سياسة

خالدة جرار أسيرة تتحدى الإحتلال

الأسيرات الفلسطينيات

بتهمة الانضمام إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، لا تزال السياسية والناشطة الحقوقية خالد جرار رهن الاعتقال في السجون الإسرائيلية

فجر يوم الأحد الثاني من يوليو / جويلية 2017 اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية منزل خالدة جرار في مدينة البيرة، وقامت بتفتيشه وقلب محتوياته، ثم اقتادتها إلى جهة مجهولة دون معرفة الأسباب.

بعد ذلك بعشرة أيام أصدرت محكمة عسكرية اسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة أمرا باعتقال خالدة الجرار اداريا لمدة 6 أشهر.

استناداً إلى القانون الإسرائيلي ،الموروث من الانتداب البريطاني، يمكن أن تعتقل إسرائيل أي شخص ستة أشهر من دون توجيه تهمة إليه بموجب قرار إداري قابل للتجديد فترة زمنية غير محددة، وهو ما تعتبره منظمات حقوقية  انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان.

هذه ليست المرة الأولى التي تعتقل فيها عضو المجلس التشريعي الفلسطيني من قبل قوات الإحتلال ، فقد اعتقلت خالدة في أفريل 2015 بعد رفضها تطبيق قرار اعتقال إداري يقضي بمغادرة منزلها الى مدينة اريحا . لكنها نفذت اعتصاما في ساحة المجلس التشريعي و تمكنت من إلغاء القرار.

إلا أن قوات الاحتلال لم تغفر لها كسر قرارها وقام باعتقالها بعد ذلك لتقضي 14 شهرا في السجن .ثم استأنفت نشاطها السياسي داخل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، والتي يصنفها الكيان الصهيوني تنظيما محظورا.

 

 

وخالدة جرار هي أسيرة محررة من سجون الاحتلال خلال الانتفاضة الأولى ،حيث اعتقلت خلال مشاركتها بإحدى المسيرات رفضا للاحتلال سنة 1989، وهي ممنوعة من السفر من قبل الاحتلال منذ سنة 1998.

وباعتقال خالدة جرار بلغ عدد النواب المعتقلين 13 نائبا من أهمهم عميد الأسرى الفلسطينيين مروان البرغوثي وأحمد سعدات أمين عام جبهة التحرير الفلسطينية الذي حكمت عليه إسرائيل بعد اعتقاله سنة 2008 بالسجن 30 عاما.

من هي عميدة  الأسيرات؟

منذ عام 1967 اعتقلت القوات الإسرائيلية ما يقارب 150 ألف امرأة . ففي انتفاضة الأقصى سنة 2000 تم اعتقال 1500 أمراة وفتاة قاصر .

وحاليا يوجد في سجون الاحتلال 57 سيدة فلسطينية من بينهن 15 طفلة تتراوح أعمارهن بين 13 و 18 سنة، فقد شهدت انتفاضة القدس، اعتقال قاصرات يواجهن أحكاما بالسجن من ذلك  الفتاة نورهان عوّاد ذات 17 ربيعا التي حكمت عليها المحكمة المركزية الإسرائيلية في نوفمبر 2016 بالسجن الفعلي لمدة 13 عامًا ونصف بتهمة محاولة القتل.  

كما حكم بداية السنة الحالية  على الفتاة منار الشويكي (16 عاما) من بلدة سلوان بالقدس المحتلة بالسجن مدة ست سنوات، وذلك بعد اعتقالها يوم 6 ديسمبر 2015  في طريق العودة من المدرسة بذريعة العثور على سكين في حقيبتها المدرسية.

تُلقب لينا الجربوني بعميدة الأسيرات قضت في سجون الاحتلال 15 عاما بعد أن أفرج عنها في أفريل 2017. وهي أطول مدة تقضيها فلسطينية في سجون الاحتلال.

سنة 2001 اعتقلتها القوات الإسرائيلية بتهمة مساعدة فصائل المقاومة في القيام بعمليات فدائية والانتماء لحركة الجهاد الإسلامي.

وقدر رفض الاحتلال الافراج عنها رغم إدراج اسمها في جل صفقات الأسرى آخرها صفقة وفاء الأحرار سنة 2011.

 

 

تُلقّب بأم الأسيرات لأنها كانت متحدثة باسمهن، كانت تتولى التحدث باسم المعتقلات و خاصة القاصرات منهن لدى إدارة السجن لأنها تتقن اللغة العبرية وحتى تجنبهن الاحتكاك بإدارة السجن. وقد علمت المعتقلات اللغة العبرية و التطريز و الخياطة و تجويد القرآن في سجن “هشارون” الإسرائيلي.

أحلام التميمي … كتائب القسام

أحلام التميمي هي في الأصل صحفية، كانت أول عضو نسائي في صفوف كتائب القسام ، قضت في السجون الاسرائيلية 10 أعوام، حكم عليها بالسجن المؤبد 16 مرة  بتهمة المشاركة في عمليات استشهادية. ثم اُفرج عنها في صفقة لتبادل الأسرى سنة 2011.

شاركت في العديد من العمليات الفدائية أهمها عملية مطعم سبارو بالقدس سنة 2001 التي أسفرت عن مقتل 15 شخصا من بينهم أمريكيين . وقد طالبت أمريكا الأردن بتسليمها لأنها تحمل الجنسية الأردنية لكن الأردن رفض ذلك .

تعرضت احلام الى شتى انواع التعذيب داخل السجون الإسرائيلية كما خاضت في أكثر من مرة إضرابا مفتوحا عن الطعام بسبب سوء المعاملة و العزل الانفرادي.

عندما أُلقي القبض عليها واجهت أحلام الحكم بابتسامة وكلمة وجّهتها للقضاة: «أنا لا أعترف بشرعية هذه المحكمة أو بكم، ولا أريد أن أعرّفكم على نفسي باسمي أو عمري أو حلمي، أنا أعرّفكم على نفسي بأفعالي التي تعرفونها جيداً، في هذه المحكمة أراكم غاضبين، وهو نفس الغضب الذي في قلبي وقلوب الشعب الفلسطيني وهو أكبر من غضبكم، وإذا قلتم إنه لا يوجد لديّ قلبٌ أو إحساس، فمن إذاً عنده قلب، أنتم؟ أين كانت قلوبكم عندما قتلتم الأطفال في جنين ورفح و رام الله و الحرم الابراهيمي… أين الإحساس»

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.