها رفيعة في التعلم والمعرفة عبر الإشارات والإيماءات بسبب عدم حذق اللغة، تمكنت التلميذة الأمية من حذق ماقدم لها من مادة تعليمية وعادت إلى أرض الصحراء، لتجد أن زوجها قد أقدم على خطبة امرأة أخرى، لكنها عوض الانغماس في مشاكلها، اختارت أن تبدأ في تنفيذ مشروعها وهي إنارة العالم الصحراوي من حولها وإضاءة الخيام والبيوت الريفية التي لم تعرف النور يوما عدا نور الشمس والقمر.

استطاعت رفيعة، هذه السيدة البدوية الأمية، أن تنير حوالي 80 بيتا باستعمال الطاقة الشمسية بعد أن مكّنتها الحكومة الهندية من منحة لشراء المعدات اللازمة، وسط صمت محلي من الحكومة الأردنية.

 

رفيعة عناد، بعنادها تمكنت من إنارة البيوت الصحراوية والخيام التي كانت تضاء بالمصابيح البدائية. وكانت مثالا بارزا للمرأة الأمية البدوية التي   تمكنت من الخروج من عزلتها بفضل ذكائها وسخرت جهدها للارتقاء بظروف من حول والخروج بهم من الظلماء الى النور.

 

 

 

وفاء الحكيري

الوسوم

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.